• الأحد 04 محرم 1439هـ - 24 سبتمبر 2017م
  06:16    مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق: بغداد الآن "دولة طائفية" وليس دولة ديمقراطية        06:17     البرزاني: ماضون قدما في الاستفتاء    

في محاضرة نظمها «الإمارات للدراسات»

علي بن تميم: مبادرة محمد بن زايد لتدريس «التربية الأخلاقية» تعزيز للهوية والانتماء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 ديسمبر 2016

عمر الأحمد (أبوظبي)

أكد سعادة الدكتور علي بن تميم مدير عام «أبوظبي للإعلام» أن إدراج مادة التربية الأخلاقية في المناهج الدراسية لم يكن ترفاً بل ضرورة وحاجة ملحة، فرضتها التطورات المتلاحقة في العالم، لافتاً إلى أن دولاً مثل اليابان وفرنسا وبريطانيا وماليزيا وسنغافورة والهند وغيرها، بدأت بالانتقال من تدريس مادة التربية الأخلاقية اختيارياً إلى جعلها إلزامية.

وأشار إلى أنه على الرغم من تباين الأسباب التي تدعو إلى تدريس هذه المادة، فإنها تشترك جميعاً في إدراك أهمية التربية الأخلاقية في مواجهة التطورات والتحولات والتعقيدات التي يشهدها عالمنا الراهن، مضيفاً أن هذا الوعي نشأ نتيجة تراكم المشكلات التي تواجه الأجيال الحالية، وتستند إلى إحصاءات وأرقام حول معدلات الجريمة، والهوية والانتماء، وإدمان التكنولوجيا، وصعوبات الاندماج، وتقبل الآخر لدى بعض الفئات، إلى غير ذلك من عوامل نشأت بفعل العولمة خلال العقدين الأخيرين على الأقل.

جاء ذلك خلال محاضرة نظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بعنوان «التربية الأخلاقية أساس بناء الأمم» حضرها معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم وسعادة الدكتور جمال سند السويدي مدير المركز ومحمد الحمادي رئيس تحرير صحيفة الاتحاد والمدير التنفيذي للتحرير والنشر في شركة أبوظبي للإعلام وجمع من الحضور.

جوهر الإنسان

وتساءل الدكتور بن تميم في بداية المحاضر عن الدافع من إقرار دولة الإمارات العربية المتحدة مادة التربية الأخلاقية، موضحاً أن صناع القرار ومتخذيه في الدولة، ولا سيما صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، صاحب مبادرة التربية الأخلاقية، يدركون أن الأخلاق هي جوهر الإنسان، وأنها كانت على الدوام محلّ اهتمام كل الديانات والشرائع، كما يدركون أن الرؤية الدينية المطروحة حالياً، بسبب غلبة أصوات الغلاة والمتطرفين والمتزمتين، تعاني فقراً شديداً في الوعي الأخلاقي، برغم أن الانشغال به، والسؤال عنه، قديم في الثقافة العربية والإسلامية، لافتاً إلى أن غلبة التدين على الدين، والمظهر على الجوهر، لم يؤدِّ إلى رعاية قضية الأخلاق، وإعطائها ما تستحقه من عناية. وأشار إلى واقعتين أساسيتين تفصل بينهما سنوات قليلة: الأولى واقعة القبض على خلية من المواطنين سعوا إلى الانقلاب على دولتهم تحت شعارات واهية زائفة تتقنّع بالإسلام بينما همّها الأول الوصول إلى السلطة وفرض رؤيتها القاصرة على المجتمع. والواقعة الثانية: استشهاد عدد من أبناء الوطن البواسل في معركة الدفاع عن الحق ورفع راية الإمارات عالياً. وقال:«هذا «التناقض» الصادم والمقلق بين رؤيتين.. بين خائن يبيع وطنه وآخر يفتديه بالروح، لا بدّ من أنه دفع الرؤية إلى أن تتأمل المصائر والمآلات، وقاد الأمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد إلى التساؤل عميقاً حول أصل المسألة وفصلها، ولعلّ هذا كان من الأسباب الرئيسة في ولادة مبادرة التربية الأخلاقية، خاصة في ظل التحولات الضخمة والتغيرات السريعة الذي يشهدها عصرنا في المستويات كافة وخاصة الثقافية منها، مما يتطلب رعاية للنشء تختلف اختلافاً كلياً عن مساراتها القديمة». وأضاف: «صار النشء إذن كما هو دوماً في صلب رؤية سموه. والتربية الأخلاقية بذلك مؤشر على تعميق الرعاية وتثبيت دعائم الهوية وتكريس المثل العليا والاعتراف في الوقت نفسه بالقدرة على إحداث الفارق أخلاقياً وقيمياً والعمل على صناعة هوية المستقبل وأخلاقياتها الوطنية». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا