• السبت 03 محرم 1439هـ - 23 سبتمبر 2017م

من أساليب المحافظة على الهوية

إماراتيات يطلقن أسماء تراثية على مشاريعهن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 ديسمبر 2016

أبوظبي (الاتحاد)

انتشرت الكثير من المشاريع التراثية التي تحمل مفردات إماراتية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث استطاعت المحافظة على الهوية الوطنية عبر مسميات مشاريعهن المحلية فهناك حساب سنعة، وخنفروش، وبثيث أول، وميني رقاق، وغيرها من حسابات تضم مشاريع فتيات إماراتيات استطعن النجاح في عالم تجارة عبر بيع الأكلات الشعبية.

واختارت أماني العامر «سنعة» اسما لمشروعها، وهي مفردة إماراتية كانت تطلق على الفتاة التي تتصف بإتقان العمل، بعد أن وجدته مناسبا لمشروعها فهو سهل الحفظ. وتذكر أن مشروعها متنوع فهي تعد الكثير من الأطباق التراثية بحجم صغير يصلح لجميع المناسبات.

وتضيف لكل طبق «ثيمة» معينة توافق المناسبة. وتقول «أسماء مشاريع الفتيات تميل إلى الماضي، لإحياء تلك المفردات التي أصبح جيل اليوم لا يعرف معناها، ولا في أي مناسبة تذكر».

وأطلقت فاطمة علي اسم «الخنفروش»، على مشروعها، وهو طبق إماراتي شهير يُعد في شهر رمضان الكريم. وتقول فاطمة «وجدت أن كلمة «خنفروش» هي الأنسب فهي كلمة معروفة لدى أهل الإمارات وهي عبارة عن أكلة إماراتية تعدها ربات البيوت». ويمتاز ما تقدمه فاطمة بنكهة مختلفة، أنجحت مشروعها، فزاد عليها الإقبال لاسيما في الأعياد والمناسبات والأفراح.

وكان حصول حمده الفلاسي على المركز الأول في بطولة دبي العالمية للضيافة بمشروعها التراثي «بثيث أول» الانطلاقة الحقيقية لمشروعها، فبلمساتها وتميزها ودقة تحضيرها تمكنت من إضافة نكهات شهية له.

وتقول حمدة «تظل الأطباق الشعبية القديمة زينة الموائد الإماراتية في كل الأوقات والمناسبات، خاصة حين تحضر منزليا وبأيدي نساء ماهرات في ذلك، حيث يظل الارتباط بالماضي بكل مظاهره شيئا يميز مجتمع الإمارات، فغالبية أبنائه لم يبتعدوا عن أكلات الآباء والأجداد التراثية، وما زالوا يستمتعون بمذاقها الأصيل»، لافتة إلى أن اسم «بثيث أول» تراثي ويرجع لطبق كان يكثر تناوله في الماضي.

واختارت آمنة أحمد مسمى «ميني رقاق» لمشروعها، وهو نوع من أنواع الخبر الذي يعد قديما على التاوة وغالبا ما تتكون مقاديره من الماء والطحين والملح، ويأتي بحجم دائري كبير يتم تناوله على وجبة الإفطار بنكهات مختلفة. وتقول «الرقاق يعد من المخبوزات التي لا تزال تعد في كل بيت إماراتي ولا غنى عنها خاصة في الصباح، وقد وجدت هذا المسمى هو الأنسب لمشروعي نظرا لمهارتي وخبرتي في إعداده ولكن بأحجام صغيرة».

من جانبها، تقول الدكتورة بدرية الشامسي، مختصة في علوم التراث، وعضو هيئة التدريس في كليات التقنية العليا برأس الخيمة، إن الكثير من المشاريع التي توجد في مواقع التواصل الاجتماعي ُتحيي التراث من خلال الأكلات الشعبية التي تسمى بمفردات إماراتية قديمة، وهذا يعني أن الكثير من النساء يسعين من خلال مشاريعهن التراثية إلى تذكير أفراد المجتمع بأن تلك الأكلات كانت تعد في الماضي، مشيرة إلى أن الجميل في الأمر أنه يتم الترويج لها بطريقة فيها إبداع وابتكار لكن تظل الأسماء التراثية كما هي. وتضيف «تلك المشاريع حافظت على الهوية الوطنية تحت مسميات مازال القلب يخفق لها، ما جعل أفراد المجتمع رغم توفر الكثير من الأكلات العربية والفرنسية يتناولها في كل المناسبات والأوقات، فكما يقول المثل «قديمك نديمك» بمعنى يظل القديم هو الأحلى والأجمل».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا