• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

تتخطى كل المبادرات السابقة وترمي للخروج من الطريق المسدود

«نيويورك تايمز»: خطة أميركية للسلام بالشرق الأوسط

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 13 نوفمبر 2017

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي، وكالات (عواصم)

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس، عن أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاريه، عكفوا على وضع «خطة جديدة» لإنهاء الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، تتجاوز الأطر والمبادرات كافة التي عرضتها الإدارات الأميركية السابقة، وذلك بعد أن درسوا على مدى الأشهر الـ10 الماضية، الجوانب الشائكة لهذا النزاع المعقد، وانتقلوا لمرحلة جديدة تركز على بلورة خطوات ملموسة تخرج عملية السلام بالشرق الأوسط من الطريق المسدود، والتوصل إلى ما يصفه ترامب بـ«الصفقة النهائية».

في تلك الأثناء، تواصلت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بحراسة الشرطة، مقابل تقييد دخول المصلين وحراس المسجد، مع تنظيم جولات استفزازية في باحاته، تزامناً مع مواجهات شرق بيت لحم، واعتقالات في القدس والضفة الغربية. بالتوازي، وفر جيش الاحتلال الحماية لعملية اقتحام غير مسبوقة للمسجد الإبراهيمي في الخليل، حيث أدى نحو 35 ألف مستوطن طقوساً تلمودية في الباحات وفي الحي اليهودي بالمدينة التي شهدت اشتباكات واعتقالات. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بالبيت الأبيض قولهم، إنه بعد 10 أشهر من التعرف إلى تعقيدات أصعب النزاعات قابلية للحل في العالم، بدأ فريق ترامب من المستشارين الجدد نسبياً على عملية السلام بالشرق الأوسط، الانتقال إلى مرحلة جديدة من المغامرة أملاً في تحويل ما تراكم لديهم من معرفة، إلى خطوات ملموسة لإنهاء جمود أحبط حتى الرؤساء الذين لديهم خبرة أكبر بشؤون المنطقة، ويقول كاتب التقرير بيتر باكيرنوف أن آفاق السلام أصبحت محاصرة في شبكة من القضايا الأخرى التي تستنزف جهود المنطقة، خاصة التهديدات التي يطرحها «حزب الله» الذراع الرئيس لإيران. كما أن إسرائيل تشعر بالقلق إزاء «حزب الله»، وكذلك إزاء الجهود التي تقوم بها إيران لإقامة ممر بري عبر جنوب سوريا، وأنه في حال اندلعت حرب مع الحزب اللبناني، فهذا يمكن أن يقوض أي مبادرة مع الفلسطينيين. ونقلت «نيويورك تايمز» عن المسؤولين القول، إنهم يتوقعون التعامل مع النقاط المثيرة دائماً للخلاف مثل الوضع النهائي للقدس، والمستوطنات بالضفة الغربية المحتلة. وقال جاسون جرينبلات كبير مفاوضي ترامب «لقد قضينا وقتاً طويلاً في الاستماع والتواصل مع الإسرائيليين والفلسطينيين ومسؤولين كبار في المنطقة، للمساعدة في التوصل لاتفاق سلام دائم». وأضاف «لن نضع جدولاً زمنياً زائفاً حول تطوير أو تقديم أي أفكار محددة، كما أننا لن نفرض مطلقاً أي اتفاق... هدفنا هو التسهيل وليس الإملاء، من أجل التوصل لاتفاق سلام دائم لتحسين الأحوال المعيشية للإسرائيليين والفلسطينيين وتحقيق الأمن في ربوع المنطقة»، وبالإضافة إلى جرينبلات وجاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي وصهره، يضم الفريق الذي يعد المبادرة شخصين آخرين، هما دينا باول، نائب مستشار الأمن القومي، وديفيد فريدمان، السفير الأميركي لدى تل أبيب. ورغم أن ترامب لم يلتزم بإقامة دولة فلسطينية، يتوقع أن تقوم الخطة الجديدة على ما يعرف بـ«حل الدولتين» الذي ظل طوال سنوات يشكل محور جهود السلام.

وفي تطور آخر، بدأ الجيش الإسرائيلي أمس، مناورات واسعة في غلاف قطاع غزة، بعد يوم واحد على التهديدات التي وجهها منسق أعمال حكومة الاحتلال في الأراضي المحتلة، الجنرال يوآف مردخاي، ضد «حماس» و«الجهاد»، في حال الإقدام على تنفيذ أي رد على مقتل 12 مقاوماً إثر استهدافه نفقاً على حدود غزة منذ أيام، وأشار موردخاي إلى العملية الإسرائيلية التي جرت في 30 أكتوبر المنصرم، قائلاً «الجيش فجر نفقاً إرهابياً قبل أسبوعين بمنطقة تقع تحت سيادة إسرائيلية»، وأمس أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن «حماس» ستكون هي المسؤولة عن «أي اعتداء ينطلق من قطاع غزة». وقال نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته، إن «إسرائيل ستتعامل بيد من حديد مع كل من تسول له نفسه محاولة استهدافها في أي جبهة».