• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

أكد وجود أزمة في الإبداع المستمد من التراث تشكيل إسلامي

سعيد الصدر.. «ساحر الأواني»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 يوليو 2015

مجدي عثمان (القاهرة)

تبدأ قصة الفن مع الفنان التشكيلي سعيد الصدر أو كما يسميه الناقد مختار العطار «ساحر الأواني» منذ أيام الطفولة، فقد ولد في حي الجمالية في الأزهر في مصر، وجده لوالدته سوري من حلب، وجده لوالده من طولكرم، وفي أزقة حي الأزهر شب الصدر يكحل ناظريه بمظاهر الاحتفالات الدينية، والمباني الإسلامية، والمقاهي العربية، والمطاعم وخان الخليلي، وامتد المناخ الفني داخل البيت، حيث كان والده يهوى التصوير الفوتوغرافي، فكان يراقبه عن كثب، ولم يكن تعدى الثماني سنوات، كما كان يتردد على البيت صديق والده الحميم وشيخ الفنانين، الفنان يوسف كامل، والذي اهتم أيضاً بـ «سعيد» وتنمية موهبته الفنية، فكان أول أعماله في تلك الفترة لوحة قلده فيها باستخدام ألوان الباستيل.

مسائل فنية

قال الصدر: شاءت ظروفي أن أدرس أشياء وأهوى أخرى، فقد مارست الأثاث وحفر الخشب والزخرفة والتطعيم وأشغال المعادن والتصوير اليدوي والفوتوغرافي والنحت والخزف، وما تشعب عن ذلك من عمليات مزاحمته بمسائل فنية أخرى إذ أنه يطالبني بكل وقتي وبكل ما وهبني الله من عقل ومادة وجهد، فأنا عندما أعمل في الخزف لا أستطيع تجاهل إنتاج قرون طويلة مضت والتي تتمثل في صور عديدة، وأرى البشرية القديمة كلها متمثلة في إناء أهدف إلى إخراجه، فهذه الكتلة ستشغل جزءاً من الفضاء وتروي قصته وهي صامتة.

شيوخ الصنعة

كان الصدر يفخر بأنه تتلمذ على سعد ومسلم وغيبي، وشيوخ الصنعة، وتعلم الكثير من كل من ضرب بفرشاته على آنية إسلامية حتى عصر الذروة- عصر المماليك - وتلك التأثيرات العميقة التي تركت بصماتها على فنه. وقال الصدر إن تقاليد الخزاف جزء من التراث الثقافي للأمة، وإننا في زماننا هذا نواجه أزمة كبرى في الإلهام الفني المستمد من التقاليد والتراث، وتبعاً لذلك فنحن في حاجة ماسة إلى ثقافة موحدة تنبثق منها تقاليد جديدة تتميز بالأصالة الحقيقية العربية الطابع. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا