• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

افتح قلبك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 يوليو 2015

حينما يخيم السواد على حياتك وتحجب الغيوم بريق النجوم في سمائك، فتغدو أيامك داكنة لا قمر فيها ولا شيء يرى سوى ظلام حالك شديد السواد. أفتح قلبك لتستقبل النور، إنه يحمل في طياته ويحتضن في أعماقه الكثير. عليك أن تفهم المعنى، بعدها يصبح الخوف مثل السحاب الذي يمر في سمائك فيرحل. أنت ربما تعشق النور وتميل إليه، لكنك تخاف الظلام وتفر منه، لذلك يستحيل عليك أن ترى النور.

ربما عالمك ولد من رحم خوفك، هكذا منحته أشكالاً وتجسيدات وهيئات، أنت نسجت الأشكال والتجسيدات والهيئات فأصبحت حياتك تعكس صورتك، إنها مرآة لك تريك ما بداخلك، تروي لك نبذة عن فصول من رواية حياتك. مخاوف كثيرة سوف تدعو نفسها لزيارتك، فلا تخف وتحمل الألم وأدعها حتى تحضر إلى ديار وعيك وتعلن حضورها وتكشف عن وجهها المخيف، وتعلن نفسها، لا تفعل شيئاً، بل أبق شاهداً واقفاً على التلال، فعند الفجر ستشرق الشمس وستضيع هويتك في الحب، ما تعرف به عن نفسك، لا الوجه يرى ولا الجسد، فمن سوف يعرفك؟ كل شيء يدخل وجوداً لا شكل له، أين وجودك المحدد الذي تعرفه وتألفه؟

بإشراق الحب في قلبك سوف ترحل هذه المخاوف دون رجعة، ويصبح في استطاعتك الجلوس في أحضانه والتسليم التام له، بل سيتداخل كل موجود في غيره ويتوحد ويذوب، دون تحديد، دون تقسيم، دون تعريف. تختفي الأشكال وتصبح في غياب، إنها ستتلاشى وتذوب وتختفي باختفاء الظلال.

علي العرادي

اختصاصي تنمية بشرية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا