• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

سنة الاعتكاف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 13 يوليو 2015

من فضل الله على عباده أن شرع لهم عبادات موسمية يحصِّل فيها المسلم الأجور والخيرات، ويصحح بها وجهته إلى الله، ويستدرك ما قصَّر فيه، ومن هذه الطاعات الموسمية سُنَّة الاعتكاف.

والاعتكاف هو لزوم المسجد طاعة لله، وهو سُنَّة مشروعة، فعلها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وفعلها أزواجه من بعده، وحافظ عليها بعض صحابته الكرام. وكان من هديه عليه الصلاة والسلام الاعتكاف في رمضان خاصة، فقد صح عنه أنه اعتكف العشر الأوائل منه، ثم العشر الأواسط، ثم داوم على اعتكاف العشر الأواخر، التماساً لليلة القدر. وفي العام الذي قبض فيه اعتكف العشر الأواسط والأواخر معاً.

كما صح عنه صلى الله عليه وسلم الاعتكاف في غير رمضان، فكان ذلك تشريعاً منه لجواز الاعتكاف في كل زمان. والاعتكاف سنة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ويستحبُّ للمعتكف تلاوة القرآن والصلاة والدعاء والمناجاة ومدارسة العلم، وعلى المعتكف أن يراعي في اعتكافه جملة من الآداب، منها الاشتغال بذكر الله تعالى ودعائه، والإكثار من النوافل، وتجنب ما لا يعنيه من أحاديث الدنيا قدر المستطاع، ولا بأس بشيء من الحديث المباح مع الأهل وغيرهم لمصلحة.

ويحرم على المعتكف الجماع ومقدماته من التقبيل واللمس بشهوة لقوله تعالى: (... وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ...)، «سورة البقرة: الآي 187».

ولا يجوز للمعتكف الخروج من المسجد إلا لحاجة ضرورية كالوضوء والغسل والأكل والشرب، فإن تيسر له ذلك في المسجد لم يجز له الخروج. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا