• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م

حوار «الأمجاد» على مسرح الاتحاد

السيتي وأرسنال.. «الإبداع الثائر» يختبر «الجمال النائم»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 نوفمبر 2017

محمد حامد (دبي)

«إبداع ثائر» يلتهم الأخضر واليابس يدعى مان سيتي بقيادة بيب جوارديولا، في مواجهة «جمال نائم» اسمه أرسنال في عرض يقام اليوم على «أوبرا الاتحاد»، حيث الإبداع الكروي الذي يحاكي أشهر السيمفونيات الموسيقية والمسرحيات الكلاسيكية، وتعد قمة المرحلة الـ11 واحدة من أكثر المباريات المرتقبة في الدوري الإنجليزي، ليس لأنها بين فريقين أحدهما يجسد ثورة الحاضر، والثاني يمثل التاريخ وبقايا من طموح، ولكن لأنها قمة كروية سوف تأتينا من خارج كوكب البريميرليج، بالنظر إلى امتلاك البلو مون والجانرز القدرة على تقديم الكرة الهجومية الجميلة القائمة على المبادرة والسيطرة لا رد الفعل.

«البلو مون» هو «الإبداع الثائر» بما يقدمه على المستويين المحلي والقاري، والأمر لا يحتاج إلى تفسير، فالأداء والنتائج هما الثورة الكروية بعينها، أما قصة «الجمال النائم» فهي تنطبق على منافسه في قمة اليوم، حيث يشتهر فريق أرسنال بتقديم الكرة الجميلة، بل إنه الفريق الوحيد في البريميرليج الذي يلتصق به هذا الوصف طوال الوقت، فقد زاحمه الآخرون في ذلك، ولكن على فترات متباعدة، وفي الوقت ذاته لم يتمكن أرسنال بكرته الجميلة من حصد لقب الدوري منذ عام 2004، وهو الذي يملك قاعدة جماهيرية كبيرة، وعقلية تدريبية لها مكانتها وتاريخها، وبعض الأسماء الموهوبة، ولكنه على الرغم من كل ذلك أقرب ما يكون إلى «الجمال النائم» الذي قد يستيقظ في أي وقت.

وتمثل المباراة حواراً بين فريقين يرغب كل منهما في الانفراد والتميز، فالسيتي يريد الفوز ليبقى منفرداً بأنه الفريق الوحيد الذي لم يهزم، بينما يرغب الأرسنال في الانفراد بميزة أنه الوحيد الذي أسقط المتصدر، ليظل الحوار صراعاً بين أمجاد ناديين العراقة عنوانهما.

مان سيتي يخوض مباراة اليوم بطموح الحصول على 3 نقاط جديدة، يحكم بها قبضته على قمة البريميرليج بفارق 5 نقاط على الأقل عن أقرب المنافسين، حيث يلتقي غريمه ومنافسه المباشر مان يونايتد خارج قواعده اليوم مع تشيلسي في قمة «تكسير عظام» أخرى، ويخطط جوارديولا وفقاً لتصريحاته قبل مواجهة فينجر للفوز من أجل التقاط الأنفاس قبل عطلة الفيفا، حيث يخشى المدرب الإسباني مثل غيره من تعرض نجومه لـ«فيروس الفيفا»، حيث الإرهاق أو الإصابات، وفي أفضل الحالات تخسر الأندية الكبيرة تناغم الأداء وجودته عقب نهاية مباريات الفيفا.

سيتي يملك في رصيده 28 نقطة، وفارق تهديفي بين ما سجله وما دخل مرماه يبلغ 29 هدفاً، مما يجعله صاحب الانطلاقة الأفضل في تاريخ البريميرليج، ويسعى اليوم للابتعاد بهذا الرقم الأسطوري، الذي لا يتحقق كثيراً في دوري يشتهر بالمنافسة القوية والندية بين 5 أو 6 أندية على الأقل، تتصارع للبقاء في دائرة «الرباعي الكبير»، وفي تصريحاته قبل المواجهة قال جوارديولا إنه لا يسعى لكسر رقم «أرسنال فينجر» الذي فاز من قبل بلقب الدوري بلا هزيمة، ولكنه في الوقت ذاته أشاد بهذا الرقم التاريخي، وتابع: مواجهة أرسنال ستكون معقدة، إنها المباراة الأخيرة قبل التوقف الدولي، أتطلع لرؤية فريقي في حالة جيدة بعد أن خاض مواجهة صعبة أمام نابولي في دوري الأبطال.

وعن لقب الفريق الذي لا يقهر، وترشيح الجميع له للحصول على لقب الدوري دون منافسة حقيقية، قال جوارديولا: نحن نتصدر بفارق 5 نقاط، هل تعلمون كم نقطة متبقية؟ 84 نقطة كاملة، بالطبع إذا استمر الأداء على هذه الوتيرة حتى مايو المقبل، فسوف يكون لنا حظوظ كبيرة في الظفر باللقب، كما أن الحديث عن شكل المنافسة لن يتحدد الآن، بل في مارس وربما مايو، لا أحد يضمن أي شيء، فسوف نتعرض لإصابات وظروف معاكسة، وقد نخسر بعض المباريات، لا يمكن أن أضمن لكم أي شيء الآن.

بدوره، يقف أرسنال على حافة المنطقة الفاصلة بين دائرة الكبار، وبين الأندية التي لا يتجاوز طموحها إنهاء الموسم في مركز متقدم خلف الرباعي الكبير، حيث يملك 19 نقطة من 10 مباريات، فقد تلقى 3 هزائم وتعادل في مباراة، في حين لم يعرف منافسه في مباراة اليوم مان سيتي أي خسارة، وهو الفريق الوحيد الذي لم يتذوق طعم الخسارة في البريميرليج حتى الآن، ووفقاً لما يؤكده فينجر الملقب بالبروفيسور، فإنه لا يعرف لغة الدفاع، ومن ثم لا يوجد ما يبرر خوضه «قمة الاتحاد» اليوم بعقلية الباحث عن التعادل.

وجاءت تصريحات المدرب الفرنسي لترفع من سقف طموحات جماهير الفريق، وكذلك أنصار مان يونايتد في قدرة أرسنال على إلحاق الهزيمة الأولى بـ«البلو مون» الموسم الحالي، ولدى فينجر رقم يدعو للتفاؤل في مواجهاته مع جوارديولا، فهو المدرب الوحيد الذي نجح في الفوز على نظيره الإسباني، حينما كان مدرباً للبارسا وخلال قيادته للبايرن، وبعد قدومه لمان سيتي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا