• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

توصيات «الوطني الاتحادي» في أدراج الهيئة

أصحاب المعاشات ينتظرون الإنصاف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 يوليو 2015

السيد حسن، يعقوب علي، محمد صلاح: تقاعد المرأة المبكر، فك ارتباط صرف المعاش التقاعدي بالوصول لسن الخمسين، السماح للمتقاعدين بالعمل بعد التقاعد، رفع معاشات المتقاعدين قبل 2008، ومنح المتقاعدين مزايا مالية وغيرها، مطالب معلقة نقلها أعضاء المجلس الوطني الاتحادي لهيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية على مدار 6 سنوات متتالية دون أن تتحقق تلك المطالب أو ترى النور، على الرغم من موافقة مجلس الوزراء الموقر على أغلبها، واكتفت الهيئة بالتلويح بقانون جديد للمعاشات قد يعالج تلك الإشكاليات. وأكد متقاعدون أن عدم زيادة معاشاتهم لسنوات طويلة سبب ضغطاً مالياً عليهم وعلى أسرهم، مشيرين إلى الغلاء الذي طال أغلب أساسيات الأسرة واحتياجاتها المعيشية، كزيادة رواتب العاملين لديهم من سائقين وخدم، وارتفاع أغلب أسعار الخدمات والسلع، وطالبوا بإعادة النظر في الهيكل التقاعدي من جديد، مؤكدين أهمية إعادة تقدير أوضاع المتقاعدين ومعاشاتهم التقاعدية بالنظر إلى ظروفهم، مع تأكيد عدم إغفال سنوات الخبرة في تقدير معاشات المتقاعدين. وطالب عدد من المتقاعدين بالسماح لهم بالجمع بين المعاش التقاعدي وراتب العمل الجديد، مؤكدين أن القانون يمنع عمل المتقاعد حتى في القطاع الخاص، مشيرين إلى أن السماح لهم بالعمل بعد التقاعد سيساهم في إيجاد مصادر دخل مساعدة ومساندة، مطالبين بتعديل القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1999م بإصدار قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية تنفيذاً لتوصية المجلس الوطني الاتحادي في جلسة 20 مايو من العام 2014. وطالب عدد من المتقاعدين الذين تقل معاشات عن 10 آلاف درهم بزيادة معاشاتهم أسوة بمن تقاعدوا بعد عام 2008 واستحقوا نسبة الزيادة 70% الخاصة بمكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله. تساؤلات مشروعة وأكد خالد محمد عبيد جاسم النعيمي، المتقاعد من وزارة الصحة أن إجمالي راتبه التقاعدي بعد 30 سنة من الخدمة في وزارة الشؤون الاجتماعية لا يزيد على 8 آلاف درهم، مشيراً إلى أنه عمل في الوزارة من عام 1976 حتى عام 2006، وهذا المبلغ كان كافيا في فترة من الفترات إلا أنه لم يعد كذلك اليوم. وناشد يوسف النعيمي هيئة المعاشات إعادة النظر في القانون الحالي للتقاعد في أقرب وقت، لأنه لم يحقق مصلحة المتقاعدين، مشيراً إلى انه عمل بوزارة الشؤون الاجتماعية من العام 1976 وظل على رأس عمله حتى عام 2006، حيث تعاقب على الوزارة خلال تلك الفترة 8 وزراء، وكانت وظيفته معرف بلجنة الشؤون الاجتماعية، وفوجئ عند تقاعده بأن راتبه 8 آلاف درهم فقط، لافتاً إلى أنه لا يزال يعول أسرة كبيرة وليس لديه دخل سوى الراتب التقاعدي والذي اضطره إلى تقليص نفقات الأسرة للحد الأدنى. وطالب محمد إبراهيم الزعابي متقاعد من وزارة البيئة والمياه بمراعاة ظروف المتقاعدين المعيشية والنظر في مستوى المعاشات الحالية ومدى ملاءمتها بالنسبة للمواطن وأسرته، لافتاً إلى أنه قضى 37 عاماً بالوزارة وعند التقاعد فوجئ بأن عدداً كبيراً ممن لم يكملوا هذه السنوات من الخدمة تقاضوا راتب المعاش نفسه، وإجمالاً فإن الرواتب الحالية لا تكفي في ظل غلاء تكاليف المعيشة. وأضاف: «اقترح على الوزارات والهيئات الحكومية إعادة تعيين عدد من الراغبين في الالتحاق بالعمل من جديد لتحسين مستوى دخلهم خاصة أن هناك عدداً كبيراً من المتقاعدين تحت سن الستين، وأن غالبية هؤلاء المتقاعدين لديهم خبرات طويلة يمكن لهذه الجهات الاستفادة منها»، مضيفاً: «تقاعدت في شهر سبتمبر من عام 2009 وأتقاضى معاشاً تقاعدياً مقداره 13 ألف درهم أصرف منها»، مشيراً إلى أنه رفع رسالة تظلم للوزارة أكثر من مرة دون تلقى أي رد منها. وقال سالم عثمان مبارك: «إنه عمل بوزارة الإعلام وتقاعد في عام 2000 وراتبه لا يزال 11 ألفاً، مطالباً بضرورة النظر في قانون التقاعد لرفع معاناة الكثير من المتقاعدين خاصة الذين تقاعدوا منذ فترات طويلة ولا تزال رواتبهم كما هي»، مضيفاً: «إن رواتب الخادمة والسائق تضاعفت منذ عام 2000 وحتى الآن وارتفعت تكاليف المعيشة وأصبحت هناك أعباء جديدة على المتقاعدين نتيجة لهذا الوضع في ظل ثبات المعاشات لسنوات طويلة»، لافتاً إلى أن الموظفين تضاعفت رواتبهم حالياً، ولم يتم النظر إلى المتقاعدين. معاشات ثابتة وقال محمد مال الله المصلى متقاعد من وزارة التربية والتعليم: «إنه عمل بالوزارة 21 عاماً والمشكلة أن رواتب المتقاعدين ثابتة ولا تطرأ عليها الزيادات على الرغم من النفقات المتزايدة والتي يواجهها الجميع سواء الموظف أو المتقاعد». وأضاف: «كان السائق في السابق يتقاضى 600 درهم وحالياً يتقاضى ألفي درهم، إلى جانب راتب الخادمة والعمال التي تضاعفت كثيراً». وقال سعيد المسماري: «معاشي لا يزيد على 10 آلاف درهم، وأشعر بضيق شديد لأني لا أستطيع الوفاء بحاجة أسرتي، وهي تتكون من 20 شخصا يعيشون جميعا في بيت واحد قديم ومتهالك، وأنا مقترض من البنك، وتوجد ديون بسيطة هنا وهناك، وكل ما أحتاج إليه هو زيادة المعاش التقاعدي». وقال خلفان السويدي: «معاشي قليل ولا يكفيني أنا وأسرتي وبحاجة ماسة لزيادته، ومطالب الحياة الآن أصبحت مرهقة جداً خاصة وأن أولادي في البيت عددهم 15 فرداً، وأقطن في بيت قديم من بيوت الشيخ راشد آل مكتوم رحمه الله، والبنك يخصم مني شهريا ما يقارب 4 آلاف درهم وأعيش بالباقي من راتبي الذي لا يتجاوز 6 آلاف درهم». وأضاف: «أحتاج إلى بيت جديد ولا أستطيع الاقتراض من البنك أو الحصول على منحة سكن». وقال عبد الله محمد بن حسين العبدولي: «معاشي ضعيف ولا يتجاوز عشرة آلاف درهم، واقترضت من البنك وبنيت البيت على نفقتي الخاصة، وما زلت أكتوي بديون البنك حتى الآن، وعندي في البيت أسرة مكونة من 5 أفراد، ونحن بحاجة إلى نفقات يومية والحياة أصبحت غالية». وقال خميس أحمد الصفداني: «عندي 4 عائلات في بيت واحد ومعاشي ضعيف لا يتجاوز 8 آلاف درهم، بالإضافة إلى الخدامة التي تتقاضى ألف درهم فماذا يتبقى لنا للعيش؟» الهيئة خذلتنا وأكد أعضاء في «الوطني » أنه على الرغم من تصدر مناقشات ملف المعاشات لعدد كبير من جلسات المجلس الوطني الاتحادي، لم يترك خلالها الأعضاء جانباً من جوانب إشكاليات هذا الملف الشائك إلا وأشبعوه بالبحث والدراسة، وخرجوا بعدها بتوصيات محددة وواضحة، أقرها بعد ذلك مجلس الوزراء الموقر، لكن الجهة التنفيذية وهي هنا هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية، ارتأت إحالة تلك القرارات إلى حين الفراغ من إعداد مشروع قانون جديد للمعاشات. وأشاروا إلى أن عدم تجاوب الهيئة «خذلهم»، مشددين على أهمية تضمين التوصيات الموافق عليها في مشروع القانون الجديد، ناقلين «مخاوف» بخروج القانون الجديد للهيئة دون أن يتضمن تلك التوصيات. وانتقد أعضاء في المجلس الوطني تباطؤ هيئة التأمينات والمعاشات في تنفيذ توصيات المجلس، التي مضى على اعتماد عدد منها أكثر من 6 سنوات، مشيرين إلى المبررات التي دأبت الهيئة على تقديمها مع كل جلسة تشهد مناقشة أسباب تأخر تطبيق التوصيات لا ترتقي إلى المستوى المأمول ، وتكاد تؤثر في كل بيت إماراتي. وأكدوا أن معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية ورئيس مجلس إدارة الهيئة لم يحدد موعداً واضحاً لرفع القانون الجديد، مؤكدين أن أي تهميش لتوصيات المجلس الوطني المقرة من قبل مجلس الوزراء لن يكون مبرراً، مشددين على حتمية تضمين جميع التوصيات بالقانون حفاظاً على حقوقهمو طموحات المشمولين به،. وشدد العضو أحمد عبيد المنصوري على ضرورة عرض مشروع القانون على المجلس الوطني قبل رفعه للاعتماد، وقال: «لابد من عرض القانون وتعديلاته على المجلس الوطني الاتحادي حتى وإن لم يكن منعقداً»، مضيفاً: «إن المجلس عمل وفق سلطاته وصلاحياته فجمع المعلومات وشكل اللجان وتدارس كافة ما يتعلق بالقطاع، وتفاعلت الحكومة مع التوصيات النهائية للمجلس عبر اعتمادها وهو ما يعكس مدى اقتناع القيادة بأهمية تلك القرارات ودورها في تعزيز نمط الحياة وتلبيتها لحاجة المواطنين». وأكد أنه «مصدوم» من طريقة تعاطي الهيئة مع التوصيات، فهي لا تنسجم واستراتيجيات الحكومة التي اختارت الانفتاح والشفافية وتلبية احتياجات المواطن، وشدد على أهمية ارتقاء ممارسات هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية إلى طموحات الحكومة والقيادة في الإمارات، مضيفاً: أتمنى ألا «تحيد» الهيئة عن مسار الحكومة التي شكلت منهجاً رائداً على المستوى العالمي وعكسته نتائج المؤشرات العالمية للسعادة التي وضعت الإمارات ضمن طليعة الدول العالمية في هذا المجال. تحويل تنفيذ التوصية إلى جمعية المتقاعدين يعد تهرباً من تنفيذها أبدى العضو مروان بن غليطة استغرابه من طلب معالي رئيس الهيئة تحويل تنفيذ توصية المجلس الوطني الخاصة بمنح مزايا للمتقاعدين المواطنين إلى جمعية المتقاعدين، مشيراً إلى أن ذلك يعد تهرباً من تنفيذ توصية موافق عليها من مجلس الوزراء، وقال: رمي الكرة في ملعب الجمعية يعد تنصلاً، خصوصاً وأن جمعية المتقاعدين ليست صاحبة قرار ولا تملك الأدوات التي تساعدها في تطبيق هذه التوصية. وأضاف: كنت أترقب أن يحدد معالي الوزير جدولاً زمنياً لبدء تطبيق التوصية التي مضى عليها أكثر من 6 أعوام، خصوصاً وأنها تتوافق مع ما تسعى الحكومة إلى تطبيقه من خلال مؤشرات السعادة والجهود المتواصلة في إطار تلبية الاحتياجات وتوفير سبل الحياة الكريمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض