• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م
  09:45    الكرملين: الأسد زار روسيا أمس الاثنين        10:24    متحدث باسم الكرملين: زيارة الأسد لروسيا استغرقت أربع ساعات        10:25    وثائق داخلية: مسؤولون في الخارجية الأميركية يتهمون تيلرسون بانتهاك قانون يمنع تجنيد الأطفال    

باكستانية وبريطانية ومصري وصربي يجيبون: لماذا يكتب الكُتّاب حول الماضي؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 نوفمبر 2017

محمد عبدالسميع (الشارقة)

ما الذي يشغل مشاعر الكاتب لكي يغوص في أعماق ماضي مكان ما أو شخصية ما أو حدث ما؟ هل لأن التاريخ البشري مثير للاهتمام وغامض ويجذب العقل البشري؟ وهل الكتابة عن التاريخ صعبة، مقارنة بأنواع الكتابات الأخرى؟

أسئلة طرحتها ندوة «محفزات إبداعية.. لماذا يكتب الكتاب حول الناس أو الأماكن أو الأحداث الماضية؟»، والتي أقيمت أمس الأول، بقاعة ملتقى الأدب، ضمن فعاليات المعرض. وشارك فيها: الصحفية الروائية مها خان فيلبس (باكستان)، الكاتبة والمؤرخة نيكولا كورنيك (بريطانيا)، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر فاروق جاويش (مصر)، الروائي فلاديمير بيستالو (صربيا).

أشارت الروائية فيلبس إلى أن الأمر يعتمد على إدراكنا لفكرة التاريخ، وماذا يقدم لنا، هل يقدم الحقائق الموضوعية دون غش أم الحقائق المزيفة؟ من هنا ولدت المحفزات والدوافع للكتابة، والتي من خلالها يستطيع الإنسان تقييم الحياة وإدراك ذاته وتطوير قدراته. فماضي الإنسان وماضي الشعوب حافل بشتى الصور، وعلى المؤرخ الذي يسعى لكتابة التاريخ أن يكون لديه إلمام كامل بطبيعة الإنسان وعلاقته ببيئته الطبيعية والاجتماعية، لكي يكون صادقاً وموضوعياً.

وقالت كورنيك «اكتب للمتعة ولشغفي بالتاريخ، والرغبة والحاجة في التعرف إلى ثقافة المجتمع، فأنا مهتمة بالتاريخ الأكاديمي والثقافة الشعبية، ومن خلالهما أبرز للناس تاريخ الأماكن وأهميتها، مستلهمة من الأسرار والأساطير الحكايات التي كانت تحيط بهذه الأماكن، والتي تعود إلى مئات السنين، كما أتتبع تاريخ الناس وتاريخ الأسر والأنساب، وهذا أمر مهم لنحدد مكاننا في التاريخ».

وأشار جاويش إلى أن حاضر الإنسان جزء لا يتجزأ عن ماضيه الذي يعيشه، ولكي يعي الإنسان حاضره ويستوعبه، لا بد أن يتعرف إلى ماضيه وجذوره التي تمتد في أعماق التاريخ. إن معرفة الماضي وإزالة الغموض عنه، تجذب العقل البشري وتثير اهتمامه باستمرار، فالإنسان بطبيعته مشدود إلى ماضيه ومتأثر به. وتابع: «إن دراسة الماضي تمد الإنسان بالتجارب، وهذه لا يمكن تجاهلها في معالجة المشاكل القائمة في وقتنا الحاضر سياسية كانت أو اجتماعية أو دينية أو عرقية طائفية. وإذا كان للإنسان ذاكرته التي يختزن فيها تجاربه وتوجه سلوكه وتصرفاته، فإن التاريخ هو ذاكرة الجنس البشري الذي يضيء له حياته، وإذا كان الإنسان الفرد لا يستطيع أن يقطع صلته بماضيه، فكذلك الشعوب والدول، تاريخها هو ذاكرتها التي تضيء لها الطريق».

وقال بيستالو: «الكتابة هي شغفي الأول والأخير، والتاريخ مهم لأن كل شخص منا تسلم المهمة من الذين سبقوه، وعليه استكمال المسيرة والاستفادة من التجارب التي سبقته». وتابع: «أيضاً السرد القصصي يحدثنا ويربطنا بالمكان، ويشعرنا بأن هناك رائحة تجذبنا نحو التاريخ وكتابته. التاريخ يذكرنا بأن أول مهنة في الكون هو المؤرخ الذي كان يحكي القصص الخاصة بالعائلة والقبيلة. ولذلك لا غنى للإنسان عن دراسة ماضيه باعتباره كائناً اجتماعياً عليه أن يعرف تاريخ تطوره وأسباب الحروب وأحداثها ونتائجها، ليعيش في أمن وسلام».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا