• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م
  02:16    الجبير في مؤتمر المعارضة السورية بالرياض: لا حل للأزمة دون توافق سوري        02:25    وسائل إعلام في زيمبابوي: خليفة موجابي سيؤدي اليمين الدستورية الجمعة    

المصداقية أصعب الاختبارات التي يواجهها الإعلام المعاصر

الثابت والمتغير في عالم التحديات الرقمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 نوفمبر 2017

محمد عبدالسميع (الشارقة)

استضاف المقهى الثقافي بمعرض الشارقة الدولي للكتاب، أمس الأول، الدكتور عمر عبدالعزيز في جلسة نقاشية بعنوان «الإعلام الجديد الثابت والمتغير في عالم التحديات الرقمية»، أدارتها الإعلامية عائشة العاجل.

أشار عبدالعزيز إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت تنعكس على كامل أوجه الحياة المعاصرة، وتكتسي طابعاً خاصاً في الإعلام المعاصر، وذلك استناداً إلى الطبيعة النوعية للإعلام الجيد، من حيث الفاعلية ومخاطبة قطاعات واسعة من الجمهور، ونمط الرسالة الإعلامية.

وأوضح أن الآثار الإيجابية للتواصل الاجتماعي تترافق مع أخرى سلبية، مما يقتضي الوقوف على المستويين واستجلاء الحقيقتين، والبحث عن إجابات للأسئلة الكبرى التي تطرحها هذه الوسائط على المعنيين بأمر الإعلام. وتابع: المتغير الكبير في مفهوم الإعلام المعاصر يتعلق بالفارق الجوهري بين الإعلام السابق الذي كان ينطلق من المؤسسة صوب الجمهور، ويتفرد بالقدرة على تطويع سيكولوجية المتلقين، وفق المرئيات الثقافية والسياسية والتربوية للجهة المشرفة على البث، والإعلام الجديد الذي يخرج عن سيطرة القائمين على أمر المؤسسة، وبمتواليات متصاعدة، تلزم الفاعلين الصانعين للرسالة الإعلامية بضرورة الأخذ بفكرة التفاعلية الأفقية مع الجمهور المستمع والمشاهد. وأوضح أن التفاعلية مع الجمهور لم تعد واقفة عند الاستبانات ورصد وجهات النظر، وتعديل الخرائط البرامجية، بل أصبحت تدخل في نسيج الأداء اليومي للأجهزة، حيث تحول المستمع والمشاهد إلى مصدر مهم في الخبر، وأصبحت الصورة تحتل مكانة مركزية في المعادلة الإعلامية التفاعلية المعاصرة، وللمعالجات الجرافيكية قيمة متصاعدة في الأداء الإعلامي المعاصر.

وأشار إلى أن المصداقية من أصعب الاختبارات التي يواجهها الإعلام المعاصر، فالتفاعلية المقرونة بالوسائط الاجتماعية، تضع القائم على أمر الخطاب الإعلامي أمام تحد حقيقي، فالروافد المتاحة عبر الوسائط قد تكون مخاتلة وكاذبة وتفتقر إلى المصدر، وبهذا يختل بناء الخبر الكلاسيكي الصادق، المطالب حصراً بالعناصر الخمسة (المكان، الزمان، الشخصية، الكيفية، السبب). وأوضح أن الروافد الخبرية للإعلام الاجتماعي قد تنطوي على تجاوزات أخلاقية وقانونية، كمخالفة الأعراف والعادات والتقاليد، أو القذف والإشاعات المدمرة، ونشر ثقافة الكراهية العرقية والطائفية. الأمر الذي يجعل التعامل مع إعلام الوسائط الاجتماعية، مقروناً بقدر كبير من الحذر والتروي. وأضاف: المنافسة الشديدة بين المحطات الإذاعية والتلفزيونية، والبحث عن الانفرادات والمتابعة الحثيثة للتطورات، مصائد مربكة للقائمين على الإعلام المرئي والمسموع، تؤدي إلى الاختلال في الأداء ومصداقيته. وأكد ضرورة تكامل المعرفة التقنية للوسائط المتعددة مع الثقافة الفنية الشاملة، وأن الإنسان سيظل في قلب المعادلة بوصفه رائياً وباحثاً وعارفاً ومبدعاً، وليس للتقنية أن تحل محله، بل إنها أداة من أدوات الإبداع.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا