• الأربعاء 07 رمضان 1439هـ - 23 مايو 2018م

استراحة رمضانية.. في رحلته إلى العاصمة الخضراء

أحمد راشد ثاني يتغلغل في حب الجزائر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 15 يوليو 2013

عصام أبو القاسم (الشارقة)ـ يزيد كتاب «جزائر حبيبتي» حسرة لمن لم يتعرف على كاتبه الشاعر أحمد راشد ثاني الذي رحل منذ عامين بعد سيرة حياتية قصيرة ولكن عامرة بالنصوص الشعرية والمسرحية وبالمقالات والتحقيقات التراثية، إذ إن هذا الكتاب، الصغير في حجمه والكثيف بتفاصيله، يكشف لمن يطلع عليه: كم كان هذا الشاعر الإماراتي شفافاً ومرهفاً وبسيطاً، في حركته وسكونه، في نهاره كما ليله، وسط رفاقه الشعراء والمثقفين أو بين أولئك البسطاء والفقراء والمشردين، كم كان محباً للحياة، يعيشها لحظة بلحظة، نابضا بالرفقة والأنس ومفعماً بالقراءات والحكايات والأسفار..!؟

في «جزائر حبيبتي» يستذكر أحمد راشد مشاهدات وتنقلات وحوارات عرفتها رحلته إلى العاصمة الخضراء، يحكي عن الأمكنة حوله والناس ويلتقط الظواهر العابرة التي لا يمكن أن ينتبه لها إلا هو، ويعلّق هنا وهناك، يبدي استغرابه من تلك الصورة ويتهكم على ذلك المنظر، يسخر من هذا ويذوب في محبة ذاك.. كما يليق بشاعر في تمرده وانطلاقته.. وشبابه!

إذاً، يمكن القول: يرسم أحمد راشد ثاني في هذا الكتاب صورته الشخصية: كيف يفكر في الآخر، علاقته بالمكان والزمان، صلته بالبحر وكائناته وأساطيره، ضيقه من العزلة ورغبته في أن يكون مع الناس ومن الناس وللناس.

مئوية

ليس معروفا عن الشاعر الراحل أي انشغال بما يعرف بـ «أدب الرحلة»، ولكنه كان كثير الكتابة على كل حال، سواء في المسرح أو الشعر أو سواهما، وحين نقرأ هذا الكتاب نتعرف على الدافع الذي حمل أحمد راشد ثاني على خوض التجربة، حيث كان مجرد وعد قطعه مصادفةَ لنادل يعمل في الفندق الذي حل به في العاصمة الجزائرية، التقى راشد بالنادل وجرى بينهما هذا الحوار القصير المثبت في مقدمة الكتاب:

«يسألني النادل: هل أنت سائح؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا