• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م
  09:45    الكرملين: الأسد زار روسيا أمس الاثنين    

الدوحة تمول جامعات بـ 100 مليون دولار سنوياً لاستضافة مؤتمرات «الإخوان»

خبراء أميركيون يتهمون قطر برعاية «الذئاب المنفردة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 نوفمبر 2017

واشنطن (مواقع إخبارية)

حذر خبراء وممثلو دوائر مراكز الأبحاث وصنع القرار في واشنطن مجدداً من مخاطر الصمت الأميركي في مواجهة دور نظام تميم بن حمد في دعم وتمويل التطرف والإرهاب، لاسيما بعد حادث الدهس الأخير في مانهاتن بولاية نيويورك الذي خلف 20 قتيلاً وجريحاً. وقال نائب رئيس مركز لندن للدراسات السياسية والاستراتيجية بواشنطن إيلي جولد في تصريحات لموقع «اليوم السابع»، «إن تنظيم داعش اتجه للإرهاب العالمي لأنه خسر معركته الإقليمية في الشرق الأوسط، وقطر جزء من المشكلة، لأنها من الدول الراعية والداعمة لجماعات العنف وأي دولة تمول الإرهاب هي جزء من مشكلتنا مع هذه الجماعات».

وأضاف «أن تهديد داعش أصبح أكبر وأكثر خطورة مما كان في الماضي، وإن مهمة التنظيم واستراتيجيته تغيرت من السيطرة على الأراضي كما حاول في الشرق الأوسط إلى فكرة ما يسمى «الجهاد العالمي»، من خلال تجنيد أشخاص عاديين من المهاجرين منذ سنوات للولايات المتحدة حتى أصبحوا أميركيين، لتنفيذ عمليات منفردة مخطط لها بشكل جيد وعلى مستوى عال، مؤكداً أنه يصعب السيطرة على العمليات التي يقوم بها أفراد من تلقاء أنفسهم لاعتناقهم الفكر الداعشي.

وقال كبير الباحثين بمركز لندن للدراسات السياسية والاستراتيجية جاي هومنيك، إن هجوم مانهاتن الإرهابي مؤشر لاستراتيجية العمل الفردي في الهجمات الإرهابية وهي الاستراتيجية التي انتهجها داعش خلافاً لما كانت تعتمده التنظيمات السابقة مثل القاعدة وطالبان، قائلا: «في مقال كتبته عام 2005 حذرت فيه من عمليات مثل «الذئاب المنفردة»، وهي الأكثر خطورة على أمن الولايات المتحدة لأنه يصعب السيطرة عليها سواء بتطبيق القانون أو تشديد الرقابة الأمنية».

وأضاف: أن داعش ينشر الفكر المتطرف ليعتنقه بعض الأفراد الذين يقيمون في أميركا منذ فترة كبيرة وهم يحملون الجنسية الأميركية لذا هم وسيلة جيدة بالنسبة لهم لتحقيق أغراضهم الدموية.

وقال البروفيسور دانيال بيبس رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن قطر تساهم في نشر العنف الجهادي بأموالها ودعمها لذلك، واستمرار أزمتها مع دول المنطقة وفي المقابل تقربها من تركيا وإيران. وطالب، بالتصدي للفكر المتطرف المدعوم من قطر، مشيراً إلى أن حادث الدهس الأخير الذي وقع في مانهاتن يعد بمثابة «جرس إنذار» للمجتمع الدولي، بعدما انتشر هذا الفكر ليجتاز الشرق الأوسط ويصل للعالم الغربي. وقال «إن الحادث الأخير يختلف تماماً، وهو أكثر خطورة من حادث لاس فيجاس، لأن دافعه التطرف الذي يعود شبحه ليلوح في الأفق من وقت لآخر، معلناً تهديده القبيح للآمنين»، موضحاً أن تنظيم داعش يمثل خطورة عما سواه من تنظيمات، ويعد ملهماً لعديد من الشباب الأكثر ميلا للتطرف.

من جهتها، كشفت تقارير أجنبية وخليجية أن قطر تمول عدداً من الجامعات الأميركية والبريطانية لنشر أفكارها المسمومة واستضافة مؤتمراتها المشبوهة، بحجم تمويل يصل إلى 100 مليون دولار سنوياً، وهناك علاقة بين هذا التمويل، وإتاحة هذه الجامعات الفرصة لـ «الإخوان» لإقامة الندوات والمؤتمرات داخل تلك الجامعات، كان آخرها الندوة التي عقدها ما يسمى «المجلس الثوري» التابع للإخوان في تركيا.

وربط خبراء بين التمويل والتبرعات، وبين تمكين الإخوان من إقامة الندوات المشبوهة التي تروج لأفكار إخوانية، كما كشفوا عن حجم تلك التمويلات التي تحصل عليها تلك الجامعات والمدارس من قطر، وأن تمويلا قطرياً ضخماً كان يتم إرساله إلى عدد من الجامعات الأجنبية خاصة الأميركية والبريطانية كي يمكنوا الجماعة من أن تقيم نشاطات وفعاليات وندوات في تلك الجامعات من أجل نشر أفكارها وقضيتها، وأن هناك تعاوناً بين قطر والجامعات الأميركية والبريطانية لتنفيذ ذلك.