• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

مئوية «وعد بلفور»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 نوفمبر 2017

جيهان الحسيني

لا يجب أن تكونوا فلسطينيين أو عرباً واعيين لتشعروا نفسياً بالألم في الذكرى المائة للجريمة البشعة التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني، فتتضامنوا مع الأحرار في هذا العالم للتنديد بـ «وعد بلفور»، لكن يكفي أن تكونوا أحراراً مثلهم تملكون ضميراً يُؤْمِن بقيم العدالة ونبذ الظلم، فـ«وعد بلفور» هو الذي تسبب في اغتصاب فلسطين وسلبها من شعبها وتشريدهم، فأصبح معظمهم لاجئين، وهو الذي جلب العنف والإرهاب وعدم الاستقرار للأمة العربية كلها، فهو بداية المصائب التي ألمت بمنطقتنا العربية، وما زالت تأبى أن تغادرها، وكيف ستغادرها طالما أن هناك كياناً سرطانياً تآمريّاً ينهك جسد الأمة، بسببه لم تر بلداننا العربية خيراً. فأمس أفضل من اليوم، واليوم أفضل من غد، والمستقبل ضبابي غامض.

«وعد بلفور» كان كارثة ووبالاً على العرب كافة، ولَيْس على الفلسطينيين فقط؟

وأعتقد جازمة أن الأمة العربية لن تَرى هذا الخير الذي نترقبه، ونتوق إليه جميعاً متلهفين، طالما أن إسرائيل جاثمة فوق صدورنا.

إسرائيل تعتقد اليوم بأنها تمكنت من الأمة، وهي تسعى حالياً لتتسلل داخل أجسادنا كي تصبح قطراً شقيقاً، فهل ستفلح؟!

وأخيراً ألم تستفزكم التصريحات العجيبة لرئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، والتي أعلنت فيها أنها ستحتفل بمئوية «وعد بلفور» الذي مهد لإقامة دولة إسرائيل، وكذلك إعلانها بأنها تفخر بأن بلادها ساعدت في إنشاء إسرائيل! ألم يهزكم استهتارها بِنَا؟ وكأننا غير موجودين؟ لكن السؤال هو، هل نحن بالفعل موجودون، ولنا صوت له اعتبار بين الأمم؟

* ووعد بلفور هو رسالة وزير الخارجية البريطاني آرثر جيمس بلفور في حينه «2-11-1917» إلى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد يتعهد فيها بالعمل على إنشاء «وطن قومي لليهود في فلسطين»، وهو ما تم لاحقاً، وشرد على إثره الشعب الفلسطيني، وسلبت أراضيه، ومنحت لليهود الصهاينة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا