• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

عبدالله بن زايد يرأس وفد الدولة والمعارضة تطرح جدولاً زمنياً لحكومة انتقالية وكيري يؤكد «لا مكان للأسد»

مصير الرئيس السوري يهيمن على بداية مؤتمر «جنيف-2»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 يناير 2014

مونترو (وام، وكالات) - رأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وفد الدولة إلى مؤتمر «جنيف 2» الذي بدأت أعماله في مدينة مونترو السويسرية أمس في محاولة دولية لإنهاء الصراع الدائر في سوريا. وشكل رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة، نقطة خلاف بين الوفد السوري الممثل للنظام، والوفد الممثل للمعارضة. وأكد وفد الحكومة السورية أن الأسد «لن يرحل»، فيما أعلنت المعارضة عزمها تقديم جدول زمني يمتد من ثلاثة إلى ستة أشهر لإقامة هيئة حاكمة انتقالية في سوريا للحيلولة دون إطالة المحادثات مع الأسد لسنوات، وسط دعوات دولية للإسراع بإيجاد حلول للأزمة الدامية التي تعصف بالبلاد منذ نحو ثلاث سنوات، واقتناص «الفرصة التاريخية» التي يشكلها المؤتمر. وعبر وزيرا خارجية الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرجي لافروف عن مواقف مختلفة حيال تشكيل حكومة انتقالية لسوريا، حيث أكد كيري أن «لا مكان للأسد في الحكومة الانتقالية» المقبلة.

وفي أول يوم من المؤتمر الذي انطلق بمدينة مونترو السويسرية بحضور وفدي المعارضة والنظام السوريين وممثلين عن نحو 50 دولة، أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي رأس الوفد الرسمي، أن أي حديث عن رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، يحرف بيان جنيف عن مساره.

وفي موقف تحد، وصف المعلم في كلمته ممثلي المعارضة السورية الجالسين قبالته بـ«الخونة» و«العملاء لأعداء» سوريا. وقال إن من يريد «التحدث باسم الشعب السوري لا يجب أن يكون خائنا للشعب وعميلا لأعدائه». وأضاف متوجها إلى المعارضة السورية المشاركة في مؤتمر جنيف-2 «ماذا فعلتم يا من تدعون أنكم تتحدثون باسم الشعب السوري؟ أين أفكاركم وبرنامجكم عدا المجموعات الإرهابية المسلحة؟»، مضيفا «أنا على يقين أنكم لا تملكون أي شيء وهذا جلي للقاصي والداني». وقال المعلم «من يريد أن يتحدث باسم الشعب فليتفضل إلى سورية، من يريد أن يتحدث باسم الشعب السوري فليصمد ثلاث سنوات تحت الإرهاب ويقاوم ويقف ثابتا في وجهه، ثم فليتفضل إلى هنا ليتحدث باسم الشعب».من جانب آخر، توجه المعلم لوزير الخارجية الأميركي جون كيري بالقول «لا أحد في العالم، سيد كيري، له الحق بإضفاء الشرعية أو عزلها أو منحها لرئيس أو حكومة أو دستور أو قانون أو أي شئ في سورية إلا السوريين أنفسهم، وهذا حقهم وواجبهم الدستوري وما سيتم الاتفاق عليه هنا أو في أي مكان سيخضع للاستفتاء الشعبي، فنحن مخولون هنا لنقل ما يريده الشعب لا بتقرير مصيره ومن يريد ان يستمع لإرادة السوريين فلا ينصب نفسه للنطق باسمه».

وجاء ذلك ردا على ما أعلنه كيري في كلمته بأن الرئيس السوري بشار الأسد لا يمكن أن يشارك في الحكومة الانتقالية. وأضاف أن الشعب السوري وحده هو الذي يحق له تحديد مصير الرئيس السوري بشار الأسد. ودعا القوى الأجنبية إلى الكف عن مساندة الإرهاب ورفع العقوبات المفروضة على دمشق.

وقال «أؤكد أن سوريا البلد السيدة المستقلة ستقوم بكل ما يلزم للدفاع عن نفسها وبالطرق التي تراها مناسبة، دون الالتفات إلى كل الصراخ والتصريحات والبيانات والمواقف التي أطلقها الكثير فهذه قرارات سورية بحتة». وقال المعلم «إن كنتم تشعرون فعلا بالقلق على الوضع الإنساني والمعيشي في سورية فارفعوا أيديكم عنا وأوقفوا ضخ السلاح ودعم الإرهابيين، ارفعوا العقوبات والحصار عن الشعب السوري وعودوا إلى العقل وسياسة المنطق».

وفي المقابل، دعا رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا في كلمته الوفد الحكومي السوري إلى توقيع وثيقة «جنيف-1» من أجل «نقل صلاحيات» الأسد إلى حكومة انتقالية. وقال «إننا نوافق بشكل كامل على مقررات جنيف-1، ونريد أن نتأكد إن كان لدينا شريك سوري في هذه القاعة مستعد أن يتحول من وفد بشار إلى وفد سوري وطني مثلنا». ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا