• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر..حل عربي لمواجهة «داعش»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 يوليو 2015

الاتحاد

حل عربي لمواجهة «داعش»!

يقول محمد خلفان الصوافي: ما عاد خافياً على أحد بأن المزاج السياسي في الولايات المتحدة والغرب عموماً لم يعد يتقبل فكرة التدخل العسكري البري في أي من القضايا التي تخص منطقتنا العربية، ما دام الأمر لم يصل إلى المساس بالمصالح الاستراتيجية الغربية مباشرةً. وربما كانت تجربتا العراق وأفغانستان السبب في مثل هذا الموقف.

هذا التوجه يلقى تأييداً كبيراً من الرأي العام ومن المحللين الغربيين، لأن التكاليف المالية والبشرية كانت كبيرة في التجارب السابقة. كما أنه لم يعد خافياً أن الجهود السياسية العربية في إقناع الغرب بأن «الحرب الفوقية» غير كافية لإنهاء خطر «داعش»، لم يكتب لها النجاح حتى الآن.

لذا، فإن أفضل نصيحة يمكن أن يقدمها أي مراقب موضوعي لمتخذي القرار العرب، في ما يحدث من تراجيديا القتل وتمدد تنظيم «داعش» فكرياً وجغرافياً، هي: البحث عن آليات عربية خاصة للتضييق عليها، بل والبحث في فكرة شن حرب برية إن كان في ذلك «خلاص نهائي»، سواء من خلال تفعيل اتفاقية الدفاع العربي أو تسليح العشائر السنّية العراقية، لأن ما يحدثه هذا التنظيم يظهر أن آثاره السلبية للتأخر في القضاء عليه أكبر على الإسلام والمسلمين في العالم.

المشكلة الكبرى، أن هناك بعض المحللين الغربيين لا يفرقون بين الإسلام كدين سمح وبين تطرف الحركات المتأسلمة، عندئذ فإنهم يعتقدون أن الذي يحدث في المنطقة هو حرب طائفية بين المسلمين أنفسهم، وكأن «داعش» يمثل كل السنّة ضد الشيعة، مع أن ما يرتكبه «داعش» من مجازر ضد السنة أكبر مما يفعله ضد الشيعة. ولو تتبعنا المستفيد من أفعال «داعش» لوجدنا أن النظام الإيراني هو أول المستفيدين. ولا يخفى أن هذا التنظيم هو السبب في تسليح الميليشيات الشيعية التي توالي إيران.

النقطة المهمة، أن «داعش» قد يزعم أنه يدافع عن السنة، لكن الحقيقة ليست كذلك، والذي يحدث فعلياً هو استغلال الدين الإسلامي في الإرهاب والتطرف لتحقيق مصالح سياسية. كما أن التبرير لأفعال «داعش» من قبل بعض المحللين باعتباره يمثل طائفة معينة، في غير صالح الإسلام والمسلمين، بل ربما يكون هذا أحد العراقيل في القضاء على «داعش»، وبالتالي تكون النتيجة وجود من يؤيد أفكاره في المجتمع.

... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا