• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

مصير «اليورو» على المحك وموسكو تتوقع تراجعه مقابل الدولار

اليونانيون يقولون «لا» لإجراءات تقشف الدائنين الأوروبيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 يوليو 2015

أثينا (وكالات) رفض اليونانيون أمس خطة الدائنين الأوروبيين لاتخاذ مزيد من إجراءات التقشف تحت طائلة التهديد بخروج بلادهم من منطقة اليورو، عبر تصويتهم بأغلبية أكثر من 61% في استفتاء شعبي تجاوزت نسبة المشاركة فيه الـ50 ٪. وقالت شركة المعلوماتية المكلفة من وزارة الداخلية لفرز الأصوات «النتيجة النهائية يرتقب أن تتجاوز 61% لرافضي خطة الدائنين (الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) مقابل 39,46٪ لمناصري نعم». وأكدت النتائج الأولية لعمليات الفرز تلك النسب المعلنة بفارق لا يتجاوز 1٪. وسارع وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس إلى الإعراب عن رضاه عبر موقع «تويتر»، وقال «إن الشعب اليوناني أظهر أنه لا يخضع للابتزاز والترهيب والتهديد»، مؤكداً «فوز الديموقراطية». وقال رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس قبل بدء ظهور النتائج «إنه واثق بأن التصويت بـ«لا» سيجبر الدائنين على تقديم تنازلات من أجل إجراءات تقشفية أقل وكرامة أكثر للشعب اليوناني، وأضاف «لا أحد يمكنه أن يتجاهل رغبة الشعب بالحياة، بأن يحيا بتصميم، بأن يمسك مصيره بيده». وجاء الاستفتاء بعد أشهر من المباحثات غير المثمرة مع الجهات الدائنة التي منحت اليونان منذ عام 2010 ما يقدر بنحو 240 مليار يورو من المساعدات أو وعود بقروض لكنها لم تدفع شيئا لأثينا منذ نحو عام بسبب رفضها تنفيذ بعض الإصلاحات التي اعتبرت صعبة جدا اجتماعيا. ومنذ الجمعة الماضية، اعتبرت اليونان متخلفة عن السداد إذ كان عليها تسديد 1,5 مليار يورو لصندوق النقد الدولي بحلول نهاية يونيو الماضي، وعمدت الحكومة إلى إغلاق المصارف وفرض رقابة على حركة الرساميل ومنعت اليونانيين من سحب أكثر من 60 يورو يومياً من آليات الصرف. ومن المتوقع أن تنفد السيولة خلال يومين أو ثلاثة فقط إذا لم يعمد البنك المركزي الأوروبي إلى ضخ الأموال في المصارف. وبعيد انتهاء عمليات التصويت، أعلنت الحكومة اليونانية أنها ستكثف جهودها، للتوصل إلى اتفاق مع الجهات الدائنة. وقال المتحدث باسم الحكومة غابرييل ساكيلاريدس «المبادرات ستتكثف من أجل التوصل إلى اتفاق، والبنك المركزي سيوجه طلبا للبنك المركزي الأوروبي يطلب فيه ضخ أموال بشكل طارئ للمصارف اليونانية»، بينما قال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز «إن فوز أنصار الـ«لا» في الاستفتاء سيضطر اليونان إلى الإسراع في اعتماد عملة جديدة. وأضاف «عليهم اعتماد عملة جديدة ما دام اليورو لن يعود متوافراً لهم كوسيلة دفع..كيف سيدفعون الرواتب؟ وبدلات التقاعد؟ وفي اللحظة التي يعتمد فيها طرف ما عملة جديدة فانه يخرج من اليورو»، لكن شولتز أكد أنه مهما كانت نتيجة الاستفتاء فلن تتخلى أوروبا عن الناس في اليونان». وقال «قد نضطر إلى منح اليونان قروضا طارئة للحفاظ على الخدمات العامة ولكي يحصل الفقراء على الأموال الضرورية للعيش»، مؤكدا أن أموالا في بروكسل ستكون جاهزة لهذا الأمر». غير أنه حذر من أن تعويل اليونان على مساعدات طارئة من الأوروبيين «لا يشكل حلا دائما». وقال رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رنزي «إنه أيا تكن نتيجة الاستفتاء يجب استئناف الحوار والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل هي أكثر من يعلم ذلك، فيما أعلنت الرئاسة الفرنسية أن ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند سيعقدان اجتماعاً مساء اليوم الاثنين في باريس لتقييم نتائج الاستفتاء في اليونان. ورأى وزير المال الفرنسي ايمانويل ماركون «إنه أيا تكن نتيجة الاستفتاء في اليونان، على الأوروبيين استئناف المحادثات السياسية مع أثينا، وتابع «إن أوروبا لا يمكنها أن تسحق شعبا بكامله». وقال نائب ميركل «إنه يصعب تصور إجراء مفاوضات جديدة مع اليونان بعد نتيجة الاستفتاء». واعتبر نائب وزير الاقتصاد الروسي الكسي ليخاتشيف أن تقدم رافضي خطة الدائنين لليونان في الاستفتاء يعني أن أثينا قامت بخطوة على طريق الخروج من منطقة اليورو. وقال لـ«تاس» «لا يمكن ألا نفهم أن ما حصل خطوة على طريق الخروج من منطقة اليورو»، لافتا إلى إن القول أن اليونان ستمضي حتى النهاية لا يزال سابقا لأوانه، وأضاف انه يتوقع تراجع اليورو في بادئ الأمر مقابل الدولار لكن ليس بشكل كارثي». وتابع «إذا استخلص الاتحاد الأوروبي العبر فإن ذلك سيؤدي إلى تصحيح الموازنة في منطقة اليورو وستعاود العملة الأوروبية الارتفاع». وأضاف أنه في حال خروج اليونان من منطقة اليورو فان دولا أخرى يمكن أن تحذو حذوها ما سيؤدي إلى عواقب لا يمكن إصلاحها على الاتحاد الأوروبي، وعلى اليورو.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا