• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

توقعات بخروج استثمارات من بورصة شنغهاي تجاه الإمارات والأسواق الناشئة

الأسهم تفقد تماسكها أمام «الرياح الصينية» وتتكبد 7.3 مليار درهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 يوليو 2015

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي) بعد جلسات عدة من التماسك، خالفت به توقعات المحللين، تخلت الأسهم المحلية خلال جلسة الأمس، عن التماسك الذي أبدته طيلة الجلسات الماضية أمام تداعيات الأزمة اليونانية، متأثرة بعاصفة الهبوط التي هوت بالبورصات الآسيوية على وقع الخسائر الفادحة التي تتكبدها البورصة الصينية. وفقدت الأسهم خسائر جديدة بلغت قيمتها نحو 7,3 مليار درهم، تحت ضغط عروض بيع مكثفة، دفعت المؤشرات الفنية نحو التخلي عن مستويات دعم مهمة، حيث تراجع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0,93%، نتيجة انخفاض سوق أبوظبي بنسبة 0,68%، متخلياً عن مستوى 4700 نقطة، وتراجع أكثر حدة في سوق دبي المالي بنحو 1,3%، كسر معه حاجز 4000 نقطة. وقال محللون ماليون إن عوامل عدة ساهمت في الانخفاض الحاد الذي سجلته الأسواق أمس، منها الأثر النفسي للهبوط الحاد والمتواصل في السوق الصيني والذي آثر على بقية الأسواق الناشئة، فضلاً عن أنه نتيجة طبيعية ومتوقعة للمضاربات الشرسة التي ساهمت في موجة ارتفاعات سجلتها الأسواق الفترة الماضية. وأكدوا أن الهبوط الحاد ليس له مبرر في ضوء الأساسيات القوية للشركات، متوقعين ارتداداً سريعاً للأسواق مع بدء الشركات في الإعلان عن نتائج الربع الثاني، والتي يمكن أن تخفف كثيراً من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على الأسواق المحلية. وتوقع المحلل المالي علي أدو نائب الرئيس ومدير محافظ استثمارية بشركة المستثمر الوطني، أن تدفع موجة الخروج للاستثمارات الأجنبية من السوق الصيني بعد تراجعه الحاد تجاه الأسواق الناشئة ومنها سوق الإمارات الذي يعتبر أكثر أسواق المنطقة جاذبية من حيث مكررات الربحية والعائد على الأسهم. وواصلت الأسهم الصينية تراجعها الحاد في جلسة الأمس، وانخفض مؤشر شنغهاي المجمع بنسبة 5,9% لترتفع إجمالي خسائره منذ منتصف الشهر الماضي لأكثر من 40%. وأضاف أدو أن التراجعات القوية في السوق الصيني كان لها أثرها النفسي على أسواق الإمارات، لكن يتوقع أن يستهدف المستثمرون الذين سيخرجون من بورصة شنغهاي بقية الأسواق الناشئة ومنها سوق الإمارات التي تعتبر الأكثر جاذبية، حيث تدر عائدا سنويا بنحو 4% ويصل في بعض الأسهم إلى 7%، كما أن مكررات ربحية السوق منخفضة تصل إلى 11 مرة مقارنة مع 17 مرة للسوق السعودي الأكبر في المنطقة من حيث القيمة السوقية. وعلل حدة الهبوط في أسواق الإمارات في جلسة الأمس خصوصاً في سوق دبي، إلى التذبذبات العالية التي تتسم بها الأسواق في الصعود والهبوط، فضلاً عن أنها نتيجة طبيعية لسلبيات المضاربات التي كانت وراء الارتفاعات السابقة، وليس من الأسهم القيادية، موضحاً أن الأسهم المضاربية هى التي سجلت نسب هبوط أعلى من الأسهم القيادية على اعتبار أن أسعارها ارتفعت بنسب كبيرة وغير مبررة. وقال أدو إن ارتداداً متوقعاً للأسواق مع اقتراب شهر رمضان من نهايته، وعلى وقع نتائج الربع الثاني للشركات والتي ستدعم هذا الارتداد في ضوء توقعات ربحية جيدة للبنوك والشركات القيادية، مؤكداً أن الهبوط الحالي ليس له مبرر، قياساً لأساسيات الشركات القيادية وتقييماتها الجذابة، الأمر الذي يتيح من وراء هذا الهبوط فرصاً جيدة للمستثمرين الراغبين في شراء الأسهم بمستويات مغرية ويستهدفون الاستثمار على المدى الطويل. وعودة إلى الأداء، أغلق مؤشر سوق الإمارات المالي عند مستوى 4866,04 نقطة، وانخفضت القيمة السوقية لتصل إلى 788,76 مليار درهم. وبلغت قيمة التداولات 790 مليون درهم من تداول 393,78 مليون سهم من خلال 7052 صفقة. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 66 شركة من أصل 126 شركة مدرجة في الأسواق، وحققت أسعار أسهم 12 شركة ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 43 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات. وجاء سهم «شركة أملاك للتمويل» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً بتداولات قيمتها 131,73 مليون درهم موزعة على 50,25 مليون سهم من خلال 1182 صفقة، وجاء سهم «إعمار العقارية» في المركز الثاني بتداولات قيمتها 98,7 مليون درهم موزعة على 13 مليون سهم من خلال 582 صفقة. 107,7 مليون درهم صافي بيع الأجانب والمؤسسات أبوظبي (الاتحاد) حقق الاستثمار الأجنبي والمؤسسي صافي بيع خلال جلسة الأمس بلغت قيمته 107,7 مليون درهم بواقع 54,5 مليوناً في سوق أبوظبي للأوراق المالية و53,2 مليوناً في سوق دبي المالي، وذلك جراء موجة البيع التي تعرضت لها الأسواق. وجاء البيع مكثفاً من قبل الأجانب غير العرب بقيمة 83 مليون درهم في السوقين معاً، بواقع 30,5 مليون درهم في سوق العاصمة و52,5 مليوناً في سوق دبي المالي. وشكلت تعاملات الأجانب نحو 56,5% من إجمالي تداولات سوق أبوظبي من خلال مشتريات بقيمة 126 مليون درهم مقابل مبيعات بنحو 153 مليون درهم، ليصل صافي البيع إلى 27 مليون درهم. وحقق الأجانب غير العرب صافي بيع بقيمة 30,5 مليون درهم، في حين حقق الخليجيون صافي شراء بقيمة 2,6 مليون درهم، والعرب مليون درهم. وعلى نفس المنوال، حققت استثمارات الشركات صافي بيع بقيمة 27,5 مليون درهم من مشتريات بقيمة 123 مليون درهم مقابل مبيعات بنحو 150,5 مليون درهم. وحقق المستثمرون الأجانب بسوق دبي المالي خلال جلسة الأمس صافي بيع بنحو 20,7 مليون درهم من مشتريات بقيمة 269,1 مليون درهم مقابل مبيعات بقيمة 289,8 مليون درهم. وسجل الأجانب غير العرب أكبر صافي بيع بقيمة 52,6 مليون درهم، في حين حقق العرب صافي شراء بنحو 23 مليون درهم والخليجيون 8,9 مليون درهم. وبلغ صافي البيع المؤسسي نحو 52,5 مليون درهم من مشتريات بقيمة 173 مليون درهم مقابل مبيعات بقيمة 225,5 مليون درهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا