• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

أكبر المنشآت الخيرية العثمانية في فلسطين

«الهلال» تتكفل بإطعام فقراء «العمارة العامرة» في القدس طوال العام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 08 يوليو 2015

القدس (وام)

تتكفل هيئة الهلال الأحمر منذ أكثر من 20 عاماً بنفقات «تكية خاصكي سلطان» في القدس الشريف، خاصة خلال شهر رمضان حيث يتزايد الإقبال عليها، لتقدم وجبات لأكثر من ألف من الفقراء والمساكين في بيت المقدس.وتعد تكية خاصكي سلطان في القدس الشريف منذ مئات السنين ملاذاً للفقراء والمساكين، حيث تقدم الطعام لهم على مدار العام.وتهتم هيئة الهلال الأحمر بالقدس وأهلها والأقصى الشريف، حيث نفذت «الهيئة» مشاريع إغاثية وإنمائية عدة في القدس، مثل عيادة الأقصى، وتبليط ساحات المسجد وسقيا الماء وغيرها.وقال الشيخ عزام الخطيب مدير أوقاف القدس، إن لـ«الهلال الأحمر» الإماراتية وجوداً فاعلاً في القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك خاصة، فهي تقدم نفقات إطعام الفقراء في تكية خاصكي سلطان على مدى أيام السنة، وتزداد التكلفة خلال شهر رمضان نظراً لإقبال الصائمين عليها. وأشار إلى أن التكية تقدم يومياً أكثر من ألف وجبة طعام لتوزيعها على الصائمين القادمين إلى الأقصى والمحتاجين من أبناء البلدة القديمة في القدس الشريف الذين يعانون صعوبة الحياة خاصة من عاد منهم إلى المدينة المقدسة لتثبيت وجودهم فيها بعد أن بني الجدار العازل حول القدس.

وعبر الشيخ الخطيب عن شكره وتقديره للمحسنين الذين يسهمون بفاعلية في تقديم العون للتكية، مثمناً دور هيئة الهلال الأحمر الإماراتية التي تتكفل بنفقات التكية طوال العام.

ولفت إلى أن عمل التكية يزداد خلال شهر رمضان ليستوعب أكبر عدد من العائلات التي تتناول الوجبات وتعود فيها إلى بيوتها، إضافة إلى ازدياد الأعداد والإقبال على التكية يوم الجمعة بوجود المصلين من الضفة الغربية خاصة من كبار السن.

وقال الخطيب، إن التكية عبارة عن مبنى قديم مجاور للمسجد الأقصى المبارك يضم فرنين للخبر ومطبخا وغرفة ضريح ويتداخل بناؤها في أقسام عديدة من السريا، وهو ما يطلق عليه «دار الأيتام الإسلامية»، وهي إحدى المدارس العريقة في القدس.

ويشرف على إدارة التكية دائرة أوقاف القدس عبر لجنة برئاسة رئيس صندوق الزكاة بهدف تقديم وجبة ساخنة يومياً لمحتاجي وفقراء مدينة القدس وما حولها من قرى وبلدات، فيما تبدأ التكية عملها فترة الظهيرة، ويعمل فيها ستة طهاة يرتفع عددهم خلال شهر رمضان إلى تسعة وبعد إعداد الوجبات يتم توزيعها بشكل متساو على الجميع.

يذكر أن الوثائق الشرعية والتاريخية تطلق على التكية اسم «العمارة العامرة»، وهي أكبر المنشآت الخيرية العثمانية في فلسطين، حيث كانت تقدم الطعام والشراب مجاناً لعلماء القدس والقراء والمحتاجين المجاورين لها ولأبناء السبيل.

والتكية كلمة تركية تعني الزاوية التي تقدم الطعام أو المكان الذي يتلقى الطلبة فيه دروسهم العلمية، ويتكون بناؤها من مطبخ ضخم وفرنين ومطهرة للاغتسال والوضوء و55 حجرة لسكن المجاورين كما الحق بالتكية مسجد قامت خاصكي سلطان ببنائه في العام نفسه، فيما يعو د تاريخ بناء التكية لأكثر من 462 عاماً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض