• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

التحول في مقاربة إدارة ترامب تجاه الصين يعزى جزئياً إلى أنه أخذ يملأ شواغر فريق سياسة آسيا بصقور داخل وكالات الأمن القومي

المقاربة الصلبة تجاه الصين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 نوفمبر 2017

جوش روجين*

أخذت إدارة ترامب تميل تدريجياً إلى موقف جمهوري أكثر تقليدية وصقورية تجاه الصين. ولا شك في أن مؤشرات عدة على هذا التحول ستظهر خلال جولة الرئيس الأميركي الحالية في آسيا. ولكن الحركة الحقيقية ستأتي خلال الأسابيع التي تلي عودة الرئيس دونالد ترامب إلى الولايات المتحدة.

فبعد أشهر مما اعتبره مسؤولون وخبراء في الشؤون الآسيوية مقاربة متناقضة ومفككة نوعاً ما تجاه القوة الصاعدة في آسيا، يقول مسؤولون، إن الإدارة الأميركية أخذت تتبنى استراتيجية ستحاول تحديد رقعة الشطرنج في منطقة الهادي - الهندي وفق شروط أميركا، والرد على التهديد الذي تطرحه الأنشطة الصينية بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين.

والتحول هو نتيجة النفوذ المتزايد للصقور داخل الإدارة، كما يقول مسؤولون وخبراء مقربون من فريق ترامب. وفي هذا السياق، قال مسؤول في البيت الأبيض: «بينما كان الجميع منشغلاً بمصادر انشغال مختلفة، أخذ الصقور الجمهوريون التقليديون ينقلون السياسة حيال الصين في اتجاه يسهل تمييزه في معظم الإدارات الجمهورية». وجوانب من الاستراتيجية الجديدة ستتضمنها الخطابات التي سيلقيها ترامب في البلدان الآسيوية الخمسة التي سيزورها. وسيتم كشف النقاب عن الرؤية الواسعة في الخطاب الذي سيلقيه ترامب في مؤتمر التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا - المحيط الهادي في «دا نانج» بفيتنام.

وفي هذا الصدد، قال مسؤول البيت الأبيض: «إننا نقول إن مصالحنا هي نفسها لا تتغير من اليابان إلى المحيط الهندي، وهي أكثر صراحة بخصوص التهديد الذي تطرحه الصين».

ويقول مسؤولون، إن ترامب لا يريد أي احتكاك مع الرئيس الصيني «شي جين بينغ» خلال محطة بكين، وبالتالي، ينبغي ألا نتوقع منه أن يتحدى «شي» بشأن حقوق الإنسان أو كوريا الشمالية بشكل مباشر. ولكن في الخطابات التي سيلقيها في بلدان أخرى، سيشير ترامب إلى تدخلات بكين في بحر الصين الجنوبي، وممارساتها التجارية الشرسة، والتزام أميركا بنظام حر ومفتوح ومبني على القوانين في المنطقة، كما يقولون.

كما ستشارك الولايات المتحدة أيضاً في اجتماع رباعي للحلفاء في المحيط الهادي، مع اليابان والهند وأستراليا، وهو الأول من نوعه منذ سنوات عدة. وفكرة الرباعي هذه التي طالما تصورها رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، يشار إليها بشكل غير رسمي بـ«ماسة الديمقراطية». وعلى الرغم من أن مسؤولين متوسطي المستوى هم الذين سيحضرون الاجتماع، إلا أن الحكومة الصينية لن تغيب عنها دلالات ذلك من دون شك. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا