• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

احتمال التوصل لاتفاق أولي على آلية لتعليق العقوبات الاقتصادية

اقتراب التوصل إلى اتفاق بشأن «النووي الإيراني» في فيينا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 يوليو 2015

فيينا (وكالات) واصلت إيران والقوى الكبرى المراحل الأخيرة من المحادثات الماراثونية أمس وسط مؤشرات إلى احتمال التوصل إلى حل لعدد من أصعب العقبات التي تعوق التوصل إلى اتفاق حول برنامج طهران النووي. وبعد خلاف استمر 13 عاماً وأدى إلى تدهور علاقات إيران مع المجتمع الدولي، أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن أملها في التوصل إلى انفراج لإكمال التحقيق المتوقف بشأن سعي إيران في الماضي للحصول على أسلحة نووية. وبشأن الخطوات المعقدة لتخفيف مجموعة العقوبات المفروضة على إيران، وردت مؤشرات إلى أنه وعلى مستوى الخبراء على الأقل، تم التوصل إلى نوع من التفاهم رغم أن المحادثات تواصلت مع اقتراب المهلة الجديدة التي حددت بعد غد الثلاثاء. وقال دبلوماسيون مطلعون إنهم توصلوا لاتفاق أولي على آلية لتعليق العقوبات الأميركية الأوروبية على إيران. لكن القوى الست لم تتفق حتى الآن على قرار يصدره مجلس الأمن من شأنه رفع العقوبات وعلى وسيلة لإعادة فرضها إن لم تلتزم إيران بالاتفاق في المستقبل. وقال دبلوماسي قريب من المحادثات لرويترز «لم نتفق حتى الآن على قرار لمجلس الأمن. لم تنضم إلينا إيران بعد». وأكد بلوماسيون إيرانيون وغربيون كبار هذا الأمر. وتسعى مجموعة 5+1 (بريطانيا، الصين، فرنسا، المانيا، روسيا، والولايات المتحدة) إلى إنهاء المفاوضات المستمرة منذ نحو عامين والتي اكتسبت زخماً جديداً بعد تولي الرئيس الإيراني حسن روحاني السلطة في أواخر 2013. وتهدف المفاوضات إلى التوصل لاتفاق نهائي يخفض نشاطات إيران النووية بشكل يمنعها من امتلاك أسلحة نووية، ويرفع العقوبات المفروضة على إيران والتي يعود بعضها إلى 1995. وأعلن رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو أمس، بعد زيارة قام بها لطهران، أنه «في ظل تعاون من قبل إيران، اعتقد أنه سيكون بمقدورنا إصدار تقرير بحلول نهاية العام.. لتوضيح المسائل المتعلقة باحتمال وجود بعد عسكري» للبرنامج النووي. ورغم النفي الإيراني، تشتبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن طهران أجرت أبحاثاً حتى العام 2003 وربما بعد ذلك التاريخ لامتلاك القنبلة الذرية. وتسعى الوكالة للقاء العلماء المشاركين في هذه الأنشطة والاطلاع أيضاً على وثائق وزيارة مواقع قد تكون جرت فيها هذه الأبحاث. وتقول طهران إن هذه المزاعم تعتمد على معلومات استخبارية زائفة قدمتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والموساد الإسرائيلي للوكالة. وأكد امانو «حصول تقدم» مشيراً في الوقت نفسه إلى الحاجة لـ«مزيد من العمل»، وخصوصا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستضطلع بدور حاسم في أي اتفاق نهائي من حيث التأكد من احترام إيران لالتزاماتها. وعاد وزير الطاقة الأميركي ايرنست مونيز وكبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي على أكبر صالحي إلى طاولة المفاوضات في وقت مبكر أمس للسعي إلى التوصل إلى اتفاق نهائي. من ناحية أخرى، يبدو أنه تم التوصل إلى نوع من الاتفاق على مستوى الخبراء حول كيفية تخفيف مجموعة العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على إيران. وصرح مسؤول غربي أمس «من المحتمل التوصل إلى اتفاق» حول العقوبات الأميركية على إيران، «إلا أنه لم يتم بعد التوصل إلى اتفاق حول العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة». وأضاف «لا تزال تجري مناقشة بعض الاختلافات». وقال مسؤول بارز في الإدارة الأميركية «حتى بعد حل المسائل على مستوى الخبراء، ستظل هناك قضايا مفتوحة لا يمكن أن يقرر فيها سوى الوزراء». ومع تزايد الآمال بالتوصل إلى اتفاق، يتوقع أن يعود وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس ونظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير إلى فيينا اليوم الأحد. ولم يتضح بعد ما إذا كانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني ستعود إلى العاصمة النمساوية. وقال وزير الخارجية الإيراني، الذي التقى نظيره الأميركي جون كيري في وقت لاحق أمس، أن العالم «أقرب من أي وقت مضى» للتوصل إلى اتفاق كبير. وقال إن إيران مستعدة للتوصل إلى «اتفاق متوازن وجيد». وفي خطوة نادرة وعد جواد ظريف بالتعاون بشكل أكبر لمعالجة المشاكل الدولية مثل تهديد تنظيم «داعش»، في حال التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج بلاده النووي. وفي رسالة مسجلة نشرت على موقع يوتيوب، تحدث ظريف بالإنكليزية من على شرفة الفندق حيث تجري المحادثات النووية في فيينا، عن فتح آفاق للتعاون في المستقبل في حال توقيع الاتفاق. وقال ظريف «إننا مستعدون لفتح آفاق جديدة لمواجهة التحديات الكبيرة والمشتركة. إن التهديد المشترك اليوم هو تصاعد الخطر المستشري للتطرف العنيف والهمجية»، في تلميح إلى تنظيم «داعش». وأكد أنه «لمواجهة هذا التحدي الجديد، هناك حاجة ماسة لانتهاج مقاربات جديدة» متحدثا عن «معركة وجود». وتقود الولايات المتحدة تحالفاً دولياً ضد تنظيم «داعش» في العراق وفي سوريا، لا تشارك فيه إيران التي تدعم من جهتها النظامين العراقي والسوري في مواجهة التنظيم الإرهابي. وذكر دبلوماسيون روس أنه تمت حتى الآن كتابة 90% من الاتفاق المعقد المؤلف من 20 صفحة على الأقل مع مجموعة من الملاحق الفنية. وعقب تفويت العديد من المهل النهائية، اعطت مجموعة 5+1 نفسها حتى الثلاثاء المقبل للتوصل إلى اتفاق.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا