• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تعز تستغيث مجدداً من حصار الحوثيين

التحالف العربي يكثف غاراته على معاقل التمرد في اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 يناير 2016

عقيل الحلالي (صنعاء) كثف التحالف العربي بقيادة السعودية أمس الاثنين، ولليوم الثالث على التوالي، غاراته على قواعد عسكرية رئيسة تابعة للمتمردين الحوثيين والمخلوع علي عبدالله صالح في العاصمة صنعاء وميناء الحديدة الاستراتيجي على البحر الأحمر غرب اليمن. وقصف طيران التحالف مساء أمس الاثنين معسكر قوات الأمن الخاصة (الأمن المركزي سابقا) في منطقة «السبعين» جنوب العاصمة، وذلك بعد ساعات على قصف معسكر القوات الخاصة الموالي للرئيس المخلوع في منطقة «الصباحة» غرب صنعاء، وقاعدة الديلمي الجوية التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون في شمال العاصمة. وشنت المقاتلات العربية ثلاث غارات على معسكر اللواء 63 حرس جمهوري في منطقة ثومة ببلدة نهم شمال شرق صنعاء. وقصفت المقاتلات ليل الأحد، الاثنين، مواقع وأهداف متحركة في منطقة «عصر» الحبلية غرب العاصمة، حيث شوهدت أعمدة النيران تتصاعد لساعات من محطة للتزود بالوقود استهدفتها ضربة جوية. كما دمرت ضربات أخرى على المنطقة ذاتها ثلاثة مستودعات وشاحنات نقل بضائع فارغة مملوكة لتاجر كبير موالٍ لصالح والحوثيين، وطال مجدداً معسكر النهدين المطل على المجمع الرئاسي جنوب العاصمة. وشنت مقاتلات التحالف العربي في وقت مبكر أمس الاثنين، ست غارات على معسكر تابع للدفاع الجوي والمطار العسكري في مدينة الحديدة الساحلية، وقصفت تجمعات للحوثيين في بلدة «برع» شرق المحافظة الاستراتيجية الخاضعة منذ أكتوبر 2014 لسيطرة الجماعة المتمردة المتحالفة مع إيران. وفي أحدث مسلسل انتهاكات الجماعة الارهابية ضد سكان الحديدة، خطف مسلحون من الجماعة أربعة مدنيين، بينهم ضابط أمن، بعد أن داهموا منازلهم في بلدتي بيت الفقيه وزييد وسط المحافظة، حيث تتزايد بشكل لافت هجمات المقاومة الشعبية الموالية للحكومة الشرعية. وقتل مسلح حوثي أمس الاثنين بهجوم للمقاومة الشعبية في مدينة باجل، ثاني كبرى مدن المحافظة، بحسب بيان صادر عن المقاومة التي كانت أعلنت الأحد مسؤوليتها عن مقتل عنصرين في الجماعة المسلحة بهجومين منفصلين في مدينة الحديدة. وفي وسط البلاد، قتل عشرة حوثيين على الأقل في غارات جوية للتحالف العربي على مبنى إدارة الأمن العام في بلدة الشرية بمحافظة البيضاء، حيث تشهد بعض مناطقها مواجهات متقطعة بين المتمردين ورجال المقاومة الشعبية. ودمرت ضربة جوية شبكة اتصالات عسكرية وحكومية في بلدة السوادية وسط محافظة البيضاء، بحسب مصادر عسكرية. وجدد طيران التحالف العربي مساء أمس غاراته على معسكر الحمزة التابع لقوات الحرس الجمهوري الموالي للمخلوع شرق مدينة إب وسط اليمن. كما أغار الطيران العربي صباح أمس الاثنين على تجمعات للمتمردين في بلدة ساقين بمحافظة صعدة المعقل الرئيس للجماعة الحوثية في شمال البلاد على الحدود مع السعودية. وقصفت المقاتلات أيضاً مواقع للمسلحين الحوثيين وقوات صالح في بلدة صبر الموادم وسط محافظة تعز (جنوب غرب) حيث تستمر المعارك الشرسة بين المتمردين وأنصار الرئيس عبدربه منصور عادي منذ أبريل. واحتدم القتال في تعز أمس في المناطق الجنوبية وأعلنت المقاومة الشعبية وقوات الجيش الوطني مدعومة بالطيران العربي استعادة منطقة «الشقب» في صبر الموادم بعد اشتباكات عنيفة خلفت قتلى وجرحى في صفوف المتمردين الذين كثفوا لاحقا قصفهم العشوائي على القرى السكنية في المنطقة وأحرزت قوات الشرعية أمس تقدما في المعارك الدائرة في بلدة الوازعية غرب تعز، ونجحت في استعادة مواقع استراتيجية خصوصا في منطقة «الردف». كما حررت قوات الشرعية في ساعة مبكرة من صباح أمس الاثنين منطقة «الغليبة» وجبال المساجد والمشاعر المحيطة بها في بلدة حيفان جنوب تعز التي أعلنتها الحكومة الشرعية في سبتمبر محافظة منكوبة جراء الحرب والحصار الذي يفرضه المتمردون الحوثيون وقوات صالح منذ شهور. وخلف الصراع في تعز 1600 قتيل في صفوف المدنيين وشرد نحو 400 ألف شخص، وأدخل سكان المدينة في أزمة إنسانية غير مسبوقة في البلاد. وأطلق ائتلاف الإغاثة الإنسانية في تعز، الليلة قبل الماضية، نداء استغاثة هو العاشر لتجنيب أهالي المدينة خطر المجاعة، بحسب تحذيرات أخيرة لبرنامج الأغذية العالمي. ودعا الائتلاف في بيان المجتمع الدولي إلى «ضرورة الإسراع والضغط لفك الحصار عن المدينة وإدخال المساعدات والمواد الأساسية لإنقاذ السكان من كارثة محققة»، كما طالب البيان المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية الدولية بـ«الوقوف بحزم أمام التجاوزات المتمثلة بمنع دخول المساعدات أو نهبها وتعريف الرأي العام بالمتسبب»، في إشارة إلى ميليشيات الحوثي وصالح التي تمنع وصول الإمدادات والمساعدات الدولية وتسطو عليها. من جهة ثانية، أعلن أمس الاثنين في اليمن عن تشكيل مجلس عسكري لقيادة عملية تحرير محافظة إب (وسط) التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون وقوات المخلوع علي عبدالله صالح منذ منتصف أكتوبر 2014. وأعلن عن ولادة هذا الائتلاف العسكري في احتفالية خاصة جرت في مدينة تعز المجاورة (جنوب غرب)، ويتكون من 45 عضواً غالبيتهم ضباطا في الجيش الوطني الموالي للحكومة الشرعية والرئيس عبدربه منصور هادي. كما يضم المجلس العسكري شخصيات مدنية وشيوخ قبائل منهم الشيخ عبدالإله حيدر الذي اختير متحدثا باسم المجلس وهو أيضاً الناطق الرسمي للمجلس الأعلى للمقاومة الشعبية في إب الذي تشكل في مايو العام الماضي. وذكر بيان صادر عن جلسة إشهار المجلس العسكري، أنه «وبعد مرور عام وثلاثة أشهر على انقلاب مليشيات الحوثي وصالح على الرئيس والحكومة، وما قامت وتقوم به الميليشيات من حرب عدوانية على الشعب اليمني وأبناء محافظة إب بوجه خاص (..) جاءت الأهمية لإعلان تشكيل المجلس العسكري لدحر عدوان الميليشيات» التي اتهمها بقتل المئات وتشريد الآلاف واختطاف الناشطين والسياسيين والصحفيين وتفجير منازل المواطنين في محافظة إب. وأضاف البيان، الذي قرأه العميد الركن عبدالوهاب الوائلي، الذي اختير نائبا لرئيس المجلس العسكري، إن المجلس العسكري يعزز جهود وخطوات مجلس المقاومة الشعبية «في الكفاح المسلح لاستعادة الشرعية». من جانبه، قال رئيس المجلس العسكري، العميد الركن أحمد البحش، في كلمته إن المجلس تشكل بهدف إنجاح المقاومة الشعبية من خلال ضبطها تحت قيادة عسكرية وأمنية شرعية، داعياً أهالي محافظة إب دعم ومساندة المجلس العسكري «بالرجال والمال والسلاح» حتى تحرير المحافظة بشكل كامل.ويتولى العميد البحش قيادة محور إب العسكري واللواء 55 مدفعية التابع للجيش الوطني، بينما نائبه العميد الوائلي مكلف منذ شهور بإدارة شرطة مدينة إب التي لا تزال خاضعة لهيمنة الحوثيين وحلفائهم. وذكر مصدر مسؤول في المجلس العسكري لـ«الاتحاد»: إن المجلس سيعمل على تدريب مقاتلي المقاومة الشعبية وتجنيدهم في الجيش الوطني، على غرار عمليات تجنيد فصائل المقاومة في المحافظات الجنوبية والشرقية. وأوضح أن الإعلان عن تشكيل هذا الائتلاف جاء باتفاق مع الرئيس عبدربه منصور هادي وقيادة التحالف العربي في اليمن، وهو ما اعتبره خطوة كبيرة باتجاه استعادة محافظة إب بعد تحرير محافظات جنوبية وشرقية في أغسطس وأكتوبر الماضيين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا