• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م
  11:20    وكالة الأنباء الكويتية: أمير البلاد يغادر المستشفى بعد فحوص طبية ناجحة    

تحليل اقتصادي

السعودية... طفرة المشاريع الاستثمارية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 نوفمبر 2017

أظهرت الحكومة السعودية خلال ملتقى «مبادرة مستقبل الاستثمار»، توجهاً واضحاً نحو إبراز دور وموقع صندوق الاستثمارات العامة، بوصفه المحرك الرئيسي لدفع عجلة التنوع الاقتصادي في المملكة، والذي يشكل بدوره أحد أبرز عناوين رؤية العام 2030.

حدد البرنامج الجديد لصندوق الاستثمارات العامة، جملة من الأهداف المحورية، أبرزها: تحضير الأرضية اللازمة للانتقال بالاقتصاد السعودي إلى مرحلة ما بعد النفط عبر مجموعة من المشاريع الاستثمارية المخصصة لتنشيط الاقتصاد وتطوير القطاع العام، تشجيع مشاركة القطاع الخاص ورفع حجم الاستثمار الأجنبي، فتح السوق المحلي بشكل تدريجي ورفع مستوى التنافسية.

ويتضمن برنامج الصندوق للفترة الممتدة من العام 2018 إلى العام 2020 ثلاثون مبادرة جديدة، ويستهدف رفع حجم أصوله من 224 مليار دولار أميركي، كما في سبتمبر 2017 إلى 400 مليار دولار أميركي بحلول العام 2020.

تحقيق تلك الخطوة، يستدعي البناء على الإمكانات المتوفرة وغير المستغلة في عدد من القطاعات التي يعمل الصندوق على تطويرها عبر الكيانات والمشاريع التابعة له، كالقطاع العسكري بوساطة الشركة السعودية للصناعات العسكرية، والقطاع الصناعي من خلال شركة «دسر»، وقطاع التجارة الإلكترونية عبر موقع «نون» http://noon.com/ وغيرها من المشاريع في قطاعات الترفيه والعقار والبنية التحتية ومشاريع إدارة معالجة وإعادة تدوير النفايات.

كما يتطلع صندوق الاستثمارات العامة إلى توطين قطاع التكنولوجيا والعلوم المعرفية عبر خلق أكثر من 1100 فرصة عمل لأصحاب المهارات بحلول العام 2020، والعمل على عقد شراكات استراتيجية ذات مردود اقتصادي، قادرة على اجتذاب ما مجموعه 5.3 مليار دولار أميركي من الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات الثلاث القادمة. كذلك، يتضمن البرنامج المذكور مجموعة من الاستثمارات في مشاريع فائقة الضخامة، وفي مقدمتها مشروع مدينة «نيوم» الذي تصل قيمته الاستثمارية إلى 500 مليار دولار أميركي وهناك توجه إلى طرحه في الأسواق المالية، وإلى جانب «نيوم» يبرز مشروعي البحر الأحمر و«القدية». تقتضي الإشارة إلى أن مصادر التمويل الرئيسية لصندوق الاستثمارات العامة، تتلخص في: أ) مساهمات رأسمالية تتولى الحكومة السعودية ضخها في الصندوق ب) تحويل عدد من الأصول الحكومية (الشركات والممتلكات) إلى الصندوق ج) أدوات مالية على شاكلة قروض وتسليفات د) عوائد مالية أو أرباح مرحلة من الاستثمارات.

تتوزع الخطة الاستثمارية لصندوق الاستثمارات العامة على ست فئات رئيسية، هي كل من: الأسهم السعودية، قطاع التطوير، العقار وتطوير البنية التحتية، المشاريع السعودية فائقة الضخامة، الاستثمارات الدولية الإستراتيجية وسلة المشاريع الدولية المتعددة. يطمح الصندوق إلى تحقيق متوسط عائد سنوي يتراوح بين 6.5% و9% لتلك الاستثمارات. كذلك، يتطلع الصندوق إلى تعزيز روابطه الدولية عبر مجموعة من الشراكات والمبادرات الاستراتيجية التي أطلقها مؤخراً من بينها، صندوق «رؤية سوفت بنك» الذي يهدف إلى الاستثمار في القطاع التقني على مستوى العالم، صندوق الاستثمار في البنية التحتية الأميركية بالتعاون مع شركة «بلاك ستون»، صندوق الاستثمار المباشر الروسي RDIF، واللائحة تطول. كما يملك صندوق الاستثمارات العامة خطط لتنويع قاعدة استثماراته الدولية عبر الشركة العربية السعودية للاستثمار (سنابل)، والتي من المتوقع أن تلعب دوراً رئيسياً في النشاط الاستثماري الدولي للصندوق. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا