• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

مثقفون تونسيون لـ «الاتحاد» رداً على مزاعم وزير خارجية قطر:

من تعلم التزوير لا يستطيع دخول باب التنوير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 13 نوفمبر 2017

ساسي جبيل (تونس)

ندد مثقفون تونسيون أمس، بمزاعم وزير خارجية قطر محمد بن عبدالرحمن عن تحميل الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب «السعودية والإمارات والبحرين ومصر» مسؤولية تفكك مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ووصفوها بأنها محاولة تضليل للرأي العام، وتحسين صورة قطر أمام المجتمع الدولي والرأي العام العالمي دون تغيير في السياسات العدائية، وبإصرار متعنت زائف يبقي احتضان الإرهاب ورعاية الإرهابيين، وزرع الفتن والأكاذيب.

وأكد الباحث التونسي في العلوم السياسية محمد الصالح بن صميد، أن مثل هذه التصريحات هي محاولة لتزييف الحقائق، وإعلان صريح عن استمرار النهج القطري في محاولة تضليل الرأي العام الدولي تجاه حقيقة الأزمة السياسية، وإبقاء خطاب الكراهية والفتن، وبالتالي لا يعول على مثل هذه الأنظمة التي تمارس الكذب والزيف والإنكار بحقيقة دعمها للإرهاب والتطرف.

وأيد الأستاذ الجامعي منصور صالح بن زعرة رأي صميد، مضيفاً أنه يرى في رأي السعودية الحكمة والرشد، وما يكفي عن كل تعليق حين أكدت أن قضية قطر صغيرة جداً، مشيراً إلى أن ما يقوم به نظام «الحمدين» عبثي، وقد يكون لا يدري تداعياته، في ظل إدراك الرأي العام حقيقة ما صرح به تنظيم «داعش» الإرهابي، من ثناء ومناصرة قطر، وما تركه تنظيم القاعدة من وثائق فاضحة، تؤكد تورط هذا النظام المرتبك في الإرهاب، ودعم التنظيمات المتشددة طيلة العشرين عاماً الماضية، وتعلقها بالاستمرار في النهج ذاته الذي يتعامل بالطرق والأساليب الملتوية والمتسمة بالزيف والبهتان والقذارة والرداءة بكل أشكالها، لتأكيد عدم الرغبة في حل الأزمة.

وأضاف أن القول لا يفي بأي شيء، كما أن التضليل لا يزيد الأزمة إلا عمقاً، خاصة أن دول المقاطعة لم تلتجئ إلا اضطراراً لاتخاذ موقفها بعد المحاولات المتعددة لإعادة قطر إلى رشدها.

أما الكاتب عثمان بن الحاج علي القليل، فقد صرح بأن قطر مستمرة في استفزاز كل‎ ‬العرب ‬والمسلمين، ولا ‬دول ‬المقاطعة ‬فقط، ‬باعتبار ‬أنه ‬كان ‬من ‬المفروض التماسك‎ ‬والانضباط ‬بمجلس ‬التعاون ‬الخليجي، ‬والخضوع ‬التزاماً ‬وأخلاقاً ‬بمبادئه ‬بعيداً ‬عن ‬الشذوذ ‬الذي ‬أصبحت ‬قطر ‬تتميز ‬به ‬خلال ‬الأعوام ‬الأخيرة ‬بصفة ‬واضحة، ‬ولا ‬غبار ‬عليها، وذلك ‬في ‬تصرفاتها، ‬وفي ‬سلوكها ‬المتعجرف ‬والمشين، ‬والذي ‬لا ‬يمت ‬بصلة ‬إلا ‬للسلوك ‬الصهيوني ‬الذي ‬هي ‬قريبة ‬منه ‬جداً.

وأكد أن قطر منحتها دول المقاطعة أكثر من فرصة للتراجع، والرجوع إلى الصواب والرشد، ولكنها ظلت متعنتة، ولا تبالي إلا للتمسك بالإرهاب، وترويج الفتن والكذب والتزوير والتزييف، والاستفزاز أيضاً. وأوضح أن مثل هذا التصرف القطري المشين لا يعني أنها في قوة بقدر ما يترجم حقيقة ضعفها وارتباكها وقلة خبرة نظام «الحمدين»، وركوبه على حمار أعرج لا شك في أنه سيوصله إلى طريق الهزيمة والانكسار.