• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

ماذا يقرأون الآن

د. حمدي زقزوق: الدفاع عن الإسلام بشكل علمي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 يوليو 2015

حسام محمد (القاهرة)

الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف المصري الأسبق واحد من أهم العلماء الذين تصدوا لتفنيد شبهات الغرب بشكل عام والمستشرقين بشكل خاص تجاه الإسلام وتشريعاته المختلفة بصورة مبسطة والعمل على ترجمتها لمختلف اللغات لقطع الطريق على صاحب الشبهة.

يقول الدكتور زقزوق إن من أهم الكتب التي أعجبته في الفترة الأخيرة كتاب حمل عنوان «محاكمة الإسلام» للدكتور حسين اللبيدي ورغم أنه - اللبيدي - أستاذ متخصص في المجال الطبي إلا أنه أخذ على عاتقه الدفاع عن الإسلام وتشريعاته المختلفة بطريقة علمية وعقلانية للغاية خاصة في ظل تحول الإسلام لموضع الاتهام أمام العالم، وكأنه المسؤول الأول والأخير عن الجرائم التي تحدث من قبل الإرهابيين، وأنه المُحرِّض على تلك الجرائم ولهذا كان لا بد من صدور كتب تفند تلك المزاعم الغربية وتأتي أهمية ذلك الكتاب لكونه يسعى لتبصير المسلمين بأهمية الوحدة في مواجهة تلك الشبهات مؤكداً على أهمية تلاحم الأمة على جميع مستوياتها من خطر التفرق، وإثارة الفتن والصراعات، بهدف إضعاف الأمة الإسلامية، تمهيداً لشن حرب عليها.

خبير طبي

يقول الدكتور زقزوق إن الكاتب ولأنه خبير في مجال المخ والأعصاب حرص على أن يدعو المسلمين إلى الدفاع عن الإسلام، لكونه المعبر عن هويتنا والمنقذ لنا في الدنيا والآخرة وذلك من خلال التحاور بهدوء مع الآخر في كل مكان مؤكداً أن الحوار الهادئ والهادف يؤدي بالتالي لإظهار وجه الإسلام الحضاري ويتناول المؤلف في الفصل الأول من الكتاب حواراً خيالياً صاغه ببراعة بين شاب مسلم وآخر معاد للإسلام تطرق إلى ما هو الإسلام، وأزمة التكفير بين المسلمين، وصولاً إلى قضية الجهاد في الإسلام، حيث كان المعارض يطرح الأسئلة التي تخطر على باله حول الإسلام والشبهات المثارة من أعدائه ويجيب الشاب المسلم في هدوء منقطع النظير، وهكذا امتزج الحوار بحالة من الهدوء دون انفعال وهو ما أدى إلى انتصار وجهة نظر الشاب المسلم.

عين الرحمة

ويشير د. زقزوق إلى العديد من القضايا المثارة من المستشرقين وغيرهم سواء في الزمن الحالي أو الأزمنة الماضية، حيث يطرح الكتاب في البداية عدة قضايا، كل قضية في فصل مستقل بذاته، وكلها كانت محل جدل المستشرقين في الغرب على شريعة الإسلام، منها القصاص، حيث يبرهن الكاتب على أن الإسلام أقر القصاص لأنه أبلغ في الردع ويقطع الطريق على كل من تسول له نفسه إزهاق روح إنسان بعيداً عن القانون، مؤكداً أن القصاص يؤدي إلى حفظ للسلام وصون للدماء وقطع اليد للسارق صوناً لأملاك المسلمين وغيرها، حتى يأمن المسلم على ماله ودينه، ومع ذلك فإن الإسلام لم يكن قاطعاً تماماً في هذا الحد، بل قسمه إلى درجات، ويؤكد المؤلف أن هذه العقوبة رغم أنها قاسية فهي عين الرحمة للعالمين.

الشاهد الزور

دافع الكتاب عن تطبيق عقوبة الزنى في الشريعة الإسلامية، حيث باتت هذه القضية محل اتهام للإسلام في الغرب على أنها ليست جريمة، بل حرية شخصية، مؤكداً أن الإسلام وضع شروط تطبيقها بشواهد إدانة قوية بأربعة شهود، ولا يكتفي الحكم برؤية المتهمين عاريين وملتصقين، والإسلام حكم أيضاً على الشاهد الزور في تلك الجريمة بالجلد، مشيراً إلى أن هذه العقوبة التي وضعها الإسلام منذ أربعة عشر قرناً باتت اتهاماً ظالماً له، لأنها لم تطبق إلا على أربع عشرة حادثة رجم عبر هذه القرون، وقد أدى غياب تطبيق حد الزنى إلى انحلال المجتمع الغربي، وتفكك روابط الأسرة، وفقدان السعادة الزوجية التي يتمتع بها الزوجان المسلمان المخلصان.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا