• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

من الأحكام القطعية التي تشكل الهوية الدينية

علماء: الحجاب.. فرض إسلامي ومن ينكره آثم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 نوفمبر 2017

أحمد مراد (القاهرة)

استنكر علماء الدين الحملات المغرضة الساعية إلى إنكار فرضية الحجاب، ودعوة بنات ونساء المسلمين إلى خلعه، مؤكدين أن حكم فرضية الحجاب من المعلوم من الدين بالضرورة، ومن الأحكام القطعية التي تشكل هوية الإسلام وثوابته التي لا تتغير عبر العصور.

وشدد العلماء على أن الحجاب فرض ديني إسلامي وليس رمزاً طائفياً، وقد بلغ من أهمية حجاب المسلمة أن ارتبط في الشريعة الإسلامية ارتباطاً وثيقاً بالصلاة، بحيث إنها لا تُقبل من دونه.

إجماع الأمة

في البداية، أوضح د. شوقي علام، مفتي الديار المصرية، أنه من المقرر شرعاً بإجماع الأولين والآخرين من علماء الأمة الإسلامية ومجتهديها، وأئمتها وفقهائها، أن حجاب المرأة المسلمة فرض على كل من بلغت سن التكليف، وهو السن الذي ترى فيه الأنثى الحيض، وتبلغ فيه مبلغ النساء، فعليها أن تستر جسمها ما عدا الوجه والكفين، وزاد جماعة من العلماء القدمين في جواز إظهارهما، وزاد بعضهم أيضاً ما تدعو الحاجة لإظهاره كموضع السوار، وما قد يظهر من الذراعين عند التعامل، وأما وجوب ستر ما عدا ذلك فلم يخالف فيه أحد من المسلمين عبر القرون سلفاً ولا خلفاً، إذ هو حكم منصوص عليه في صريح الكتاب والسنة، وقد انعقد عليه إجماع الأمة، وبذلك تواتر عمل المسلمين كافة على مر العصور من عهد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأجمعوا على أن المرأة إذا كشفت ما وجب عليها ستره، فقد ارتكبت محرماً يجب عليها التوبة إلى الله تعالى منه، فصار حكم فرضية الحجاب بهذا المعنى من المعلوم من الدين بالضرورة، ومن الأحكام القطعية التي تشكل هوية الإسلام وثوابته التي لا تتغير عبر العصور.

ورصد مفتي مصر بعض أدلة فرضية الحجاب من القرآن والسنة، فأما دليل القرآن فيتمثل في قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ)، «سورة الأحزاب: الآية 59»، والمناسبة التي نزلت فيها هذه الآية هي أن النساء كن يظهرن شعورهن وأعناقهن وشيئاً من صدورهن فنهاهن الله عز وجل عن ذلك، وأمرهن بإدناء الجلابيب على تلك المواضع التي يكشفنها، حتى ينكف عنهن الفساق إذا رأوا حشمتهن وتسترهن، وأكد القرآن شمول الحكم فيها لكل أفراد النساء بقوله تعالى: (... وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ...)، وأما دليل السنة، فيتمثل فيما روته السيدة عائشة رضي اللهُ عنها، من أن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعليها ثياب رِقاق، فأَعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى وجهه وكفيه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا