• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

إذا ما أخذنا في الاعتبار جسامة الكارثة الإنسانية الحالية، فإن أميركا وأوروبا يجب أن تعملا على قيادة برنامج عون إنساني جديد لملايين السوريين

المحنة السورية.. أربع مبادرات إنسانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 12 يوليو 2015

تواجه الولايات المتحدة، وحلفاؤها الغربيون، أزمات متعددة في منطقة الشرق الأوسط التي تزداد اضطراباً وعنفاً على نحو مطرد، وتتضاعف فيها دواعي القلق من التهديد النووي الإيراني، وتنظيم «داعش» المتفاقم القوة، وتفكك العراق واليمن، وليبيا، كدول وطنية قائمة.

ولكن ليست هناك مشكلة بدرجة صعوبة، وخطورة، الحرب الأهلية السورية الدموية الآخذة في التدهور، فالوضع في هذه الدولة الشرق أوسطية الرئيسية، كارثي بمعنى الكلمة: فهناك ما يزيد عن 220 ألف سوري لقوا حتفهم في الحرب المستعرة في بلدهم منذ أربعة أعوام، كما هرب ما يزيد عن 11 مليون ، وهو نصف عدد سكان البلاد، من ديارهم، ولجأ أربعة ملايين منهم إلى الدول القريبة. وضعف هذا العدد تقريباً نزحوا إلى مناطق أخرى داخل سوريا نفسها، كما يحتل تنظيم «داعش» ما يزيد على ثلث مساحة البلاد، ومساحات واسعة من العراق.

وإذا ما أخذنا في الحسبان حجم الحرمان، والقتل الجماعي، والمخاطر الجيوبوليتيكية في سوريا، فيمكننا القول إن استجابة باقي دول العالم لهذه المآسي كانت غير كافية بدرجة مؤسفة. ونحن نؤمن بأن الولايات المتحدة وغيرها يجب أن تشتغل بسرعة، بالمستوى المطلوب، وانطلاقاً من دوافع حقيقية، على المبادرات الأربع التالية لمساعدة السوريين المحتاجين:

الأولى: يجب على الدول الغربية الاستجابة لمطالبة الأمم المتحدة بإعادة توطين 130 ألف سوري من الأكثر تعرضاً للخطر في الغرب بنهاية 2016، ومن المعروف أن تقاليد الولايات المتحدة تقبل بإيواء نصف عدد اللاجئين الذين تتم إعادة توطينهم في الدول الأخرى، وهو ما دفع 14 عضواً من أعضاء مجلس الشيوخ في الآونة الأخيرة لمطالبة بلدهم بالوفاء بالتزامه التاريخي في هذا الشأن، وقبول 65 ألف سوري في نهاية 2016، ويمكن للولايات المتحدة بعد ذلك أن تحشد الآخرين لتقديم المساعدة ودعوتهم لتقديم يد العون في هذا الشأن.

الثانية: يجب على دول الغرب التضافر مع الدول العربية، واليابان، وكوريا الجنوبية، وغيرها والتعهد بتقديم مساعدات اقتصادية وإنسانية أكبر حجماً مما هو مقدم حالياً للدول التي تتحمل العبء الأكبر في أزمة اللاجئين، وعلى وجه الخصوص الأردن، ولبنان ويمكن أن يضاف إليهما العراق وتركيا.

الثالثة: إذا ما أخذنا في الاعتبار جسامة الكارثة الإنسانية الحالية، فإن الولايات المتحدة وأوروبا يجب أن تعملا على قيادة الجهد الرامي لتدشين برنامج عون إنساني جديد لملايين السوريين الذين وجدوا أنفسهم عالقين بين الأطراف المتحاربة، وأعضاء مجلس الأمن الدولي الذين وافقوا على عدة قرارات بشأن سوريا بحاجة الآن إلى الالتزام بتنفيذ هذه القرارات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا