• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 يوليو 2015

التساهل مع الإسلام السياسي!

يرى د. شملان يوسف العيسى أن دول الخليج العربية تسعى إلى مكافحة الإرهاب بالتركيز على المفهوم الأمني لردع التطرف وملاحقة عناصره، كما ركزت على إعادة النظر في مناهج التعليم خصوصاً مواد التربية الإسلامية بحذف ما يشوبها مما له علاقة بالتعصب والتطرف الديني.. كما ركزت أيضاً على مراقبة المساجد ودور العبادة وملاحقة الأيمة الذين يحملون أفكار التطرف والغلو في الدين.

كل تلك الإجراءات، الأمنية منها والتعليمية ومراقبة دور العبادة، أمور هامة وضرورية، لكن بعض دول الخليج التي ابتليت بعمليات إرهابية مباغتة مؤخراً تتحمل جزءاً من المسؤولية؛ لأنها تعاملت مع تيارات الإسلام السياسي.. لكسب ولائها ومحاولة احتوائها، بافتراض أنها تيارات لديها قواعد شعبية لا يستهان بها. بل إن بعض أقطاب الإسلام السياسي تم توزيرهم في الكويت، ولايزال بعض «الإخوان» والسلف لديهم مناصب وزارية هناك.

ويأتي هذا التراخي مع جماعات الإسلام السياسي من خلال تركها تعمل بحرية عبر جمعيات النفع العام، فجمعية «الإصلاح الاجتماعي» الكويتية تمثل «الإخوان المسلمين» وجمعية «التراث» الكويتية هي الممثل المؤسسي للحركة السلفية، وجمعية «الثقافة الإسلامية» تمثل التنظيمات السياسية الشيعية.

نحن لا نختلف حول حق الجمعيات في العمل المشروع في بلد ديمقراطي مثل الكويت، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في انبثاق عشرات بل مئات الجمعيات الخيرية الإسلامية غير المرخصة، والتي تقوم بجمع الأموال من زكوات وهبات وتبرعات بحجة مساعدة فقراء المسلمين في كل بقاع المعمورة!

الوضع في السعودية لا يختلف كثيراً عنه الكويت. لا أعرف كم عدد الجمعيات الخيرية الإسلامية في السعودية، وهل تتم مراقبة الأموال التي تقوم بجمعها هناك وأين تذهب هذه الأموال؟ لكن في مقابلة صريحة وواضحة مع الأمير تركي الفيصل على قناة «العربية»، أجراها المذيع تركي الدخيل، اشتكى الأمير من وجود معسكرات ومخيمات وغيرها لتجنيد الشباب السعودي تحت مظلة الدروس الدينية والوعظ الديني..

... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا