• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

تكاليف النقل ومتاعب تغيير السكن تدفع مستأجرين لقبول تجديد العقود

ملاك يخفضون إيجارات الوحدات الخالية.. ويرفضون تعديل أسعار «المأهولة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 نوفمبر 2017

سيد الحجار (أبوظبي)

مشاعر متناقضة مر بها جاسم، وهو موظف ورب أسرة مؤلفة من 4 أفراد، خلال شهر من الترقب لموعد تجديد إيجار وحدته السكنية المؤلفة من غرفتين وصالة بشارع المطار بقيمة 85 ألف درهم سنوياً.. ففي البداية كانت السعادة مع إطلاعه على أسعار تأجير الوحدات التي تم إخلاؤها مؤخراً بالبناية المقيم بها، والتي يتم عرضها بنحو 80 ألف درهم سنوياً.. ما جعله يستعد لتجديد العقد على ذات القيمة الإيجارية.. قبل أن يتفاجأ بإصرار المالك على عدم تخفيض قيمة عقده الخاص، واشتراط التجديد على ذات السعر البالغ 85 ألف درهم.. لتمر أسابيع من التردد على جاسم، قبل أن يحسم قراره في النهاية بقبول تجديد عقد الإيجار بذات القيمة، تجنباً لتكاليف ومتاعب النقل.

ويقول جاسم: «حسبتها جيداً وأدركت أنني سأضطر لدفع من 10 إلى 15 ألف درهم إضافية عند الانتقال لسكن جديد، ما بين عمولة الوسيط العقاري، ومبلغ تأمين السكن، وتكاليف نقل الأثاث، وغير ذلك من التكاليف الإضافية، بخلاف متاعب البحث عن وحدة سكنية جديدة، وارتباط الأولاد بالمدارس خلال هذه الفترة من العام، وذلك قررت الرضوخ لاشتراطات المالك، والذي رفض في ذات الوقت اقتراحي بالانتقال إلى إحدى الشقق الشاغرة بالبناية!.

بيد أن للصورة وجهة نظر أخرى، إذ يقول حمد: أمتلك بناية صغيرة بمدينة محمد بن زايد، تتألف من بضع شقق يتم تأجيرها، بعائد سنوي يتراوح بين 300 إلى 350 ألف درهم سنوياً، وألتزم بسداد قسط سنوي للبنك، يقدر بنحو 255 ألف درهم سنوياً، بخلاف ما يتم سداده سنوياً من مصاريف للصيانة وللكهرباء والمياه، وعمولة الوسيط عند التجديد.

ويضيف: للأسف يعتقد بعض المستأجرين أن جميع الملاك من كبار الأثرياء، ويحققون أرباحاً خيالية من تأجير الوحدات السكنية، رغم أن هناك الكثير من الملاك الذين يتحملون خسائر مالية نتيجة تراجع أسعار الإيجارات خلال السنوات الثلاث الماضية.

ويتابع حمد: استمرار عدم إشغال وحدة سكنية لمدة شهر واحد يزيد أعبائي المالية، نتيجة التزامي بسداد أقساط شهرية للبنك، ورغم تحمل تكاليف صيانة جديدة للوحدة الشاغرة، أضطر أحياناً لخفض سعر إيجار الوحدة لسرعة إشغالها لوقف نزف الخسائر، ولذلك لا يحق للمستأجر المقيم المطالبة بخفض قيمة إيجار وحدته دون مبرر منطقي، رغم استفادته من التجديد على ذات السعر، ومن ثم توفير تكاليف استئجار وحدة سكنية جديدة من عمولة سمسرة وتأمين سكن، وتكاليف ومتاعب النقل. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا