• الاثنين 05 محرم 1439هـ - 25 سبتمبر 2017م

الصورة الجيدة تكافح من أجل مساحة أكبر في الصحافة العربية.. لماذا؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 ديسمبر 2016

أحمد مصطفى العملة

«الصورة الجيدة بألف كلمة».. و«اللقطة خبطة».. هكذا يقولون لتأكيد أهمية الصورة في الصحافة المطبوعة. وهم محقون تماماً على الرغم من أن قطاعاً كبيراً من الصحافة العربية مازال يؤمن حتى الآن بأن الكلمات، بل كثيرا من الكلمات، هي الأهم.

هذه المدرسة الأخيرة تتعامل مع الصورة باعتبارها عنصرا ثانوياً، يساعد أحياناً في ملء الفراغات عندما لا تكفي النصوص، حتى لو كانت مليئة بحشو لا معنى له ورطانة لا طائل من ورائها.

على النقيض تماماً، تحتفي الصحافة الغربية في معظمها بالصورة، وتفرد لها مساحات كبيرة، حتى تصبح كأنها المتن، والنص بجوارها هامش يشرحها ويفسرها.

هذا التناقض بين المدرستين، ربما كان منشأه الاختلاف بين موقف الثقافتين العربية والغربية، من التصوير. فقد توقف تراث التصوير في المنطقة قبل آلاف السنين، مع زوال الحضارات القديمة التي تركت رسومها البديعة على جدران المعابد وأوراق البردي، وحل الخط العربي ساحة بديلة للإبداع الفني بدلاً من التصوير.. في حين تطور فن الرسم بالغرب على مدار قرون طويلة، دون انقطاع، حتى وصلنا إلى مرحلة الكاميرا.

الأمر يتعلق أيضاً بالنظرة إلى الإنسان والاحتفاء الدائم به (بالمعني الإيجابي والسلبي)، وموقعه من الكون. فهو في الثقافة الغربية محور الاهتمام والمركز الذي يدور حوله التاريخ والجغرافيا ومجرات الكواكب والنجوم، بينما هو في الثقافة العربية عنصر هش مجبور. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا