• الاثنين 05 محرم 1439هـ - 25 سبتمبر 2017م

استقطب أعداداً كبيرة من الزوار

«زايد التراثي».. ملتقى كل الجنسيات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 ديسمبر 2016

أحمد السعداوي (أبوظبي)

آلاف الزائرين يجوبون أجنحة وساحات مهرجان الشيخ زايد التراثي في نسخته الحالية المقامة بمنطقة الوثبة بأبوظبي، التي تحولت إلى بوتقة كبيرة انصهرت فيها ثقافات شعوب الأرض بين عارض لإبداعاته المحلية، ومستكشف لجوانب مدهشة في موروث بلد ما، فكان الحدث التراثي الكبير المستمر حتى الأول من يناير المقبل، كرنفالاً عالمياً بامتياز، تنوعت خلاله صور التواصل وتبادل الخبرات الثقافية بين المشاركين والعدد الكبير من الحضور من مختلف دول العالم الذين جاؤوا إلى المهرجان ليشاركوا أبناء الإمارات الاحتفاء بإرثهم العريق من عادات وتقاليد ومشغولات وحرف تقليدية وأنماط حياة فريدة عاش عليها أهل الإمارات منذ مئات السنين.

في جولة «الاتحاد» اليومية داخل المهرجان، لوحظ شغف أعداد كبيرة من السائحين بالمفردات التراثية الإماراتية المختلفة، فنجد أحدهم يخوض تجربة الجلوس في المجالس العربية، وتذوق القهوة العربية بالطقوس التي كانت سائدة في زمن الأقدمين، وآخر يلتقط وأولاده صوراً متنوعة مع الصقور، وثالثا يشتري بعض الهدايا والأغراض المصنوعة بوحي من البيئة الإماراتية، ليحتفظ بها ذكرى تسجل حضوره الحدث التراثي الضخم، والذي اشتمل ألوانا فريدة من الإبداعات الإماراتية التي تكشف كيف يعتز أبناء الإمارات بتراثهم وتاريخهم وحرصهم على إبراز هذا الموروث الأصيل في أبهى صورة أمام الأجيال الجديدة وزوار المهرجان من الجنسيات كافة.

وتقول كاترين ساتكو من فرنسا، التي تعمل في إحدى الشركات بالدولة، إنها تقيم في الإمارات منذ 4 سنوات تقريباً، ومن الطبيعي أن تسعى إلى التعرف إلى تراث الدولة التي تعيش فيها، خاصة وأن شعبها ودود ومضياف، وبالتالي يشجع أي شخص على التعرف إليه وسؤاله عن منتجاته التراثية، لافتة إلى أن أكثر ما يستهويها الزي النسائي الإماراتي التقليدي، كونه يجعل من ترتديه تشعر بالراحة فضلا عن الأناقة اللافتة للون الأسود للعباءات، كما إنها تحرص على تذوق الأكلات الشعبية الإماراتية، والتي تضفي أجواء جميلة على المهرجانات التراثية، وتعكس كرم الضيافة الذي يميز أهل الإمارات ويجعل الجميع سواء مقيم لعمل أو للسياحة يرغب بعدم مغادرة هذه الأرض.

مفردات البيئة

من أوكرانيا، تقول فيكتوريا سوسكو، إنها جاءت للإمارات في زيارة سياحية لمدة 21 يوماً، وقرأت عنها الكثير قبل القدوم إليها، وعرفت أن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله مؤسس الدولة، وبأنه كان صاحب شخصية متميزة في التاريخ، وبالتالي حين تحمل أي فعالية اسمه، لابد أن تكون بذات القيمة، وهو ما وجدته بالفعل حين رأت مهرجانا عالميا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، من خلال تواجد كل أشكال التراث الإماراتي التي عكست قدرة أبناء الإمارات على استخدام مفردات بيئتهم البسيطة، إلى جانب معروضات دول أخرى من قارات العالم المختلفة، وبالتالي فإن زيارة المهرجان كانت وجبة تاريخية مفيدة لم تكن تتوقعها، وتعتبره أفضل التجارب التي عاشتها في الإمارات بعد زيارة جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، الذي قرأت عنه وانبهرت حين شاهدت هذا القدر الكبير من جمال العمارة وفخامتها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا