• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م
  08:51    ترامب: الولايات المتحدة تصنف كوريا الشمالية دولة راعية للإرهاب    

نقاد وروائيون ناقشوا «رهاناتها» في «البرنامج الثقافي»

الرواية الاجتماعية.. تبتكر وجودها من الواقع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 نوفمبر 2017

إبراهيم الملا (الشارقة)

استضاف ملتقى الأدب بمركز إكسبو الشارقة مساء أمس الأول، ندوة بعنوان «رهانات الرواية الاجتماعية» ضمن البرنامج الثقافي لمعرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته السادسة والثلاثين، شارك بالندوة كل من الكاتب والناقد محمد عبدالغني من جمهورية مصر العربية، والروائيتان أسماء الزرعوني وإيمان اليوسف من الإمارات، وقدم الندوة الكاتب والناقد عبدالفتاح صبري، الذي مهّد لمداخلات المشاركين بتوصيف الرواية الاجتماعية على أنها كتابة أدبية قادرة على خلق الترادف مع الواقع، واقتطاع مادة وجودها من هذا الواقع، كما أنها تستلهم من الحياة العامة وتحولاتها ما يمكن البناء عليه في النصوص الروائية المتشابكة قصداً أو من دون قصد مع محيط الكاتب الروائي وانطباعاته وملاحظاته.

وأشار محمد عبدالنبي في مستهل حديثه إلى إمكانية تأويل الروائي والفنان عموماً للواقع المحيط به في مجتمعه، ونقله في إطار تعبيري ينظر إلى هذا الواقع من اتجاهات وزوايا مختلفة، موضحاً عدم إيمانه بوجود كتابة خارج الواقع، لأن الروائي عموماً ينقل هموم ومفردات وقضايا هذا الواقع، حتى لو كانت علاقة هذا الروائي بالواقع علاقة هشة وتميل للفنتازيا أو الخيال العلمي على سبيل المثال، مؤكداً أن مقدار اعتماد الرواية على تلك المعطيات هو ما يجعلها أقرب أو أبعد إلى المستوى الاجتماعي الصرف مثال قضايا الوطن والهوية واللجوء، وغيرها من القضايا الآنية والمتحركة في أفق المشاهدة العيانية للكاتب.

بدورها قالت الروائية أسماء الزرعوني، إن العلاقات الجدلية تفرض حضورها في أي عمل فني أو أدبي ومن ضمنها الرواية التي تجد نفسها في مجال تجاذب وجدل عندما يتعلق الأمر بتصنيف أو تعريف كل رواية على حدة، وفيما إذا كانت هذه الرواية متصلة أو منفصلة عن قضايا المجتمع، مشيرة إلى أن كل رواية في الأصل هي بنت محيطها، وأن الروائي مهما ادعى انفصاله عن المكان وعن الأحداث المتداخلة مع زمن إنتاجه للرواية، إنما هو شريك ومشتبك مع البيئة التي خرج منها، والتي شكلت شخصيته وذاكرته في النهاية، واستحضرت الزرعوني عدداً من التجارب الروائية المبكرة في الإمارات ودول الخليج، وقالت إن هذه التجارب ومن ضمنها رواية»شاهندة» لراشد عبدالله، خرجت من معطف التحولات الاجتماعية التي تلت فترة الاستعمار البريطاني واكتشاف النفط في المنطقة ودخول هذه الدول في منظومة حداثية ومدنية جديدة.

أما الروائية إيمان اليوسف فأوضحت أن الرواية المعاصرة التي يقدمها الجيل الجديد في الإمارات تتوزع على اتجاهات مختلفة، فمنها ما يتصل بشكل مباشر مع الإحداث والوقائع الاجتماعية، ومنها ما يبحث عن فضاء مستقل عن هذا الواقع ويذهب إلى التجريد الروائي، فيما يتعلق بالزمان والمكان وطبيعة الشخصيات، وذكرت رواية « غرفة واحدة لا تكفي» للشاعر والروائي الإماراتي سلطان العميمي كمثال على هذا النأي بالرواية عن أي هوية فاقعة الملامح تشير إلى مكان أو زمان محددين، وقالت إن هناك روايات في المشهدين المحلي والخليجي تميل للذاكرة والحنين والخرافة الشعبية والظواهر الفلكلورية، بينما نجد روايات أخرى تخاطب حاضرنا المقلق الذي مزقته وسائل التواصل الحديثة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا