• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

على الرغم من تعهدات جوتيريس وأول جولة من التعيينات في المناصب البارزة، فإن الأمم المتحدة اعتادت حنث الوعود بشأن المساواة بين الجنسين.

جوتيريس.. هل يكسر السقف الزجاجي للأمم المتحدة؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 ديسمبر 2016

روبيي جرامر*

تدافع الأمم المتحدة عن مساواة المرأة في جميع أنحاء العالم، بيد أنه بين صفوفها، تتجلى الفجوة بين الجنسين بشكل صارخ، وهو الأمر الذي يتعين على الأمين العام القادم للمؤسسة الدولية «انطونيو جوتيريس» أن يصلح هذا الإرث التالف. هو يحاول بالفعل، حيث أعلن الأمين العام الجديد أول من أمس تعيين ثلاثة من كبار الموظفين بالمنظمة- كلهم من النساء؛ النيجيرية «أمينة محمد» التي ستتبوأ منصب نائب الأمين العام، والبرازيلية «ماريا لويزا ريبيرو فيوتو» كبيرة الموظفين والكورية الجنوبية «كيونج-وا كانج» في منصب المستشار الخاص حول السياسة، وهو منصب مستحدث. وتعهد «جوتيريس» بالدفع من أجل المساواة بين الجنسين في المؤسسة التي لم تشهد أي امرأة تتولى منصباً قيادياً طوال 71 عاماً هي عمر المنظمة، على الرغم من وجود حملات حماسية من أجل ذلك. وكان الأمين العام السابق بان كي مون قد ذكر في شهر أغسطس أنه قد «حان الوقت» لأن تخلفه سيدة في منصب الأمين العام. لكن تم رفض سبع سيدات لتولي هذا المنصب قبل اختيار البرتغالي «جوتيريس» لتولي منصب الأمين العام، ما جعل الكثير من جماعات الدعوة إلى تمكين المرأة والدبلوماسيين يشعرون بالإحباط.

وقالت وزيرة الخارجية الأرجنتينية «سوزانا مالكورا»، التي كانت لفترة قصيرة مرشحة لتولي منصب الأمين العام القادم «ليس أمامك فرصة إذا كنت امرأة». وقيل إنها ذكرت خلال حفل عشاء لوزيرات الخارجية في نيويورك في شهر سبتمبر: «إنه ليس سقفاً زجاجياً، بل سقف حديدي».

وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر أكتوبر، قال «أنطونيو جوتيريس»: «منذ فترة طويلة وأنا أدرك العقبات التي تواجهها المرأة في المجتمع، وفي الأسرة وفي أماكن العمل فقط بسبب جنسها». واستطرد: «إن حماية وتمكين النساء والفتيات ستظل التزاماً يحظى بأولوية بالنسبة إليّ».

ومن جانبها، ذكرت «كارين لاندجرين»، مسؤولة كبيرة سابقة في الأمم المتحدة، لدورية «فورين بوليسي» إن إعلان جوتيريس يوم الخميس «يبدو وكأنه بداية قوية». لكنها ذكرت أن الفجوة بين الجنسين في الأمم المتحدة ما زالت قضية رئيسة.

إن الأرقام تتحدث عن نفسها. اعتباراً من ديسمبر، تولى الرجال 32 منصباً قيادياً من مناصب الأمم المتحدة وعددها 45 (على الرغم من أن هذا يعد تقدماً كبيراً مقارنة بعام 2015 عندما كان الرجال يتولون 92% من المناصب البارزة في المنظمة الدولية، بحسب مركز التعاون الدولي بجامعة نيويورك). وقالت «لاندجرين»: «إن هناك تحسناً في النسب مقارنة بالعام الماضي، عندما كانت الأرقام سيئة بشكل مدهش. بيد أن هذا لا يعني أنها جيدة بما فيه الكفاية».

وفي الواقع، اعتباراً من عام 2016، ترأس 424 رجلاً اللجان الأساسية الست في الأمم المتحدة، مقارنة بـ28 سيدة. وفي الوقت نفسه، تولى 68 رجلاً منصب الأمين العام للأمم المتحدة، مقارنة بثلاث سيدات فقط، وفقاً للدراسة. وقد وجدت المنظمة الدولية نفسها مؤخراً غارقة في فشل مثير للحرج في العلاقات العامة بعد التعيين المؤقت للشخصية النسائية الخيالية «ووندر وومان» أو المرأة المعجزة، بملابسها غير الملائمة كسفيرة فخرية لتمكين النساء والفتيات ومن ثم «فصلها» بعد شهرين فقط. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا