• الاثنين 05 رمضان 1439هـ - 21 مايو 2018م

تهديدات «النهضة» تغضب المعارضة التونسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 15 يوليو 2013

تونس (د ب أ) - وجهت المعارضة في تونس أمس انتقادات حادة لقيادي بحركة النهضة كان حذر أمس الأول في اجتماع شعبي مؤيد للرئيس المصري المعزول من دهس أي محاولات للانقلاب على الشرعية في تونس. وكان القيادي في حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس الصحبي عتيق قد صرح أمس الأول وسط أنصار الحزب بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة في مسيرة مؤيدة للرئيس المصري المعزول محمد مرسي وللشرعية الانتخابية في مصر، بأن الجماهير ستدهس من ينقلبون على الشرعية في تونس. وقال عتيق وهو رئيس كتلة حركة النهضة بالمجلس الوطني التأسيسي أمام مئات من أنصار حركة النهضة: “نقول للذين داسوا على إرداة الشعوب لو فكرتم في دوس الشرعية في تونس فإن الجماهير ستدوسكم بأقدامها”. وأضاف: “كل من يستبيح إرادة الشعب المصري أو الشعب التونسي سيستباح في الشوارع”.

وأججت تصريحات عتيق غضباً في صفوف المعارضة أمس وأثارت جدلًا على مواقع التواصل الاجتماعي، اعتبرت إنذاراً استباقياً من الحزب الحاكم لخصومه الذين يرفضون استمراره في الحكم. وقال حزب العمال التونسي المعارض، في بيان نشره أمس، من تصريحات عتيق تعد تحولًا خطيراً في خطاب الحزب الحاكم الذي نظم هذا التحرك كحركة استباقية للدفاع عن الكرسي الذي بدأ في الارتباك تحت وطأة الغضب المتنامي في أوساط الجماهير الشعبية. وطالب الحزب بتتبع الصحبي عتيق قضائياً “من أجل دعوته للعنف والتحريض عليه والتهديد به صراحة لكل من يمكن أن يتخذ موقفا معارضا للحكومة”، مشيرا في بيانه إلى أن منطق التهديد والوعيد الذي تلوح به حركة النهضة يعكس حقيقة نواياها الدموية والقمعية تجاه التحركات الشعبية المنتظرة. واعتبر حزب العمال أن “الشرعية الانتخابية لم ولن تكون معطى مقدساً” ، مشيرا إلى أنها “انتهت بحكم الإخلالات الجوهرية للأغلبية الرجعية في المجلس التأسيسي التي تواصل التصدي لتطلع شعبنا لتحقيق أهداف الثورة”.

يذكر أن حزب العمال وأحزاب معارضة أخرى على رأسها حزب حركة نداء تونس الذي يقوده رئيس الوزراء السابق الباجي قايد السبسي كانت دعت لعقد “مؤتمر وطني لإنقاذ تونس” لتجاوز الأزمة السياسية في البلاد. ومن بين المطالب التي يطرحها هذا المؤتمر حل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة إنقاذ وطني وحل المجلس التأسيسي وتكليف خبراء بصياغة الدستور وحل رابطات حماية الثورة، الذراع الميدانية لحركة النهضة، وتحديد موعد للانتخابات المقبلة ومراجعة التعيينات بأجهزة الدولة.

وقال حزب العمال إن المؤتمر سيعتمد الشرعية الشعبية على أنقاض الشرعية البائدة لحكم الترويكا (حكم الائتلاف الثلاثي).