• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

شاهد من أهلها

توماس كارليل: محمد أبرز أبطال الإنسانية ولم يطمع في مُلك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 يوليو 2015

أحمد مراد (القاهرة)

ولد الكاتب والمؤرخ الاسكتلندي توماس كارليل في 4 ديسمبر 1795، وكان طفلاً ذكياً يحب القراءة لذلك أصر والداه على إرساله إلى أكاديمية «أنن»، وقد ظهر تفوقه منذ البداية، وعندما أكمل الخامسة عشرة دخل للجامعة وتخرج فيها ليعمل مدرساً للرياضيات، ثم عاد مرة أخرى إلى الجامعة لدراسة القانون، ثم شرع بدراسة الأدب الألماني.

نقطة تاريخية

ويعد كتاب «الأبطال» أبرز مؤلفات كارليل، وهو دراسة أدبية وتاريخية للبطولة، اختار لعرضها وتحليلها أرقى النماذج الإنسانية، ومثلت محاضرات كارليل عن النبي محمد نقطة تاريخية فارقة في معرفة الغرب الصورة الحقيقية للنبي والإسلام، ومن أبرز ما جاء في إحدى محاضراته عن نبي الإسلام قوله: لقد أصبح من أكبر العار على أي فرد متمدن من أبناء هذا العصر، أن يصغي إلى من يظن أن دين الإسلام كذب، وأن محمدا خداع مزور، وآن لنا أن نحارب ما يشاع من مثل هذه الأقوال السخيفة المخجلة، فإن الرسالة التي أداها ذلك الرسول ما زالت السراج المنير مدة اثني عشر قرناً، لنحو مئتي مليون من الناس أمثالنا، خلقهم الله الذي خلقنا، أفكان أحدكم يظن أن هذه الرسالة التي عاش بها ومات عليها الملايين فائقة الحصر والإحصاء كذبة وخدعة؟، أما أنا فلا أستطيع أن أرى هذا الرأي أبداً، ولو أن الكذب والغش يروجان عند خلق الله هذا الرواج، ويصادفان منهم مثل ذلك التصديق والقبول، فما الناس إلا مجانين، وما الحياة إلا سخف وعبث وأضلولة، كان الأولى ألا تخلق.

زعم سيئ

وقال: ما أسوأ مثل هذا الزعم، وما أضعف أهله وأحقهم بالرثاء والمرحمة، ولعل العالم لم ير قط رأيا أكفر من هذا، وهل رأيتم أن رجلاً كاذباً يستطيع أن يوجد دينا عجباً؟! والله إن الرجل الكاذب لا يقدر أن يبني بيتا من الطوب، فهو إذا لم يكن عليما بخصائص الجير والجص والتراب وما شاكل ذلك، نعم، وليس جديراً أن يبقى على دعائمه اثني عشر قرناً، يسكنه مئتا مليون من الأنفس، كذب والله ما يذيعه أولئك الكفار، وإن زخرفوه حتى خيلوه حقاً، إنه زور وباطل، وإن زينوه حتى أوهموه صدقاً، ومحنة والله ومصاب أن ينخدع الناس شعوباً وأمماً بهذه الأباطيل. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا