• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

شخصيات وألقاب

رقية بنت رسول الله.. صاحبة الهجرتين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 يوليو 2015

محمد أحمد (القاهرة)

السيدة رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم، الابنة الثانية بعد زينب، ولدت في مكة العام 20 قبل الهجرة، وقبل البعثة بـسبعة أعوام، تكني «أم عبدالله»، وهو ابنها من عثمان بن عفان.

تزوجت رقية عتيبة بن أبي لهب قبل النبوة، فقد كان أبو لهب يريد أن يزوج ابنيه، عتبة ومعتب لابنتي ابن أخيه ليدعم صلة القرابة بالمصاهرة، لما كان يرى في محمد وخديجة من صفات حسنة.

ثم كانت دعوة محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى الإسلام وأسلمت رقية، حين أسلمت خديجة وبايعت النبي هي وأخواتها حين بايعه النساء، وانزل الله تعالى قوله: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ * وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ)، «سورة الشعراء: الآيات 214 - 216».

دعا رسول الله أقاربه وبينهم أبو لهب، وقال لهم: «يا قومي.. إن الرائد لا يكذب أهله.. والله الذي لا إله إلا هو، إن الله قد بعثني إليكم خاصة، وإلى الناس عامة، والله لتبعثن كما تستيقظون، ولتحاسبن عما تعملون وأنها للجنة أبداً أو للنار أبداً، فمن يؤازرني على هذا الأمر؟ وحينئذ انسحب أبو لهب وكان هذا بداية عدائه للنبي.

بقي زوج رقية عتبة على الكفر، واشتد عداء أبي لهب وزوجته للنبي، فكانت أم جميل تلقي القاذورات في طريقه وتؤذيه بكلمات، فأنزل الله تعالى: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ)، «سورة المسد: الآيات 1 - 5»، فكان هذا ذماً في أبي لهب وزوجته، وعلمت أم جميل بأن الله انذرها بالنار، وهي المقصودة بحمالة الحطب، فغضبت غضباً شديداً، فأجبر أبو لهب ابنيه عتبة ومعتب على طلاق رقية وأم كلثوم وقال «رأسي من رأسك حرام إن لم تطلقا ابنتيه»، ففارق عتبة رقية ولم يكن قد دخل بها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا