• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

ملاذ آمن للطيور المهاجرة

محمية الوثبة تستقبل 226 زائراً من 21 دولة خلال أسبوعين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 04 نوفمبر 2017

هالة الخياط (أبوظبي)

بدأت أسراب الطيور المهاجرة، بالتوافد إلى محمية الوثبة، معلنة بدء موسم الاستمتاع برؤية أنواع جديدة من الطيور، بما يغني فضول عشاق الطبيعة برؤية كل ما هو جديد.

وتعتبر المحمية مصدراً للتغذية، كما أنها ملاذ آمن لمجموعات من الطيور متنوعة الحجم والوزن، منها الصغيرة مثل الدريجة، التي يتراوح وزنها من 20 إلى 25 كج إلى الطيور الكبيرة، مثل الفنتير الكبير (الفلامنجو)، الذي يتراوح وزنه ما بين 1500 إلى 2500 كج.واستقبلت المحمية منذ فتح أبوابها قبل أسبوعين أمام الزوار من محبي الطبيعة، 226 شخصاً من 21 دولة بزيادة 30% مقارنة بالعام الماضي، علما أن إدارة المحمية تخصص يومي الخميس والسبت لزيارة الجمهور من الساعة 8 صباحا حتى 4 مساء، بما لا يضر التنوع البيولوجي الحيوي الذي تتمتع به المحمية.

وأوضحت هيئة البيئة في أبوظبي أن مئات الآلاف من الطيور تهاجر عبر دولة الإمارات العربية المتحدة أثناء مواسم الهجرة السنوية في فصلي الخريف والربيع، ويمر بعضها بالدولة في طريقها إلى مواطن الهجرة الجنوبية، وبعضها يتوقف لقضاء فترة الشتاء، والكثير منهم يتواجد في محمية الوثبة خلال فترة الهجرة.

يذكر أن الإعلان عن إنشاء منطقة الوثبة كمحمية جاء بتوجيهات من المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في عام 1998 لحماية طيور الفلامنجو والتنوع البيولوجي، وخصوصاً بعد رصد أول محاولة تكاثر لطائر الفنتير، أو ما يعرف بالفلامينجو في المنطقة.

ولفتت الهيئة إلى أن «نجاح تكاثر طيور الفلامنجو في المحمية ووجود العديد من الأنواع الأخرى من الطيور يعتبر مؤشراً على مدى ملاءمة بيئة محمية الوثبة كمأوى آمنا للطيور، مؤكدة أنها ستستمر في المراقبة وتطوير الموائل الطبيعية في المحمية للتأكد من أنها مناسبة لطيور الفلامنجو، وغيرها من الطيور والكائنات الحية الأخرى. وأشارت الهيئة إلى أنه يتم مراقبة العناصر الهامة في محمية الوثبة للأراضي الرطبة بشكل دوري لمعرفة المزيد عن أنماط ووضع المحمية، ومن ضمن الأنواع التي يمكن رؤيتها في المحمية: بط أبو فروة، الكيش (أبومجرف)، غطاس أسود الرقبة، بقويقة سوداء الذيل، فلروب أحمر الرقبة، مرزة الدجاج، وعقاب الأسقع الكبير.

وتشير الإحصائيات إلى وجود 450 نوعاً من الطيور في الدولة، منها 70% طيور مهاجرة. وتصنف هيئة البيئة في أبوظبي الطيور المهاجرة في الدولة بثلاثة أنواع: أحدها يأتي أثناء فصل الشتاء، ومعظمها من أوروبا ووسط آسيا، وبعضها يقضي الشتاء بالكامل هنا، والبعض الآخر يتوقف لبعض الوقت ليكمل رحلته إلى أفريقيا. علماً ليس كل الطيور القادمة من أوروبا ووسط آسيا تقضي فصل الشتاء في دولة الإمارات، فهناك عدد منها تمر فقط بالدولة، حيث تتوقف للغذاء والراحة قبل أن تكمل طريق هجرتها إلى الجنوب، وتقوم الطيور بالهجرة سنوياً من وإلى أماكن الهجرة من مناطق التغذية إلى أماكن البيات الشتوي.

وتتبع الطيور بشكل عام استراتيجيات مختلفة في الهجرة، بعضها يكمل رحلته خلال عدة توقفات، والبعض الآخر يطير بلا توقف إلى مكان الهجرة. وتمثل هجرة الطيور تحدياً كبيراً، لأن الطيور تقطع آلاف الكيلومترات خلال رحلة الذهاب والعودة. وتواجه الطيور أثناء رحلتها الطقس السيئ والمناطق المجهولة والصيد وغيرها من التحديات. ونحو 20% من كل أنواع الطيور البالغ عددها عالمياً 9500 نوع تعتبر طيوراً مهاجرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا