• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

حيواناً يتم قتلها لصناعة معطف واحد من الفرو

اهتمام متزايد بالبيئة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 نوفمبر 2017

أبوظبي (الاتحاد)

تتطلب صناعة الجلود مواد كيماوية مضرة مثل الفورمالدهايد ومشتقات قطران الفحم والأصباغ التي تعتمد على مادة السيانيد. وقبل بدء هذه العملية، انتشرت عمليات ضخمة لإزالة الغابات لإنشاء مراعي للماشية، حيث تخلف هذه الحيوانات، كميات ضخمة من الغازات الدفيئة، خاصة غاز الميثان الذي يساوي تأثيره 23 مرة تأثير الكربون على المناخ.

ويدور الحديث حول البيئة في كل أركان قطاع السلع الفاخرة، حيث أصبح على سبيل المثال، الألماس المزروع في المختبرات، بديلاً مناسباً للمستخرج من المناجم، في حين عهدت شركات صناعة العطور بالمكونات لمؤسسات محلية لتقليل التلوث المرتبط بعمليات الاستيراد والتزمت أخرى بتخصيص جزء من أموالها لمبادرات الحفاظ على البيئة.

ورغم استغناء العديد من الناس عن لبس الفرو، نظراً للطريقة الوحشية التي يتم الحصول بها عليه من الحيوانات، إلا أن طلب الجلود ما زال متصاعداً، بحجة أنه منتج ثاني يتمخض عن ضرورة الحصول على اللحوم.

لكن في حقيقة الأمر، يعتبر قطاع الجلود قائماً بذاته ولا يعتمد على قطاع اللحوم أبداً، وتتضمن المنتجات الثانوية للحوم الشحوم والدم، التي تستخدم في علف الحيوانات وصناعة الإطارات والمتفجرات والدهانات ومستحضرات التجميل والأدوية وغيرها، وعند تدني معدلات إنتاج الألبان، تلجأ الشركات للاستعاضة عن ذلك، بذبح الماشية وبيع جلودها.

وخلال مرحلة إنتاج الفرو، يتم سلخ عدد من الحيوانات وهي حية، حيث تكلف صناعة معطف واحد من الفرو نحو 35 حيواناً ليبلغ إجمالي ما يستهلكه القطاع سنوياً نحو 30 مليوناً من الحيوانات، حسبما ذكرت وكالة «كريم» البريطانية للتسويق والإعلام والحلول لشركات العلامات التجارية الفاخرة، لكن تراجع استخدام الفرو في الوقت الحالي، نتيجة للوعي العام بما تواجهه هذه الحيوانات من معاناة جراء صناعة هذا النوع من الملبوسات، لكن ينبغي نشر هذا الوعي في الملبوسات الأخرى، سواء كانت مصنوعة من الجلد أو الصوف، حيث ترتبط كل حالة بعملية استغلال معينة للحيوانات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا