• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

السبسي يدعو إلى تعبئة شعبية لمواجهة مخاطر الإرهاب

إعلان حالة الطوارئ في تونس لمدة شهر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 يوليو 2015

تونس (وكالات) أعلن الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، أمس، حالة الطوارئ في البلاد لمدة 30 يوماً، إثر الاعتداء الدامي الذي أسفر عن مقتل 38 سائحا في 26 يونيو في مدينة سوسة. وأوضح السبسي، في كلمة حول إقرار قانون الطوارئ، أن الحكومة التونسية تواجه تحديات أمنية وإرهابية واجتماعية، وأن هذه الظروف تستدعي إجراءات استثنائية. وقال السبسي: «قررنا بعد التشاور مع رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة إعلان حالة الطوارئ في كامل أنحاء البلاد». وأضاف: «تونس تواجه خطراً داهماً، وقواتنا في حالة استنفار في كامل البلاد»، داعياً إلى تعبئة شعبية لمواجهة مخاطر الإرهاب. وأضاف الرئيس التونسي أن الحكومة واجهت مطالب اجتماعية أربكت العمل الحكومي. وقال السبسي، إن «الإرهاب الذي نراه الآن لا يقتصر على تونس وحدها بل يعم كل المنطقة»، مشدداً على مواجهة الإرهاب بكل السبل والوسائل الممكنة. وفي السياق ذاته، قال الرئيس التونسي، إن الوضع الذي تعيشه الجارة ليبيا له أثر كبير على الوضع في تونس. ومضى قائلاً: «تعودنا مواجهة الإرهاب في الجبال، لكن خصومنا نقلوه إلى المدن.. فوجئنا بتكرار ومكان العمليات الإرهابية». وفي ما يختص بقطاع الاستثمار، قال إن المناخ الملائم للاستثمار غير متوافر الآن. وحذر الرئيس التونسي من أن «الدولة ستنهار إذا حصلت هجمات أخرى مشابهة لهجوم سوسة». وقال «تونس العزيزة تعيش ظروفاً صعبة وظروفاً استثنائية.. والظروف الاستثنائية تستدعي إجراءات استثنائية» داعيا التونسيين إلى «رص الصفوف ونبذ الخلافات في هذا الوقت الحساس الذي تواجه فيه البلاد خطراً داهماً». ورفعت حالة الطوارئ في تونس في مارس 2014، بعدما تم تمديدها من دون توقف منذ يناير 2011، مع فرار الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي. وتعرضت تونس التي تواجه منذ ثورتها تصاعدا للحركة الجهادية المسؤولة عن مقتل عشرات من عناصر الشرطة والعسكريين، لاعتداءين في ثلاثة أشهر تبناهما تنظيم الدولة (داعش). وأسفر الهجومان عن مقتل 59 سائحاً أجنبياً، 21 في الهجوم على متحف باردو في مارس، و38 في اعتداء سوسة في 26 يونيو.وتمنح حالة الطوارئ لفترة مؤقتة صلاحيات أكثر للحكومة ونفوذاً أكبر للجيش والشرطة وتمنع أي تجمعات أو مظاهرات واحتجاجات. وتسمح حالة الطوارئ للجيش بالانتشار في المدن. وقال مسؤول حكومي رفيع أمس، إن تنظيم أنصار الشريعة المحظور والموالي للقاعدة في المغرب الإسلامي يقف وراء الهجوم الدموي على فندق سوسة الأسبوع الماضي، الذي خلف 38 قتيلا من السياح. وفتح مسلح تخفى في زي سائح الأسبوع الماضي النار من سلاح كلاشنيكوف ليقتل 38 سائحاً كانوا يستجمون على البحر في فندق إمبريال مرحباً بمنتجع سوسة في أسوأ هجوم في التاريخ الحديث للبلاد التي تعتبر مقصداً سياحياً للأوروبيين. وقتل المهاجم سيف الرزقي برصاص الشرطة بعد ذلك. وكان تنظيم داعش قد تبنى الهجوم الدموي، لكن مسؤولاً حكومياً رفيعاً قال لـ«رويترز»، إن التحقيقات أثبتت أن قيادات تنظيم أنصار الشريعة المحظور في تونس هي التي خططت في ليبيا لشن الهجوم. وتابع المسؤول «من المؤكد الآن أن أنصار الشريعة هو من يقف وراء هجوم سوسة». وأضاف «الرزقي الذي قتل السياح تلقى تدريبات في معسكر صبراتة الذي تشرف عليه قيادات من أنصار الشريعة الذين فروا من تونس إلى ليبيا مستفيدين من تفشي الفوضى وغياب الأمن».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا