• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م
  08:51    ترامب: الولايات المتحدة تصنف كوريا الشمالية دولة راعية للإرهاب    

فرض وواجب.. في منزلة العبادة

علماء: العمل.. قيمة يتوقف عليها إعمار الكون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 نوفمبر 2017

القاهرة (الاتحاد)

حثّ الدين الإسلامي على العمل، وأُمِرَ العامل بأن يتحرى الدقة والإتقان في عمله، القيام به، والانتهاء منه بأفضل صورة وعلى أتم وجه، ببذل الجهد، والبعد عن التراخي، وهو وسيلة من وسائل المسلم للرزق الحلالِ، بل إنه عبادة خالصة، فالدين يدعو المسلم إلى العمل والانطلاق، وأن يستشعر مراقبة الله تعالى، وأن يؤدي العمل على أتم وجه وأحسن حال، وإتقان العملِ في الإسلام فريضة على المسلمِ.

قيمة ومعنى للحياة

يؤكد الدكتور عبدالله النجار أستاذ الشريعة الإسلامية، عضو مجمع البحوث بالأزهر، أن العمل في الإسلام قيمة إنسانية خلاقة يتوقف عليها إعمار الكون واستمرار الحياة، واستخلاف الإنسان، ومن دونه لا يكون للإنسان قيمة ولا للحياة معنى، لأن قيمة الإنسان بعقله، إذ العقل هو الدرة التي امتن الله بها عليه، وجعله مفضلاً على جميع المخلوقات.

وتقديراً لقيمة العمل في حد ذاته تعامل الإسلام معه على أنه فرض وواجب وفى منزلة العبادة جاءت النصوص القرآنية الكريمة، والأحاديث النبوية الشريفة، لتؤكد أن العمل مطلوب لذاته، وبصرف النظر عما يدره من عائد مادي للعامل، فالقادرون على العمل يجب عليهم أن يعملوا حتى لو كان العمل لا يحقق لهم المستوى المادي الذي يرجونه، كما يجب عليهم أن يعملوا حتى ولو كان لديهم فائض مادي يكفي معيشتهم ويقضي حوائجهم، ذلك أن العمل يطهر اليد ويكرم الإنسان ويسمو بالحياة، ويدرك هذا المعنى من يتأمل قول الله تعالى: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ...)، «سورة التوبة: الآية 105»، فقد طلب الله العمل أولاً بالأمر الدال على الوجوب، وإذا كان الأمر بالعمل صادراً من الله عز وجل فإنه لا بد أن يكون عملاً نافعاً، يعود بالخير على الإنسان في دينه ودنياه.

ورؤية الله للعمل، فيها حض للعامل على أن يحسن عمله، وأن يتقي الله فيه، وأن يؤديه بالذمة والأمانة حتى لا يراه الله في مواطن يكرهها، ورؤية رسوله صلى الله عليه وسلم تفيد أن هذا العمل لا بد أن يكون مستقى من هدي شرعه، وقائماً على مبادئ سنته، حتى لا يظلم أرباب الأعمال عمالهم، أو يخدع العمال أصحاب العمل بأعمال زائفة لا توافق المستوى المطلوب، ورؤية الله ورؤية رسوله سبب لما يناله من الثواب الأخروي والبركة الدنيوية، والثواب والبركة ليسا من العوائد المادية التي يتقاضاها العامل. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا