• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

ابن عباس.. ترجمان القرآن وحبر الأمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 يوليو 2015

محمد أحمد (القاهرة)

عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، صحابي جليل، ابن عم النبي، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، طاهر القلب نقي النفس، لا يشبع من الخير لمن يعرف ولمن لا يعرف من الناس، يمتلك ذاكرة قوية وكان ذا ذكاء وفطنة، نافذ الحجة ذا منطق قوي.

كان ابن عباس واسع العلم بجانب تميزه بأخلاق العلماء،

يقول ابن عباس عن نفسه: إني لآتي على الآية من كتاب الله فأود لو أن الناس جميعاً علموا مثل الذي أعلم، وإني لأسمع بالحاكم من حكام المسلمين يقضي بالعدل، ويحكم بالقسط، فأفرح به وأدعو له، وما لي عنده قضية، وإني لأسمع بالغيث يصيب للمسلمين أرضاً فأفرح به، وما لي بتلك الأراضي سائمة.

كان كثير البكاء في صلاته، وعندما يقرأ آيات الزجر والوعيد وذكر الموت والبعث يعلو نحيبه، فقد كان عابداً قانتاً أواباً إلى جانب أنه شجاع وأمين.

دار بينه وبين الخوارج حوار ساق فيه ابن عباس الحجج القوية حتى اقتنع بعضهم بخطأ أفكاره، فقد بعثه الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) ذات يوم إلى طائفة كبيرة منهم فسألهم ماذا تنقمون من علي؟ قالوا: ننقم منه ثلاثاً، أولها: أنه حكَّم الرجال في دين الله، والله يقول «إن الحكم إلا لله»، والثانية: أنه قاتَل، ثم لم يأخذ من مقاتليه سبياً ولا غنائم، فلئن كانوا كفاراً، فقد حلت أموالهم، وإن كانوا مؤمنين، فقد حرمت عليه دماؤهم، والثالثة: رضي عند التحكيم أن يخلع عن نفسه صفة أمير المؤمنين استجابة لأعدائه، فإن لم يكن أمير المؤمنين، فهو أمير الكافرين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا