• الجمعة 09 رمضان 1439هـ - 25 مايو 2018م

وما ينطق عن الهوى.. الرسول أخبر بكثير مما وقع بعد وفاته

الأمة تركب البحر وتغزو في سبيل الله

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 15 يوليو 2013

القاهرة (الاتحاد) - أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بالعديد من الغيوب المستقبلية التي تحققت بعد وفاته، ووقعت كما أخبر، فكانت برهاناً صادقاً على نبوته، ومنها ما جاء في إخباره بناس من أمته يركبون البحر غزاة في سبيل الله كالملوك على الأسرة وأن أم حرام بنت ملحان منهم.

قال البيهقي في دلائل النبوة، عن ‏أنس بن مالك، كان رسول الله‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏يدخل على‏ ‏أم حرام بنت ملحان ‏فتطعمه، وكانت ‏أم حرام ‏تحت عبادة بن الصامت ‏فدخل عليها الرسول ‏يوماً فأطعمته،‏ ‏ثم استيقظ وهو يضحك قالت، ما يضحكك يا رسول الله، قال: «‏ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ‏هذا البحر ملوك على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة»، قالت يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فدعا لها، ثم وضع رأسه فنام ثم استيقظ وهو يضحك، قالت ما يضحكك يا رسول الله: «قال ناس من أمتي عرضوا عليّ غزاة في سبيل الله»، نحو ما قال في الأول، قالت يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، قال: «أنت من الأولين»، ‏فركبت ‏أم حرام‏ ‏البحر في زمان ‏‏معاوية بن أبي سفيان ‏فصرعت ‏عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت.

علامات

قال ابن حجر، وفي الحديث ضروب من إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بما سيقع، فوقع كما قال، وذلك معدود من علامات نبوته، ومنها إعلامه ببقاء أمته بعده، وأن فيهم أصحاب قوة وشوكة ونكاية في العدو، وأنهم يتمكنون من البلاد حتى يغزوا البحر، وأن أم حرام تعيش إلى ذلك الزمان، وأنها تكون مع من يغزو البحر، وأنها لا تدرك زمان الغزوة الثانية.

ويقول الإمام النووي، وضحك النبي كان فرحاً وسروراً بكون أمته تبقى بعده ظاهرة بأمور الإسلام قائمة بالجهاد حتى في البحر.

وقال عياض والقرطبي، في السياق دليل على أن رؤياه الثانية غير رؤياه الأولى، وأن في كل نومة عرضت طائفة من الغزاة، وأما قول أم حرام ادع الله أن يجعلني منهم في الثانية فلظنها أن الثانية تساوي الأولى في المرتبة فسألت ثانياً ليتضاعف لها الأجر، لا أنها شكت في إجابة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لها في المرة الأولى وفي جزمه بذلك. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا