• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

يعمل استشارياً للطب النفسي بمستشفى العين

التكريتي: نجحنا في توفير العلاج النفسي بالبيوت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 نوفمبر 2017

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

يواجه الأطباء العاملون في مجال الصحة النفسية العديد من التحديات، خاصة أن بعض المرضى يتعرضون للكثير من المخاطر، ومنهم كبار السن، وفي هذا الإطار يقول يحيى التكريتي استشاري الطب النفسي بمستشفى العين، الذي شارك بفعاليات مؤتمر أبوظبي الدولي الأول للجمعية العالمية لإعادة التأهيل النفسي والاجتماعي، الذي نظمه جناح العلوم السلوكية في مدينة الشيخ خليفة الطبية إحدى منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، تحت عنوان «العقل والجسد.. سد الفجوة»، وتناول الأخطار الموجود في الطب النفسي والذي يتعرض لها الطبيب والمريض في آن واحد، وقدم التكريتي ورقة عمل تتحدث عن تقييم هذه المخاطرة وكيفية تقليلها، وكيفية التخلص من نظرة المجتمع للمريض النفسي ودور وسائل الإعلام من التخفيف من هذه النظرة.

مخاطر المهنة

وأشار التكريتي إلى أن هذه المخاطر تشمل أنواعاً عدة، من أهمها خطر الانتحار أو أخذ جرعات زائدة من الأدوية، كما هناك مخاطر أخرى، مثل الإهمال والاعتداءات الجسدية والنفسية، وأضاف: «تواجهنا قرارات صعبة يجب على الطبيب النفسي أن يتخذها في الوقت المناسب، حتى يتجنب أي مشاكل قد تنعكس على حياته المهنية وعلى المريض أيضاً، ومنها حالات الإهمال والانتحار، ورغم قلتها فإن تناولها في وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام يجعل منها مشكلة كبيرة تنعكس على المريض النفسي وعلى الأطباء الذين يعملون في المجال، كما يتعرض الطبيب أحياناً للعنف والهجوم والسب من بعض المرضى، خاصة المدمنين منهم، موضحاً أن الطبيب النفسي يتعرض للكثير من الضغوط وعليه تجنبها بالاحتفاظ بالمعلومات والتواصل مع الأهل والسلطات المعنية والخدمات الاجتماعية وتوثيق جميع المعلومات.

وصمة المرض النفسي

يقول التكريتي، إن الكثير من المرضى الذين يعانون المرض النفسي، لا يرغبون في التردد على المستشفيات، وهذا يرجع إلى الوصمة التي تلتصق بأمراض الصحة النفسية، مشدداً على ضرورة مساهمة الإعلام في التخفيف من هذه الوصمة، والذي له أهمية كبيرة في التقليل من وصمة المرض النفسي، وذلك بالحديث عن الصحة النفسية والاهتمام بها وجعلها جانبا من الجوانب الصحية الأساسية التي يجب أن يتمتع بها أي فرد في المجتمع، بدلاً من وصف الإنسان المريض نفسياً بالمجنون أو المريض الميؤوس من صحته الفكرية، لذا فالإعلام له دور أساسي في التخفيف من هذه الوصمة عن طريق التوعية، وإبراز الجوانب الإيجابية، ونحن كأطباء نفسيين نعتبر أنفسنا شركاء أساسيين وعلينا دور كبير في التخفيف من هذه الوصمة، لذا نسعى إلى تنظيم مجموعة من الفعاليات والمبادرات المجتمعية، وبهدف تغيير النظرة للصحة النفسية ليصبح الاهتمام بها جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية.

علاج مجتمعي

وأكد التكريتي أن مستشفى العين الآن تضم كادراً طبياً يوفر العلاج النفسي في المنازل، لتحقيق أكبر قدر من الراحة والأمان للمريض، وقد لاقى ذلك استحساناً كبيراً من طرف أهل المريض والمريض نفسه، وهذا يندرج تحت مسمى العلاج المجتمعي الذي يقدم المساعدة لمن يحتاج إليها على أسس نفسية واجتماعية لضمان سلامة الأفراد، مشيراً إلى أن العلاج المجتمعي والوصول إلى المريض في بيته عمل على تخفيف وصمة المرض وحقق نتائج جيدة كون المريض، وكبير السن على الأخص، يتم علاجه في محيطه الاجتماعي دون اضطراره للتنقل والذهاب للمستشفى، والذي يتوفر به اختصاصيون واختصاصيات مواطنون على دراية تامة بآلية العمل وكيفية التعامل مع كبار السن وعلى دراية بالعادات والتقاليد. وعن آلية التخفيف من الضغط النفسي الذي يتعرض له الطبيب النفسي، أكد التكريتي أن كل شخص عليه أن يلعب دوراً أساسياً في التخفيف من ضغوط المهنة بممارسة الرياضة، والتواصل مع المجتمع، والسفر والاهتمام بالأسرة بالإضافة إلى أهمية الدعم بين الزملاء.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا