• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

قادة اليورو يتوصلون إلى اتفاق بعد 17 ساعة من المفاوضات

خطة إنقاذ بـ 86 مليار يورو تجنب خروج اليونان من منطقة اليورو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 يوليو 2015

بروكسل (أ ف ب، رويترز) توصلت اليونان أخيراً إلى اتفاق تاريخي مع قادة منطقة اليورو أمس للحصول على خطة مساعدة ثالثة تجنبها الخروج من هذه المنطقة في ختام مفاوضات ماراثونية استمرت طوال الليل في بروكسل. ووافق رئيس الوزراء اليوناني اليساري ألكسيس تسيبراس على خطة إصلاحات صارمة بعد 17 ساعة من المفاوضات الشاقة مقابل خطة إنقاذ على مدى 3 سنوات بقيمة 86 مليار يورو، وهي ثالث خطة مساعدة لليونان خلال 5 سنوات. وأعلن رئيس مجلس أوروبا دونالد توسك صباح أمس أن منطقة اليورو قررت بالإجماع بدء مفاوضات من أجل منح اليونان خطة مساعدة ثالثة بعدما وصل البلد على شفير الخروج من منطقة اليورو. وكتب توسك على موقع تويتر بعد مفاوضات ماراثونية استمرت 17 ساعة أن «قمة منطقة اليورو توصلت إلى اتفاق بالإجماع. جميعنا مستعدون لبرنامج مساعدة لليونان عبر آلية الاستقرار الأوروبية، مع إصلاحات جدية ودعم مالي». ورداً على هذا الإعلان ارتفع سعر اليورو إلى 1,1194 دولار قبيل الساعة 7,00 بتوقيت جرينتش. من جهته كتب رئيس وزراء أستونيا تافي رويفاس على تويتر محذراً أن «أوروبا قررت خريطة طريق وكل شيء يتوقف الآن على تطبيقها». واستمرت المفاوضات طوال الليل وحتى صباح أمس الإثنين من أجل التوصل إلى هذا الاتفاق الذي يعطي الضوء الأخضر السياسي لإطلاق مفاوضات حول خطة مساعدة ثالثة لليونان بقيمة تقدر ما بين 82 و86 مليار يورو على ثلاث سنوات. من جهته، أعلن رئيس الوزراء اليوناني عن «اتفاق صعب» مع الشركاء الأوروبيين غير أنه يضمن «الاستقرار المالي» والانتعاش الاقتصادي في اليونان، مؤكداً أن حكومته «خاضت حتى النهاية معركة عادلة». وقال تسيبراس: «إن الغالبية الكبرى من الشعب اليوناني ستدعم هذا المجهود... وسنواصل المعركة من أجل الإصلاحات الجذرية التي تحتاج إليها اليونان». وفي ردود الفعل، أثنى الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند على «الاتفاق التاريخي» الذي تم التوصل إليه في بروكسل بين اليونان وشركائها الأوروبيين، معتبراً أنه «يسمح لليونان بالبقاء في منطقة اليورو»، ومشيداً في الوقت نفسه بـ«الخيار الشجاع» الذي قام به تسيبراس. وقال أولاند في ختام قمة استثنائية لمنطقة اليورو إن «مصداقية أوروبا كانت ستتضرر لو لم يتم التوصل إلى اتفاق»، مشدداً على أن الاتفاق الذي كلل 17 ساعة من المفاوضات الماراثونية يتضمن «إعادة تحديد شروط الديون» اليونانية من خلال «تمديد الاستحقاقات والآجال والتفاوض في نسب الفوائد». من جهتها، حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس بأن الطريق سيكون «طويلاً» و«صعباً» حتى تعود اليونان إلى طريق النمو. وقالت المستشارة إن الاتفاق يتضمن «مجموعة واسعة من الإصلاحات التي تحظى اليونان من خلالها على ما أعتقد بفرصة للعودة إلى طريق النمو، لكن الطريق سيكون طويلاً وعلى ضوء مفاوضات الليلة الماضية سيكون صعباً». وأعلن رئيس مجموعة اليورو يورين ديسلبلوم أمس أن البرلمانات الأوروبية التي يفترض أن تصادق على مشروع مساعدة اليونان، يرتقب أن تقوم بذلك هذا الأسبوع. وقال: «في الأيام المقبلة، الثلاثاء أو الأربعاء سيقر اليونانيون الخطة، ومن المفترض المصادقة على الخطة بكاملها، لكن أيضاً على التحركات الأولى» التي تطالب بها الجهات الدائنة. وأضاف: «عند القيام بذلك سنجري اجتماعاً لمجموعة اليورو عبر الهاتف على الأرجح الأربعاء ما سيشكّل إشارة للبرلمانات الأخرى الأربعاء أو الخميس أو الجمعة». وأوضح: «حين يقومون بذلك، سيكون لدينا حينئذٍ قرار رسمي أكثر لاستئناف المفاوضات». ويتوقع مراقبون أن تواجه الحكومة اليونانية صعوبات في تمرير الخطة لدى الرأي العام الداخلي، بعدما وعدته برفض نهج التقشف وإملاءات الدائنين (صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي). إلا أن الإصلاحات التي يطالب بها الدائنون الآن أكثر تشدداً من تلك التي رفضها اليونانيون بنسبة فاقت 61% خلال استفتاء تم في 5 يوليو. وللحفاظ على هامش تحرك اضطر تسيبراس إلى التقرب من المعارضة، مثيراً خلافات داخلية في حزبه سيريزا، ما يثير مخاوف من قيام أزمة سياسية جديدة. وقال مصدر حكومي يوناني مبرراً هذه التنازلات: «حين يكون مسدس مصوباً إلى رأسك سوف توافق أنت أيضاً»، لكن الساعات كانت معدودة بالنسبة إلى اليونان بعدما فرغت خزائنها وبات اقتصادها على شفير الانهيار، في وقت لا تستمر البلاد الخاضعة لرقابة على الرساميل سوى بفضل المساعدات الطارئة التي يمنحها البنك المركزي الأوروبي لمصارفها المغلقة منذ 29 يونيو. وقد اضطر رئيس الوزراء اليوناني إلى بذل كل ما بوسعه لإعادة بناء الثقة التي انقطعت بين اليونان وشركائها على مر ستة أشهر من المفاوضات المضطربة. كذلك شكلت المفاوضات حول مصير اليونان ضغطاً شديداً على باقي منطقة اليورو وعلى الأخص على العلاقات الفرنسية الألمانية، واتخذت قمة الأحد مند انطلاقها منحى مواجهة بين ألمانيا المتمسكة بخط صارم لا تزيح عنه وفرنسا الداعية إلى موقف أكثر ليونة حيال اليونان. رئيس الوزراء اليوناني يوافق على خطة إصلاحات صارمة بعد 17 ساعة من المفاوضات الشاقة إعادة تحديد شروط الديون اليونانية من خلال تمديد الاستحقاقات والآجال والتفاوض في نسب الفوائد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا