• الاثنين 03 جمادى الآخرة 1439هـ - 19 فبراير 2018م

تشكيل إسلامي.. انشغل بالقيم التشكيلية للخط العربي

أحمد مصطفى: الحرف الأمثل يمتزج فيه اللونان الزيتي والمائي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 16 يوليو 2013

قادت الصدفة البحتة الفنان التشكيلي أحمد مصطفى إلى أن يعكف على البحث في تطوير القيم التشكيلية للحرف العربي، وينشئ من أجل ذلك مركزه في لندن، الذي قال عنه الناقد الفني «جيرني هينزل» إن له ثمرات عجزت عن تحقيقها 20 سفارة عربية»، في مقاله الذي جاء في مناسبة معرض لأعمال الفنان في الفاتيكان، وأن اللغة التشكيلية التي تطالع العالم عبر تلك اللوحات الفذة تثبت أن تواصل الغرب ثقافياً مع الحضارة الإسلامية هو وحده الكفيل حالياً بإعادة التوازن إليه بعد أن تآكلت روحه أو تكاد.

مجدي عثمان (القاهرة) - تمثلت الصدفة في أن مصطفى أثناء إنهاء أوراقه للعودة إلى مصر بعد أن أمضى حوالي عامين في المملكة المتحدة، وحصل على دراسات عليا متخصصة في العمل الفني المطبوع، قرأ مقالة في الجريدة الأميركية منشورة في سنة 1939 بعنوان «عطاء بن مقلة وخط الشمال العربي»، وكان حواراً بين اثنين من الأكاديميين، الأولى أميركية، وكانت أستاذة المخطوطات الشرقية في متحف ميتش بورتال وتُدعى نابيه أبيت.

والثاني ألماني الجنسية وتحاورا حول بحثه في الدكتوراه وعنوانه «خط البديع لابن مقلة»، الذي أوقعه في عشق اللغة العربية، موضحاً أن كلمة بديع هي صفة للخط البديع وليست طريقة كتابة، وأن محمد بن عبد الله بن مقلة هو مَنْ اخترع ما يسمى الخط البديع، وهو استنتاج مغلوط، وهو ما جعل مصطفى يشعر بالعار الكبير بعد أن وجد أن اثنين ممن لا ينتمون إلى العالم العربي يتحدثان عمّا هو مرتبطاً بالحرف العربي وتاريخه ومدلوله الرمزي، في الوقت الذي لا يعلم هو أي شيء عن الخط العربي، رغم أنه عربي ويكتب ويتحدث العربية، فمكث يعمل على دراسته التي استغرقت حوالي 14عاماً تحت عنوان «الأساس العلمي لأشكال الحروف العربية».

وهي الدراسة التي أعدها في الكلية المركزية للفن والتصميم بالتعاون مع المتحف البريطاني.

واستطاع أن يكشف النقاب وبدقة عن الشبكة الهندسية التي يقوم عليها «الخط المنسوب» الذي وضعه بين القرنين التاسع والعاشر الميلاديين الوزير المهندس أبن مقلة، وقد ظلت المعايير التي حددها ابن مقلة لكتابة أشكال الحروف العربية متّبعة إلى يومنا هذا لما يزيد على ألف سنة، كما أدى هذا الكشف إلى إظهار المبادئ الهندسية التي يستند إليها التوافق البصري في كل أشكال الفن والعمارة الإسلاميين.

ويعتبر مصطفى إنها كانت بمثابة رحلة العودة إلى بيته الحقيقي، وإنها رحلة روحية بعد أن تضرَّع لله سبحانه وتعالى، في أن يسخر موهبته من أجل التقرب إلى الله. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا