• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

«الحوثيون» يعتزمون إنشاء «محاكم ثورية» وهادي يأمر الجيش بتأمين صنعاء

مجلس «التعاون» يندد باختطاف مدير مكتب الرئيس اليمني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 يناير 2015

عقيل الحلالي ، وكالات (صنعاء ، الرياض)

أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبداللطيف الزياني، حادثة اختطاف بن مبارك، مدير مكتب الرئيس اليمني عبد ربه هادي منصور الذي يشغل منصب الأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني في اليمن ، والذي اختطفه مسلحون حوثيون أمس الأول. واعتبر الزياني في بيان صادر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي حادثة الاختطاف عملا يتنافى مع جميع القيم والمبادئ الأخلاقية والإسلامية ويتعارض مع المصلحة الوطنية العليا لليمن «لما للدكتور أحمد من دور وطني محمود ومخلص في العملية السياسية السلمية في اليمن». ودعا أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية جميع القوى السياسية اليمنية إلى الالتزام بنبذ العنف والعمل على تنفيذ المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة الوطنية، مشددا في ذات الوقت على ضرورة مواصلة العملية السياسية بما يؤدي إلى إقرار الدستور الجديد وإجراء انتخابات حرة نزيهة تحقق للشعب اليمني تطلعاته وآماله. وقال ان «على المجتمع الدولي دعم العملية السياسية في اليمن والنظر في تطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالوضع في اليمن وتحمل مسؤولياته تجاه أي فئة أو جماعة يمنية تعرقل مسيرة العميلة السياسية في الجمهورية اليمنية».كما أجرى الزياني اتصالا هاتفيا مع الرئيس اليمني أعرب خلال عن رفض دول المجلس «للعمليات الإرهابية بكل صورها وأشكالها ومن أي مصدر كان». وأكد دعم دول المجلس للرئيس هادي ولليمن من اجل استكمال المرحلة الانتقالية التي تنظمها اتفاقية المبادرة الخليجية منذ أواخر نوفمبر 2011. وقال إن عملية التغيير السياسي السلمي في اليمن مدعومة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي وبإشراف الأمم المتحدة، «ولا يجوز الاعتراض على مسيرة التغيير لاستنادها على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني» الذي اختتم أعماله في يناير الماضي بإجماع على إقامة دولة اتحادية من أقاليم.

من جانبه، أدان مبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر حادثة اختطاف مساعد الرئيس اليمني، معربا عن قلقه إزاء «اللجوء إلى اساليب كهذه التي تقوض العملية السياسية وتزيد الوضع تعقيدا وتهدد بتصاعد وتيرة العنف». وطالب بن عمر في بيان أصدره أمس الأحد جماعة أنصار الله (الحوثيين) «بإطلاق سراح بن مبارك على الفور»، مؤكدا أن «الخلافات السياسية لا تحل إلا من خلال الحوار والعمل السياسي». كما طالب الحوثيين وكافة الأطراف السياسية في البلاد الحافظ على «الطابع السلمي للعملية الانتقالية صونا لاستقرار اليمن وسلامته».بدورها، دعت جامعة الدول العربية كافة القوى السياسية اليمنية إلى مساندة جهود الرئيس هادي لاستكمال العملية الانتقالية.

وأدان الامين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، بشدة اختطاف مدير مكتب الرئيس اليمني، واعتبر ذلك «بادرة خطيرة تستهدف استقرار اليمن ووحدته الوطنية وتعمل على تقويض العملية السياسية وتدفع بالبلاد نحو مزيد من التدهور». وطالب العربي اطلاق سراح المسؤول اليمني الرفيع، مشددا على ضرورة «ان تلتزم كافة المكونات السياسية اليمنية بنبذ العنف والاحتكام الى الحوار والوسائل السلمية لحل الخلافات السياسية». وفي صنعاء، قال حزب الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح ان حادثة اختطاف مدير مكتب رئاسة الجمهورية «بادرة خطيرة تستهدف مؤسسة الرئاسة والاستقرار والوحدة الوطنية وتعمل على تقويض جهود التسوية السياسية وخلط الاوراق للدفع بالأوضاع في البلاد نحو مزيد من التأزم». وتحدثت مصادر صحفية عن مفاوضات بين الرئاسة والحوثيين لإطلاق سراح بن مبارك واشتراط المتمردين تعيين بديل عنه مقابل تحريره.

وكانت جماعة الحوثيين توعدت السبت بـ»سلسلة اجراءات خاصة» ضد من وصفتها بـ»قوى الفساد»، وتبنت اختطاف مدير مكتب الرئيس اليمني بعد أن كانت اختطفت أواخر الشهر الفائت لواء بارز في المخابرات وأفرجت عنه بعد 19 يوما وبعد إقالته من منصبه. قال مصدر في الرئاسة اليمنية أمس الأحد أن المتمردين الحوثيين بصدد تشكيل «محاكم ثورية» من أجل ملاحقة خصوصهم السياسيين خصوصا في حزب الإصلاح الإسلامي السني الذي يبدو الخاسر الأكبر من سقوط العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر بأيدي الجماعة الشيعية المتمردة في الشمال منذ عشر سنوات وترتبط بصلات ودية بدولة إيران. وأضاف المصدر في تصريح لـ(الاتحاد) أن الحوثيين «سيشكلون محاكم ثورية خلال أيام على غرار المحاكم الثورية التي تشكلت بعد الثورة الإيرانية» عام 1979 وأعدمت عشرات المسؤولين في النظام السابق.

وأشار إلى أن محاكم الحوثيين «ستصدر أحكاما بإعدام خصوم سياسيين وعسكريين للجماعة بعد ان تتهمهم بدعم الإرهاب وتنظيم القاعدة»الذي ينشط في جنوب وشرق البلاد منذ سنوات، لافتا إلى أن غالبية الذين سيخضعون للمحاكمات قيادات في حزب التجمع اليمني للإصلاح، فيما بعضهم شيوخ قبائل وقادة عسكريون موالون للحزب المرتبط بجماعة الإخوان المسلمين في اليمن. وحذر المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه من خطورة هذه الإجراءات على السلم الاجتماعي والأمن والاستقرار في البلاد المضطربة منذ الانتفاضة الشعبية ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح في 2011، معتبرا هذا «التصعيد سيستفز بلا شك الطرف الثاني»، في إشارة إلى «تجمع الإصلاح»، ثاني أكبر الأحزاب السياسية في البلاد بعد المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه صالح. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا