• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تشكيل لجنة أمنية عليا لمتابعة التطورات وأوامر بملاحقة الجناة وإنجاز المشاريع التنموية

بوتفليقة يعهد للجيش بأمن غرداية ويخوله حظر التجوال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 يوليو 2015

الجزائر (وكالات) أمر الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الجيش الوطني بمتابعة الحالة الأمنية في غرداية والإشراف على عمل الجهات الأمنية والسلطات المحلية، بما يضمن وضع حد للمواجهات واستعادة الأمن، وذلك خلال اجتماع عقده لبحث أحداث العنف الجارية بالولاية الصحراوية جنوب البلاد والتي أودت بحياة 25 شخصاً وإصابة المئات. وفيما سيطر «هدوء حذر» أمس على المنطقة بعد يومين من العنف الدامي بين العرب المالكيين والأمازيج الأباضيين، حذر رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال من المساس بأمن البلاد، مؤكداً أن أجهزة الدولة ستكون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المساس بوحدة الجزائر، على خلفية المواجهات التي اتخذت طابعاً طائفياً. واندلعت الموجة المفاجئة لأعمال العنف جنوب الجزائر قبيل منتصف ليل الثلاثاء عندما فتح رجال مقنعون ومسلحون ببنادق صيد، النار على سكان، كما تفيد رواية غير مؤكدة للأحداث نشرتها صحيفة «الأخبار» اليومية. وتحدثت صحيفة «الوطن» عن وجود «حشود مقنعة» على متن دراجات نارية ارغموا الناس على مغادرة منازلهم ثم احرقوها، وبدا عناصر الشرطة عاجزين حيال ذلك. وقد اتخذت القضية ابعاداً وطنية حملت الرئيس بوتفليقة على عقد اجتماع طارىء ليل الأربعاء الخميس لمجلس الأمن القومي بحضور رئيس الوزراء ونائب وزير الدفاع الوطني قائد أركان الجيش الوطني الشعبي أحمد قايد صالح. وإثر الاجتماع، كلف الرئيس بوتفليقة قائد المنطقة العسكرية الرابعة التي تتبعها ولاية غرداية، بـ«الاشراف على عمل مصالح الأمن والسلطات المحلية المعنية من أجل استتباب النظام العام والحفاظ عليه عبر ولاية غرداية»، وفق بيان للرئاسة. وكشف السلال، عن تشكيل «لجنة عليا عسكرية وأمنية» تتابع التطورات الميدانية بولاية غرداية مع تخويل الجيش صلاحية فرض حظر التجوال الجزئي في الأحياء والمناطق الساخنة، على خلفية احداث العنف المذهبية التي شهدتها المنطقة وأدت الى سقوط عشرات القتلى والجرحى. وذكر السلال في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي أمس، أن الرئيس بوتفليقة أمر خلال ترؤسه الاجتماع الطارئ، أمر بتشكيل لجنة عليا عسكرية وأمنية تعمل بالتنسيق مع الناحية العسكرية الرابعة (التقسيم العسكري الذي يضم ولاية غرداية ومناطق أخرى مجاورة) وتتابع التطورات الميدانية للأوضاع في الولاية. كما أشار إلى أن لقائد الناحية العسكرية الرابعة، صلاحيات فرض حضر التجول الجزئي في الأحياء والمناطق الساخنة بالتنسيق مع اللجنة. وأضاف أن الرئيس أمر أيضاً بالعمل على توقيف ومعاقبة كل من يساهم في إشعال نار الفتنة. كما كلف بوتفليقة رئيس الوزراء عبد المالك السلال بـ«السهر بمعية وزير العدل، على أن تتكفل النيابة العامة بسرعة وبحزم بكل خروقات القانون عبر ولاية غرداية لاسيما المساس بأمن الأشخاص والممتلكات»، إضافة إلى تكليف رئيس الوزراء بالعمل على إنجاز البرامج التنموية التي تم تخصيصها للمنطقة الصحراوية بهدف استعادة الوضع الطبيعي. وفيما توجه السلال على رأس وفد وزاري رفيع إلى غرداية للوقوف ميدانياً على تداعيات الاضطرابات، أكدت مصادر محلية أنه لم يتم تسجيل أي تجاوزات أو أحداث عنف منذ ليل الأربعاء الخميس، رغم أن الخوف لا يزال يسيطر على السكان.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا