• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

روسيا تندد بالقصف الاستفزازي التركي وغول يتوعد الأكراد برد «حاسم جداً»

موسكو تتهم أنقرة بمواصلة تمرير «داعش» إلى سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 16 فبراير 2016

عواصم (وكالات) تصاعدت حدة الاتهامات المتبادلة بين روسيا وتركيا أمس، حيث نددت موسكو بالأعمال العدوانية التركية في شمال سوريا، في حين هددت أنقرة الأكراد برد قاس، وسط تواصل الاشتباكات العنيفة على مقربة من الحدود بين سوريا وتركيا. ولليوم الثالث على التوالي واصلت أنقرة قصف مواقع تحالف كردي عربي في شمال سوريا دون أن تحول دون تقدمه على مقربة من حدودها. وركزت المدفعية التركية قصفها امس على الطريق بين مطار منغ العسكري ودير الجمال الذي تستخدمه قوات سوريا الديموقراطية لنقل تعزيزاتها. كما استهدفت مناطق حضور الأكراد في مناطق أخرى. وتوعد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية برد قاس إذا ما اقتربوا من بلدة إعزاز السورية، فيما أدانت موسكو بشدة عمليات أنقرة هناك واعتبرتها سلوكا عدوانيا يتجاوز الشرق الأوسط ليهدد السلام في العالم. وقد شدد أوغلو امس على أن وحدات حماية الشعب الكردية ستواجه «أقسى رد فعل» إذا ما حاولت الاقتراب مجددا من اعزاز بالقرب من الحدود التركية. وأضاف في حديث للصحفيين أن القصف التركي لوحدات حماية الشعب الكردية خلال مطلع الأسبوع حال دون سيطرتها على إعزاز وبلدة تل رفعت. وأوضح أوغلو أن عناصر وحدات حماية الشعب أجبروا على التقهقر من المناطق المحيطة بإعزاز، وتوعدهم بأقسى رد فعل إذا ما اقتربوا منها مجددا، مضيفا «لن نسمح بسقوط إعزاز». وقال أوغلو إن تركيا ستجعل قاعدة منغ الجوية السورية «غير قابلة للاستعمال» ما لم ينسحب عناصر وحدات حماية الشعب الكردية من المنطقة التي انتزعوا السيطرة عليها من مقاتلي المعارضة السورية. واعتبر رئيس الوزراء التركي أن «وحدات حماية الشعب هي بيدق ضمن المساعي الروسية التوسعية في سوريا». وقال رئيس الحكومة التركية احمد داود اوغلو «إذا واصلت روسيا التصرف كأنها منظمة إرهابية ترغم المدنيين على الفرار فسنوجه إليها رداً حاسماً جداً». وأضاف : «روسيا وتنظيم داعش في سوريا ارتكبا العديد من الجرائم ضد الإنسانية » . وهذه القضية ينبغي النظر فيها في إطار القانون الدولي». واعتبر أن «النية الحقيقية لروسيا هي قتل اكبر عدد من المدنيين ودعم النظام السوري ومواصلة الحرب». وأضاف اوغلو «إذا استمرت الألاعيب الدبلوماسية كما حصل في جنيف أو ميونيخ ستتحمل الأسرة الدولية هذه المشاكل». وقال أوغلو إنه لا توجد أي قوات أمن تركية في سوريا مؤكدا تصريحات سابقة أدلى بها وزير الدفاع التركي لوسائل إعلام حكومية. وكانت وكالة الأناضول للأنباء نقلت في وقت سابق عن وزير الدفاع عصمت يلمظ نفيه لتقرير عن دخول بعض الجنود الأتراك سوريا في بداية الأسبوع. وأعربت روسيا، التي تدعم مقاتلاتها العمليات العسكرية للجيش السوري، امس عن «قلقها الشديد حيال الأعمال العدوانية للسلطات التركية»، معتبرة أن أنقرة تعتمد «خطا استفزازيا يشكل خطرا على السلام والأمن ويتجاوز حدود الشرق الأوسط». واتهمت الخارجية الروسية أنقرة بمواصلة تسهيل دخول العديد من مجموعات الإرهابيين والمرتزقة المسلحين بصورة غير شرعية إلى الأراضي السورية لدعم داعش وجبهة النصرة » عبر حدودها. وأعلنت الخارجية الروسية أن موسكو ستدعم اقتراحا بعرض «تحركات أنقرة الاستفزازية» تجاه سوريا على مجلس الأمن الدولي. وأضافت الوزارة: «ينبغي أن يعلن مجلس الأمن رأيه الواضح بشأن سياسات أنقرة الاستفزازية، التي تشكل تهديدا للأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط وخارجها». وقال مسؤول بوزارة الخارجية الروسية إن موسكو ستواصل ضرباتها الجوية في محيط حلب حتى لو تم التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا. وقال رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف إن موسكو لا تعتزم أن يستمر وجودها العسكري في سوريا لأجل غير مسمى. من جهتها، اتهمت دمشق تركيا امس بإرسال قوات وشاحنات محملة بالأسلحة والذخائر إلى الأراضي السورية دعما لمقاتلي المعارضة، الأمر الذي نفته أنقرة. وقالت الخارجية السورية إن «12 سيارة بيك أب مزودة برشاشات من نوع دوشكا ومن عيار 14,5 ملم توغلت داخل الأراضي السورية قادمة من الأراضي التركية عبر معبر باب السلامة الحدودي (شمال حلب) يصحبها نحو 100 مسلح يعتقد بأن جزءا منهم من القوات التركية والمرتزقة الأتراك». ونفى يلمظ دخول بعض الجنود الأتراك إلى سوريا في مطلع الأسبوع وقال إن أنقرة لا تفكر في إرسال قوات إلى سوريا. واشنطن تدعو لتفادي التصعيد واشنطن (أ ف ب) دعت الولايات المتحدة، أمس، روسيا وتركيا إلى تجنب أي تصعيد بشأن سوريا، بعدما تبادلت موسكو وأنقرة الاتهامات حول عملياتهما العسكرية في هذا البلد. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية لوكالة فرانس برس «من المهم أن يتحاور الروس والأتراك مباشرة، وأن يتخذوا إجراءات لتجنب التصعيد».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا