• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

أكدت تزايد الضغوط على احتياطيات النقد الأجنبي بعد دخول المقاطعة شهرها السادس

«بلومبرج»: قطر تضاعف بيع أصولها في الخارج لمواجهة «الخسائر الاقتصادية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 نوفمبر 2017

دينا محمود (لندن)

«لا تنسوا قطر ومبيعات أصولها في غمار حملة تطهير الفساد السعودية»، عنوانٌ اختارته وكالة «بلومبرج» الأميركية المرموقة للأنباء لتقرير إخباري أبرزت من خلاله تواصل النظام القطري في عمليات بيع أصوله في الخارج، في مسعى لمواجهة الخسائر الاقتصادية الهائلة التي يتكبدها جراء تشبثه بمواقفه المتعنتة والرافضة، للاستجابة لمطالب الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب «السعودية والإمارات ومصر والبحرين».

وقالت الوكالة في التقرير الذي أعده شاجي ماثيو «إنه بينما تتردد في الأسواق أصداءُ حملة مكافحة الفساد التي أطلقتها السلطات في المملكة العربية السعودية، تبيع شركات في قطر - الدولة الغنية بالغاز الطبيعي - أصولاً مملوكة لها»، وهو ما يبدو إشارةً من طرف خفي إلى محاولة النظام الحاكم في الدوحة استغلال الاهتمام الإعلامي الكبير الذي تحظى به الحملة التي تشنها السلطات في الرياض ضد مسؤولين ورجال أعمال فاسدين، لبيع أصولها الخارجية دون أن يلفت ذلك الانتباه.

وأوضح التقرير في هذا السياق أن الأيام الماضية شهدت إقدام مؤسستين مرتبطتين بالنظام القطري على التخلي عن أصول تابعة لهما، إحدى هاتين المؤسستين - بحسب «بلومبرج» - هي «قطر فاوندايشن»، التي تمثل - كما قال التقرير - مؤسسة غير هادفة للربح تملكها العائلة الحاكمة في قطر، وتنخرط في الوقت نفسه في مشروعٍ مشترك مع مجموعة «فودافون». وأبرزت الوكالة المعنية بأخبار المال والأعمال مساعي هذه المؤسسة القطرية للحصول - عبر شركة تابعة لها - على ما يربو على 1.5 مليار دولار مقابل بيع حصتها في أكبر شركة تقدم خدمات الهاتف المحمول في الهند. أما المؤسسة الاقتصادية القطرية الثانية، التي أجبرتها المقاطعة الخليجية والعربية على بيع جزءٍ من أصولها، فهي مصرف قطر الإسلامي، الذي أشار تقرير الوكالة إلى أنه باع حصته في بنك التمويل الآسيوي.

ولم يفت تقرير «بلومبرج» تسليط الضوء على الضغوط التي ترزح تحتها احتياطيات قطر من النقد الأجنبي وكذلك شركات هذا البلد بفعل المقاطعة التي يقودها «الرباعي العربي المناوئ للإرهاب»، والتي دخلت شهرها السادس قبل أيامٍ، وأشار في هذا الصدد إلى انخفاض الاحتياطي القطري من العملة الصعبة ومستوى السيولة في قطر بنسبة 8.6% في سبتمبر الماضي، مُقارنةً بما كان عليه الحال في الشهر السابق لذلك مباشرة، ليبلغ حجم هذا الاحتياطي 34 مليار دولار ليس أكثر.

ولتجسيد النزيف المالي الذي يعاني منه النظام القطري في الوقت الحالي بفعل إصراره على عدم التخلي عن سياساته التخريبية والطائشة التي تزعزع الاستقرار خليجياً وعربياً، أشارت الوكالة في تقريرها الإخباري إلى أن مؤشر البورصة في قطر خسر 24% من قيمته خلال العام الجاري، فيما لم يفقد نظيره السعودي سوى 3.8%، وهو ما يثبت بالأرقام كذب مزاعم المسؤولين في الدوحة بشأن عدم تضرر اقتصاد البلاد من حالة العزلة الحالية، ويكشف في الوقت ذاته عن أن أداء اقتصاديات الدول التي تطبق إجراءاتها الصارمة حيال قطر، لم يتضرر تقريباً من الأزمة التي تعصف بالخليج في الوقت الراهن. ... المزيد