• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م

تبحث عن السلام في التفاصيل مثل ثمرة الصنوبر أو الريشة الطائرة

جيل ماجي وآفاقها المتحركة في حي الفهيدي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 نوفمبر 2017

غالية خوجة (دبي)

يبدو المكان في حي الفهيدي التاريخي بدبي، لوحةً بانورامية تحكي اللحظةَ بتقاسيمها الماضية والحاضرة والآتية.

بين منازل الفهيدي التراثية المتحولة إلى عالم ثقافي فني متنوع، يمنح الزائرَ حالة متجددة بفعالياتها المختلفة، ومنها (تشكيل/‏‏ المنزل رقم 10)، الذي سبق واستضاف سبعة معارض، ثامنهم المعرض الفردي (آفاق متحركة)، مساء أول أمس، المستمر لغاية 25 نوفمبر الجاري، للفنانة والشاعرة جيل ماجي الأستاذة في جامعة نيويورك أبوظبي، والتي استوحت أفكارها من هذا الحي، وهي تستكشف الزمن من خلال معروضاتها المختلفة بين لوحات فنية، منحوتات، أشعار، مطرزات تجريبية، أعمال نسيجية، وكأنها تريد أن تقول: الزمن يتواصل خرزة إثر خرزة في الذاكرة والعمل، أو ضربة ريشة بين السماء والأرض ليتحول إلى آفاق من الحلم والواقع واللون والمواد الأخرى المتناسجة بتكرارية دون نقطة مركزية.

أخبرتنا ماجي عن مفهومها لفكرة المعرض وهدفه (السلام) النفسي والطبيعي، وإشاعته من خلال التفاصيل الصغيرة مثل ثمرة الصنوبر المتمركزة في الفضاء، أو الريشة الوحيدة الطائرة في فراغ اللوحة، أو كلمة (قصائد) و(بابا) و(الكلام)، المطرزة بخيوط على القماش، أو سعفة النخيل المرسومة بالأسود على خلفية بيضاء، إضافة إلى لوحة ممددة على الأرض أسمتها (منحوتة).

وعن إيحاءات المكان، قالت: شابكتُ الألوان الزرقاء والبنّية والبيضاء وأخطتها بيدي وهي (مدينة زايد الزرقاء) في أبوظبي كما رأيتها، وأيضاً، أرى أمي في تلك الخيوط والأقمشة، لأنها كانت فنانة بهذا المجال، وأشارت بيدها إلى قماشة أخرى بيضاء مطرزة بأشكال مختلفة وخيوط ملونة، قائلة: هذه «المشربيات» في الفهيدي كما شعرتُ بها، واشتغلتها.

أمّا عن رفوف الحائط التي رصفت عليها الكتب المغلفة بورق أبيض مقوى، فقالت: هذه الكتب قد تشبه العائلة، الأم، وهي طريقة تعبيرية أريد أن أقول من خلالها: نحن نستطيع أن ننشر المحبة والبياض والسلام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا