• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م
  11:34    بدء اجتماع قوى المعارضة السورية في الرياض لتشكيل هيئة مفاوضات لمحادثات جنيف    

الإعلام الأميركي: إدارة ترامب تكثف ضغوطها على قطر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 01 نوفمبر 2017

دينا محمود (الاتحاد)

أبرزت وسائل إعلام أميركية تكثيف إدارة الرئيس دونالد ترامب ضغوطها على النظام القطري لوقف الدعم الذي يقدمه للتنظيمات الإرهابية، والذي قاد - بجانب أسباب أخرى - إلى أن تفرض الدول العربية الأربع الداعمة لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات ومصر والبحرين) إجراءات صارمة ضد هذا النظام بهدف إجباره على العودة إلى الصفين الخليجي والعربي. فقد كشفت مجلة «واشنطن إكزامينر» عن أن الزيارة التي قام بها وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين إلى الدوحة، واختُتِمتْ أمس الأول (الاثنين) وشهدت مباحثاتٍ بشأن سبل كبح جماح تمويل التنظيمات الإرهابية، تندرج في إطار جهود البيت الأبيض لـ«وقف الدعم السري الذي تقدمه.. (قطر) للإرهاب، (وهو الدعم) الذي أدى إلى اندلاع أزمة دبلوماسية بين شركاء الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط»، في إشارة إلى الأزمة القطرية المستمرة منذ نحو ستة أشهر.

وفي تقريرٍ أعده جويل جيركا، قالت المجلة - المعنية بالشؤون السياسية الأميركية والدولية - بلهجة جازمة إن التعامل مع ملف «دعم قطر للإرهاب شَكَّل أولوية دبلوماسية رئيسية (لإدارة ترامب) على مدار الشهور الماضية». وذَكَّرَ التقرير في هذا الشأن بمطالبة الرئيس الأميركي للدول العربية بحرمان الإرهابيين من القدرة على الحصول على تمويل، وذلك خلال زيارته إلى المملكة العربية السعودية في شهر مايو الماضي، وهي الزيارة التي مثلت أول رحلة خارجية له على الإطلاق منذ توليه منصبه مطلع العام الجاري. كما لفتت «واشنطن إكزامينر» الانتباه إلى الإشادة التي أبداها ترامب بإعلان «الرباعي المناوئ للإرهاب» اتخاذ تدابيره الصارمة ضد النظام القطري، بعد وقت قصير من اختتام الاجتماعات التي عُقدت في العاصمة السعودية خلال زيارته إليها، بحضور قادة دول عربية وإسلامية.

وفي مؤشرٍ واضح على تكثيف الضغوط الأميركية على قطر للكف عن توجهاتها الخارجة عن كل الأعراف الخليجية والعربية، أبرزت «واشنطن إكزامينر» كون الزيارة التي قام بها وزير الخزانة الأميركي إلى الدوحة، هي الثانية التي يقوم بها مسؤول رفيع المستوى في إدارة ترامب، إلى العاصمة القطرية في غضون أسبوعٍ لا أكثر، بعد تلك التي أجراها تيلرسون إلى «الدويلة المعزولة» قبل ذلك بأيام.

مباحثات الوزير الأميركي في قطر شكلت كذلك محوراً لاهتمام موقع «فوكس بيزنس» التابع لشبكة «فوكس» الأميركية المرموقة للأنباء، والذي اعتبر أن تلك المباحثات - التي أُجريت خلال جولة قام بها الوزير الأميركي في المنطقة وشملت عدداً من الدول - تندرج في إطار الضغط على «حلفاء أميركا» لتشديد العقوبات المفروضة على إيران، وذلك في إشارة واضحة إلى قطر باعتبارها الدولة الخليجية الوحيدة تقريباً التي ترتبط بعلاقاتٍ شديدة القوة مع طهران، رغم الدور التخريبي الإيراني في المنطقة.

وفي تأكيد على عمق هذه العلاقات في الوقت الراهن، أشار الموقع في تقريرٍ إخباريٍ مطول إلى العزلة التي يعاني منها النظام القطري في الفترة الحالية، من جانب «الرباعي العربي المناوئ للإرهاب» الذي قطع العلاقات الدبلوماسية معه مطلع يونيو الماضي، وفرض عليه مقاطعة اقتصادية، بسبب علاقته بجماعاتٍ إسلامية مثل تنظيم «الإخوان» الإرهابي، وعوامل أخرى. وفي هذا الإطار أبرز التقرير - الذي أعده إيان تالي - أن إيران باتت بعد ذلك إحدى الدول القليلة في المنطقة التي تُبقي على علاقات تجارية مع قطر. وبالعودة إلى مهمة وزير الخارجية الأميركي في الدوحة، أشار التقرير إلى نجاح هذا الرجل في انتزاع تعهداتٍ من المسؤولين القطريين بـ«تكثيف جهودهم لفرض عقوباتٍ على المؤسسات التي تمول الإرهاب من داخل بلادهم».

ونقلت «فوكس بيزنس» عن محللين قولهم «المحك الحقيقي (لهذه التعهدات) سيتمثل في مدى تصدي قطر للمتشددين.. الناشطين في داخل حدودها» في إيماءة لا تخفى إلى دعاة التطرف وأبواق الكراهية الذين يوفر لهم نظام الدوحة المأوى منذ سنواتٍ طويلة.

ونسب تقرير «فوكس بيزنس» إلى مسؤولين أميركيين ومحللين لم يسمهم أملهم في أن يشكل مركز «استهداف الإرهاب» الذي دشنه منوتشين قبل أيام في الرياض «جسراً دبلوماسياً لقطر (يُمكِنها) من معالجة بعض مخاوف جيرانها»، والمتمثلة بالطبع في التمويل الذي يقدمه النظام الحاكم في الدوحة للتنظيمات الإرهابية، واحتضانه للعديد من وجوه التطرف، وارتباطه بعلاقاتٍ قوية مع النظام الإيراني.

ولكن التقرير استدرك بالقول إنه ليس من الواضح بعد ما إذا كانت قطر سـ«تسهم بفريق عمل في المركز الجديد وستتعاون مع المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة والدول الأخرى التي وافقت على إطلاق هذا المركز، على صعيد تصنيف المتشددين»، وهو ما يبدو تشكيكاً من جانب «فوكس» في إمكانية وجود أي رغبة صادقة لدى المسؤولين القطريين في الاضطلاع بدور فعلي على صعيد محاربة الإرهاب.